غازي.. عاتق المناصب
ويوم ولد غازي..
لم تسمع النسوة صراخ المواليد!
إذ اكتفى الصغير بالركل.. قبل أن يختار موعد تدشين شهيقه
في لاحق.. من وقت!
**
مضى الزمن.. ليكون..
ثَـم طفلٌ نابِـه.. شديد التهذيب..
ويا لمتعة تربية هؤلاء..
إذ قد نعتقد أننا آباء عظام..
ونتغاضى عن حقيقة أن صانع هذه العظمة..
هو الوليد!
**
إنه غازي..
ولاسمه من أقداره.. المزيد.
**
متعلم.. في زمن بحثنا عن صفة لأنفسنا..
بعد أن كنا.. نحارب الشق.. ونستشير النخيل..
وبالكاد ندل ذواتنا على "معرفة"!
فيما كان هو.. وقلة آخرون..
يؤمنون أن هناك بلد.. لها ولد..
ومن العيب ألاّ يعود الابن..
ويفتح للتغيير باباً.. بعد (ظن)!
ما ظَـنَّ غازي.. وما اكتفى يوما بـ (ظن)!
**
كم قال عملاً.. ونثراً.. وشعراً
واضطر، رغم جم تهذيبه، أن يشافه..
بعميق صوته.. أدباً..
لتدوين يقين!
**
الله كم أهواك..
معلماً يا سيدي..
وقدوة..
وموجهاً..
وأب.
علمتني.. ألاّ "لن"!
وليت غيري لان عن (لن)..
قاسية العود.. ووائدة الحنين!
**
يا سيدي غازي..
اسمح لي فقط أن أبكيك..
فهذه حيلة من أراد أن يرد ما تيسر..
واللائق.. قد تعسر..
**
بشراي أن الله..
بك منّا.. أرحم
وجزاؤك.. عن حسنك..
عنده أهون.. وأيسر (.)