السؤال الذي لم يجب عنه الأمير!
يوم السبت الماضي وفي جلسة رمضانية ضمت الكثير من كتاب الرأي والصحفيين .. كان المتحدث الرئيسي هو الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز المشرف على جمعية ''كلانا''.. قال الأمير: ''إن عدد مرضى الفشل الكلوي في المملكة ارتفع إلى أكثر من 11 ألف مريض بزيادة تصل إلى 9 في المائة سنوياً .. وبعضهم من المحتاجين غير القادرين على نفقات الغسيل الكلوي أو قيمة الأدوية أو وسيلة النقل أو تكاليف الرعاية الطبية الطارئة .. وهذا ما دعا جمعية ''كلانا'' إلى إطلاق برنامج رعاية غسيل دموي لمرضى الفشل الكلوي المحتاجين'', وأنا هنا أضع خطين تحت كلمة ''المحتاجين'', فالأمر ليس بالسهل عليهم, حيث يكلف الغسيل للمريض الواحد سنوياً نحو 115 ألف ريال.
ويعود الأمير للحديث فيقول: ''إن الجمعية تسعى إلى الوصول بخدماتها لجميع مرضى الفشل الكلوي في جميع مناطق المملكة .. وقد وقعت 28 اتفاقية مع عدد من الجمعيات الخيرية، وستصل إلى 40 اتفاقية لتغطية جميع مناطق المملكة''.
ويؤكد الأمير عبد العزيز على أهمية تكاتف جميع أبناء المجتمع السعودي سواء في حملات التوعية للوقاية من مرض الفشل الكلوي أو التبرع بالأعضاء أو المساهمة بالتبرع الشهري عبر رسائل الجوال التي نجحت في استقطاب مليونين ونصف مليون من المتبرعين رجالاً ونساء, وهذا في حد ذاته يؤشر إلى تعاطف المجتمع بكل شرائحه مع مرضى الفشل الكلوي.
وقد طرحت سؤالاً لم أجد له جواباً حتى الآن وهو: هل قامت الجمعية بأي أبحاث معمقة عن أسباب انتشار الفشل الكلوي أخيرا في المملكة؟ ولماذا لا تهتم الجمعية بهذا الجانب بشكل أكبر؟!
وأخيراً: لو اهتمت الجمعية بمجال الأبحاث للوقوف على الأسباب الحقيقية لانتشار مرض الفشل الكلوي ونشطت الكرسي الذي تم إنشاؤه في جامعة الملك سعود ثم نسقت مع وزارة الصحة لرصد المبالغ اللازمة في ظل الوفرة المالية حالياً للوقاية من الفشل الكلوي قبل حدوثه لكان الحل جذرياً.
مع التأكيد على استمرار جهود الجمعية في الجانب العلاجي للمرضى المحتاجين الذين أصبح عددهم يزداد في ظل التضخم الذي تشكو منه شريحة عريضة من المواطنين.
زيادة رواتب العسكريين .. ومراقبة الأسعار
جاءت خطوة زيادة رواتب العسكريين التي أعلنت يوم الإثنين الماضي لتعبر عن تقدير القيادة والوطن بصورة عامة لصدور تتقدم الصفوف الأولى لحماية بلادنا بعون من الله ضد الإرهاب والجريمة والمخدرات والعدوان على حدودنا .. وكم سقط من شهيد في جميع معارك الشرف التي خاضها هؤلاء البواسل .. وهذه الزيادة المستحقة .. والمنتظرة قوبلت بارتياح من المواطنين كافة، لأن شريحة العسكريين هم إخواننا وأبناؤنا الذين يسهرون حينما ننام في أمن وأمان .. وكانت اللفتة الأكثر تقديراً في قرار الزيادة حينما خص الشرائح ذات المرتبات والرتب الدنيا بنسبة زيادة أكبر.
ويبقى بعد إعلان الزيادة أن تراقب الجهات المختصة, خاصة وزارة التجارة, الأسعار بعناية أكبر حيث تعودنا أن تصاحب كل زيادة في المرتبات زيادة في أسعار المواد الغذائية والضرورية ..تطول العسكريين وغيرهم .. ولن يحول دون هذا الاستغلال إلا عقوبات رادعة تطبق بلا تساهل .. مع التشهير بأسماء المتلاعبين بالأسعار كي نعرفهم ونتجنب التعامل معهم, فهم لا يخافون الله ولا يرعون حقوق الوطن أو المواطن.