العقاريون يأملون عودة القطاع العقاري إلى نشاطه بعد العيد
توقّع عقاريون أن ينشط القطاع العقاري بوتيرة أسرع بداية من منتصف شوال المقبل، وهي الفترة التي تشهد عادة تناميا في حركة البيع والشراء، بعد الإجازة الصيفية التي تخللها شهر رمضان المبارك.
وأشار العقاريون إلى أن الصفقات العقارية الضخمة التي تمت في شعبان الماضي، هي بمثابة مؤشر قوي على قوة القطاع العقاري، وستكون مؤشرا لنشاط قوي وملحوظ من الممكن أن يدفع بالشركات العقارية للإعلان عن مشاريع تطويرية جديدة خصوصا في القطاع الإسكاني.
من جانبه، أوضح ناصر المقيم نائب رئيس الشركة الأولى لتطوير العقارات القابضة وعضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، أن تداول الأراضي في شهر رمضان المبارك لا بد أن يصاحبه ركود طفيف، وهو سلوك منطقي يتم كل عام بسبب تفرغ الناس للعبادة، وأضاف: في شعبان الماضي تحركت السوق بشكل جيد وتمت فيها صفقات عقارية ضخمة بهدف شراء وتطوير أراض ذات مساحات كبيرة ومتوسطة الحجم.
وقال نائب رئيس الشركة الأولى لتطوير العقارات القابضة: "البيئة التنظيمية والتشريعية تعطي مزيدا من الثقة بالقطاع العقاري، وتدفع كثيرا من رجال الأعمال للاستثمار في تطوير مشاريع عقارية تمثل حاجة ضرورية، أهمها المشاريع الإسكانية، فإعلان أمين المنطقة الشرقية المهندس ضيف الله العتيبي السماح بالبناء في خمسة مخططات جديدة تم توزيعها كمنح للمواطنين، إضافة إلى إعادة دراسة 14 مخططا سكنيا، والسماح ببناء أربع وحدات سكنية في الأرض الواحدة بدلا من وحدتين بمعدل الضعف في عدد من المخططات مثل مخطط ضاحية الملك فهد الذي يحتوي على أكثر من 17500 قطعة أرض؛ ستعود بالفائدة الكبيرة على المواطن، وتشجع الكثير من المستثمرين على البناء، وفي الرياض أيضا أعلن وضع المخطط العام للمشاريع الحيوية ضمن الأراضي المخصصة على طريق الملك خالد، وهي تسعة مشاريع من ضمنها مشاريع تعليمية وهي جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن للبنات، وجامعة الأمير نايف بن عبد العزيز للعلوم الأمنية، ومركز الملك عبد الله للأبحاث والدراسات البترولية، وهذا التنظيم سيمثل عامل جذب حقيقي لمنطقة شمال شرق الرياض.
وتوقع المقيم أن تتوجه شركات عقارية لبناء مشاريع سكانية تستوعب المشاريع الحيوية في الشمال الشرقي من مدينة الرياض.
من جهته، قال عبد الهادي القحطاني نائب رئيس شركة بيتك للاستثمار العقاري: القطاع العقاري منذ بداية الإجازة الصيفية شهد تداولا محدودا، وهو أمر طبيعي ومتلازم كل عام، كما أن فرصة وجودهم في مكة المكرمة مكنتهم من التعرف على الفرص الاستثمارية المناسبة فيها، ففي مثل هذه الأوقات من السنة تتجه السيولة العقارية بشكل ملحوظ إلى منطقة المشاعر المقدسة.
وأشار القحطاني إلى أن القطاع العقاري قطاع كبير، وهو يشهد إقبالا ملحوظا من المستثمرين الخليجيين للاستثمار فيه، الأمر الذي سيمهد لإطلاق مشاريع عقارية يمكن أن تضيق الهوة المتسعة بين معدلات العرض والطلب، مؤكدا أن الطلب الكبير على المنتجات الإسكانية دفع المستثمرين الخليجيين والسعوديين إلى تطوير عدد من المشاريع الإسكانية.
وتوقع نائب رئيس شركة بيتك أن يكون منتصف شوال المقبل بداية انطلاق النشاط الحقيقي للقطاع العقاري، والإعلان عن مزادات عقارية، خصوصا في المنطقة الشرقية، التي تشهد حراكا عقاريا كبيرا وملحوظا، مؤكدا أن المنطقة الشرقية شهدت صفقات عقارية ضخمة، وهو مؤشر لانطلاقة قوية للقطاع في منتصف شوال المقبل.