رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الاقتصاد السعودي.. يتقدم ويزدهر بالأرقام

صدرت في بحر الشهر الماضي عدة تقارير اقتصادية من منظمات دولية مهمة تشيد بأداء الاقتصاد السعودي وتتوقع له مزيداً من النمو والازدهار.
ولا شك أن هذه التقارير على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لمستقبل الاقتصاد السعودي، لأنها حفلت بالأرقام والتحليل المحايد الشفاف.
وإذا قارنا أداء الاقتصاد السعودي في محيطه العربي.. نجد أنه يتقدم ثم يحقق تقدماً ملحوظاً في حلبة السباق العربي حتى بلغ الصدارة دون منافس، لقد ألمح تقرير اقتصادي صدر عن معهد الإحصاءات التابع للبنك الدولي أن معدل الزيادة في دخل المواطن السعودي في عام 2009 زاد وبلغ 17700 دولار، مقارنة بدخل بلغ 15500 دولار في عام 2008، ومقارنة بدخل الفرد السعودي مع نظيره العربي نجد أن دخل المواطن الليبي بلغ 12 ألف دولار في العام في حين سجل دخل اللبناني 7970 دولاراً، بينما لم يزد دخل الجزائري عن 4400 دولار، و3700 دولار لكل من الأردني والتونسي، ومن ناحية أخرى، فقد بلغ دخل المواطن العراقي 2210 دولارات تلاه المواطن المصرى بـ 2070 دولاراً، ثم حقق السوري 2410 دولارات، وجاء المواطنان السوداني واليمنى كأقل المواطنين العرب دخولاً بـ 1230 و1060 دولاراً.
ولعل أبرز الإنجازات التي حققها الاقتصاد السعودي وفقاً لما جاء في تقرير المعهد الدولي هو أن الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد السعودي قفز إلى المرتبة الـ25 عالمياً، وقفز إلى المركز الأول عربياً، وذلك بناتج إجمالي محلي بلغ 369 مليار دولار في عام 2009، وجاءت الإمارات في المركز الثاني عربياً، والـ33 عالمياً بناتج محلي إجمالي بلغ 261 مليار دولار، وحلت مصر في المركز الثالث عربياً والـ42 عالمياً بـناتج إجمالي بلغ 188 مليار دولار، كما حلت الكويت في المركز الرابع عربياً والـ49 عالمياً بناتج 148 مليار دولار، تلتها الجزائر في المركز الخامس عربياً والمركز الـ50 عالمياً بـ140 مليار دولار، وجاءت المغرب بعد الجزائر عربياً، وفي المركز الـ57 عالمياً، وحلت قطر في المركز السابع عربياً والـ60 عالمياً، كما احتل العراق الجريح المرتبة السابعة عربياً والـ62 عالمياً، بينما تتابعت ليبيا وعمان في المركزين الثامن والتاسع عربياً والمركزين 64 و65 عالمياً، ثم بلغ السودان وسورية المرتبتين العاشرة والـ11 عربياً والـ67 و69 عالمياً.
إن هذه الأرقام تشيع أجواء الثقة لدى المستثمر الأجنبي وتحمله على وضع الاقتصاد السعودي في مقدمة خياراته، لأن الاقتصاد السعودي حقق إنجازات لافتة، وسجل تطورات وضعته في مراكز متقدمة على كثير من دول العالم حتى أصبح هدفاً لطموحات الاستثمارات الأجنبية التي باتت تتقدم نحو الاقتصاد السعودي بأمل وثقة.
ويؤكد تاريخ الأمم أن الاقتصاد هو رمز القوة لأي دولة، فحينما انهارت الولايات المتحدة اقتصاديا في عام 2008.. انهارت دولياً، وحينما صعد نجم الاقتصاد الكوري والصيني والاقتصاد الهندي والماليزي والبرازيلي والتركي صعد نجم هذه الدول في الساحة الدولية، وهذا يؤكد ما قلناه بأن الاقتصاد هو رمز القوة الدولية، وأن الدول لا تسقط إلاّ بسقوط اقتصادها الوطني.
وفي ضوء الأرقام التي حققها الاقتصاد السعودي في العقود القليلة الماضية، فإن مستقبل الاقتصاد السعودي سيكون إلى مزيد من التقدم، ولا سيما أن الموارد الداعمة والمتاحة للاقتصاد الوطني تتقدم نحو الوفرة والازدهار.
وإذا كانت هذه الأرقام تعني شيئاً كثيراً للمستثمر الأجنبي، فإنها يجب أن تعني شيئاً أكبر لدى المواطن السعودي الذي يتعين عليه أن يضع برامجه ومشاريعه المستقبلية، وهو في أجواء زاخرة بالتفاؤل حتى يحقق التناغم بين القطاعين الحكومي والخاص.
وإذا ألقينا نظرة على خطة التنمية التاسعة، فإنها تفتح صدرها وقلبها للقطاع الخاص وتطالبه بالمساهمة في تنفيذ برامج الخطة التي فتحت المجال للقطاع الخاص كي يلعب دوراً مهما ومؤثراً في التنمية الشاملة.
وتستهدف الخطة تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتطويره إلى اقتصاد المعرفة، وتحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة، وتستهدف الخطة كذلك نشر الرفاهية الاجتماعية وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، كما تهدف الخطة إلى رفع مستوى دخل الفرد السعودي من 46.2 ألف ريال في عام 2009 إلى ما يقرب من 53.2 ألف ريال في نهاية سنواتها الخمس في عام 2014، كذلك تهدف الخطة إلى تنمية الموارد البشرية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين في اكتساب المعارف والمهارات والخبرات، وكذلك رفع مستوى معيشة الإنسان السعودي وتحسين نوعية الحياة لجميع المواطنين، كما تستهدف الخطة تنويع القاعدة الاقتصادية أفقياً ورأسياً، وتوسيع الطاقات الاستيعابية والإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته التنافسية وتعظيم العائد من ميزاته النسبية، كما تستهدف خطة التنمية التاسعة مواصلة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي، وكذلك المضي قدماً في تطوير الأنظمة ذات العلاقة برفع الكفاية وتحسين الأداء والعمل على ترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة والنزاهة.
ولذلك، فإن أهمية هذه الخطة تكمن في أنها تمثل الحلقة الثانية في إطار الاستراتيجية التي تمتد حتى عام 2025، والتي نراهن بأنها ستضع المملكة جنباً إلى جنب في مصاف الدول المتقدمة أو الناشئة، وما نرجوه هو أن ُنشمّر عن سواعدنا ونتقدم بقوة لاستثمار الأرقام المذهلة التي حققها الاقتصاد السعودي حتى نتبوأ مراكز متقدمة في قائمة الدول الأكثر نمواً.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي