تقرير: مشكلة الحبوب الروسية أقل وطأة من أزمة 2008

تقرير: مشكلة الحبوب الروسية أقل وطأة من أزمة 2008

أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس، أن آثار تلف المحاصيل وحظر الصادرات في روسيا التي تواجه موجة جفاف لا تقارن بالتقلب الذي شهدته أسواق السلع العالمية في 2007-2008، التي أدت إلى تضخم أسعار الغذاء واضطرابات اجتماعية.
وتسببت أسوأ موجة جفاف تشهدها روسيا في إتلاف المحاصيل، ودفعت موسكو إلى حظر صادرات الحبوب مؤقتا؛ مما رفع أسعار القمح العالمية إلى مستويات لم تبلغها منذ 2008.
لكن في الوقت الذي تفوق فيه مخزونات الحبوب العالمية الآن كثيرا مستوياتها في 2008، ولا تشكل أوضاع المحاصيل في أماكن أخرى من العالم خطرا، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتخذ من باريس مقرا: "إنه ليس ثمة أساس للحديث عن أزمة زراعية عالمية".
وقال كين إش مدير التجارة والزراعة في المنظمة: "في هذه المرحلة من السابق لأوانه جدا عقد مقارنات مع صعود الأسعار في 2008".
وتابع قائلا: "إن التوترات الحالية تتركز على سوق القمح، بينما كان الصعود السابق في الأسعار يشمل مجموعة من السلع الغذائية الأساسية، وأسهم في تأجيجه الارتفاع الحاد في أسواق الطاقة".
وجدد إش التأكيد على معارضة المنظمة لفرض قيود على الصادرات، وهو ما تعتبره مثيرا لمزيد من التقلب في الأسعار العالمية. وقال: "أظن أن ما نراه الآن ليس بسبب عوامل العرض والطلب الأساسية.. بل بسبب توقعات السوق".
وتراجعت أسعار القمح بشدة أمس الأول بفعل عمليات بيع لجني الأرباح بعد صعودها الخميس وسط مشتريات مذعورة رفعت الأسعار إلى أعلى مستويات لها في عامين بسبب الحظر الذي فرضته روسيا على صادرات الحبوب جراء أسوأ جفاف تشهده البلاد في قرن. وجاء تراجع الأسعار في حين طمأن مسؤولون الأسواق بأنه توجد إمدادات عالمية وفيرة من القمح ستحول دون تكرار أزمة 2008، التي فجرت حوادث شغب واضطرابات في أنحاء العالم.

الأكثر قراءة