عدم توافر الوظائف يدفع نساء الشرقية لمزاحمة الرجال في التسويق العقاري

عدم توافر الوظائف يدفع نساء الشرقية لمزاحمة الرجال في التسويق العقاري

اقتحم عدد من السيدات السعوديات في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية مجال التسويق العقاري الذي كان حكراً على الرجال، حيث كسرت بعض السيدات هذه القاعدة، وبدأن بمزاحمة الرجال لتسويق العقارات وسط انقسام المتعاملين في القطاع العقاري على هذه التجربة التي تعد حديثة بالنسبة للكثيرين في القطاع.
وبين عدد من السيدات اللاتي مارسن مجال التسويق العقاري أن صعوبة إيجاد الوظيفة المناسبة دفعهن إلى الدخول في هذا المجال الذي وصفنه بالمربح ماديا.
وقال عبدالله العفالق عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية: "من الممكن أن تعمل السيدات كمسوقات للمؤسسات العقارية، ولا يمكن القبول بأن يكن "دلالات" للأفراد، حيث إن المسوقات يناسبن أن يكن تابعات لشركات عقارية لتسويق العقارات لدى فئات المجتمع، وخاصة الجانب النسائي، مؤكدا أن المجال العقاري هو من المجالات الصعبة على السيدات، خاصة أن هناك تماسا مباشرا مع الرجال.
وبين أن المسوقات يعملن على تسويق الشقق والفلل السكنية، وهذا المجال هو من تخصص الرجال، حيث لا تستطيع المسوقات الشرح للزبائن على أرض الواقع في المنازل والشقق السكنية، وهو ما يكاد يكون صعبا، في حين أن عددا من سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية يعتمدن على الرجال في عملية شراء وبيع العقارات، حيث إن السوق العقارية مبنية على العلاقات ومواجهة الزبائن عند المنتج العقاري وهو ما يصعب على السيدات، إلا أنه بإمكانهن التسويق للمشاريع التابعة للشركات العقارية الكبرى.
وأشار عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن المسوقات العقاريات في مدينة الخبر يتداولن عروضا عقارية متداولة في السوق ومعروفة لدى جميع المكاتب العقارية.
فيما وافقه طلال الغنيم وهو مستثمر عقاري في المنطقة الشرقية الرأي، حيث يرى أن المسوقات في المجال العقاري لا يستطعن الدخول في هذا المجال لوجود عدد من المعوقات، إضافة إلى طبيعة المرأة التي لا تمكنها من الدخول والتعامل المباشر مع الرجال، ولا تساعدها الأنظمة الحالية، إلا من خلال سن أنظمة جديدة تنظم عمل المرأة في القطاع العقاري.
وأشار في الوقت نفسه أن عددا كبيرا من العقاريين ومن بينهم مجموعته العقارية يتعاملون مع السيدات وأنهم يقومون بتشجيعهن، ولكن الوساطات في القطاع العقاري تتطلب الحضور الشخصي والوقوف مع الطرفين بشكل مباشر، وهو ما يصعب على السيدات في مجتمعنا، ولكن في حال سن أنظمة وقوانين وتشريعات جديدة تنظم العمل في القطاع العقاري، فقد يكون للسيدات في ذلك الوقت دور في التسويق العقاري بين المتداولين.
ومن جهتها أكدت (حنان.ح ) مسوقة عقارية في المنطقة الشرقية أن المسوقات في القطاع العقاري يواجهن بعض المعوقات منها وسيلة الاتصال بين السيدات والرجال الراغبين في عرض عقاراتهم، في حين أن بعضهم يرفض التواصل مع المسوقات العقاريات عبر الإنترنت أو الجوال مما يصعب الأمر على المسوقة العقارية، فيما بينت أن هناك سيدات كثيرات دخلن مجال التسويق العقاري في المنطقة الشرقية.
وأشارت إلى أنها دخلت مجال التسويق العقاري لخبرة ذويها في هذا المجال ولعدم توفر وظيفة نسائية أخرى، حيث خطرت لديها الفكرة للدخول في هذا المجال الذي يدر دخلا جيدا بالنسبة لها، في حين لم يعد هذا المجال (التسويق العقاري) حكرا على الرجال فقط، حيث أصبح بإمكان السيدات دخول جميع المجالات التجارية ومن بينها التسويق العقاري، خاصة لمن يمتلك الخبرة والمعلومات الكافية في هذا المجال، مضيفة أن هناك عوائد مالية مجزية من هذا العمل يفوق غيره من الوظائف العادية.
وقالت إنها تلمس تعاونا إلى حد ما مع الجانب الرجالي في القطاع العقاري والتسويق للعقارات، وإنها تجيد عملية التسويق العقاري من خلال الاشتراك في المنتديات وفي حالة التوافق بين البائع والمشتري فإن شقيقها هو من يلتقي بالطرفين لاستكمال عملية البيع نيابة عنها، مشيرة إلى أنها حتى الآن لم تتعرض للمضايقات من قبل المكاتب العقارية من خلال حجب عروضها العقارية أو تهميش التواصل معها لتسويق العقارات المعروضة لديها، في حين أن المجتمع بدأ يتقبل دخول السيدات في هذا المجال الذي ظل حكرا على الرجل لسنوات طويلة، إضافة إلى عدم وجود اختلاط يؤدي إلى رفض المجتمع لدخول السيدات في هذا المجال.

الأكثر قراءة