رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أزمة القمح العالمية.. وخسارة الرهان!

يبدو أن مادة القمح ما زالت من أهم مكونات غذائنا .. منذ عهد الآباء والأجداد .. ولذا فهي تعتبر مادة استراتيجية للأمن الغذائي السعودي .. ومن هنا ارتفعت الأصوات وكتبت المقالات تحذر من إيقاف زراعة القمح نهائيا في بلادنا بحجة المحافظة على المياه والاعتماد على الاستيراد .. وراهن البعض على أن القمح متوافر عالميا وبأسعار تقل عن تكلفة زراعته محليا .. لكن هذا التأكيد قد اختفى هذه الأيام وخسر المراهنون على السوق العالمية رهانهم حينما أعلنت روسيا وقف تصدير القمح وربما تتبعها دول أخرى .. وبدأت أزمة القمح تطل برأسها من خلال دخان حرائق روسيا وغيرها من الكوارث الطبيعية التي تجتاح مناطق زراعة القمح في بلدان عديدة.
وخلال فترة توقف زراعة القمح لم نوفر المياه, بل زاد استهلاكنا لها حسب تقرير سبق أن نشرته «الاقتصادية» بناء على دراسة قامت بها بالتعاون مع إحدى الغرف التجارية, حيث إن زراعة الأعلاف التي لم يتم إيقافها تستهلك أربعة أضعاف زراعة القمح التي لا تحتاج إلى السقيا أكثر من ثلاثة أشهر في العام, بينما الأعلاف يستمر غمرها بالمياه طوال العام, لذا فقد كان الأولى إيقاف زراعة الأعلاف والسماح بزراعة محدودة للقمح لسد بعض الحاجة من هذه المادة الاستراتيجية بدل الاعتماد الكلي على الاستيراد من الخارج حتى لو ملكنا المزارع في دول تحتاج شعوبها إلى الغذاء .. ولذا فإنها لن تسمح بتصديره وقت الحاجة وحلول الأزمات.
وأخيرا: ورغم تخفيض سعر الشراء إلى ما يوازي التكلفة فقط فإن بعض مزارعي القمح, ومن منطلق وطني بحت, لم يتوقف عن زراعة القمح, وقد عاد الإنتاج تدريجيا ليصل إلى ما يزيد قليلا على مليون طن, كما أشارت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق, التي أعلنت زيادة الإنتاج في الموسم الماضي بنسبة 16 في المائة .. والمؤمل أن يعاد النظر في السعر وكذلك في قرار وقف الشراء المقرر عام 2016, لكي يحافظ المزارعون على إنتاج هذه الكمية أو ما يزيد عليها قليلا لتأمين شيء من حاجة الاستهلاك المحلي بدل الاعتماد كليا على السوق العالمية, وهو قرار استراتيجي لا بد أن يخضع لحسابات عديدة فيها كثير من التوازن بين استعمال المياه الجوفية في بعض المناطق لإنتاج الغذاء الرئيس للإنسان بدل الأعلاف والحدائق والاستراحات .. واستعمالها في مناطق أخرى لدعم مياه الشرب إلى جانب تحلية المياه .. وفق تجربة المملكة الناجحة في هذا المجال.

القدوة الحسنة .. في الشهر الكريم

مع بداية شهر رمضان المبارك .. أود تهنئة جميع القراء الأعزاء الذين هم سبب الاستمرار لأي كاتب .. وأدعوهم جميعا إلى التسامح ونسيان الخلافات وفتح صفحة جديدة مع أحبابهم والمحيطين بهم .. كي يشعروا بالسعادة الحقيقية في هذا الشهر الكريم .. كما أوصيهم ونفسي بأن يكونوا قدوة حسنة في التعامل مع إخوانهم المسلمين في المساجد والأسواق والأعمال .. وكذلك غير المسلمين العاملين لدينا .. على أمل دخولهم الإسلام بالقدوة .. كما فعلت مجندة أمريكية في حرب الخليج درست الإسلام بعد مشاهدة المسلمين يذكرون اسم الله عند بدء أكل الطعام .. ثم يحمدون الله عند الانتهاء, وبعد قناعتها بهذا الدين العظيم أعلنت إسلامها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي