رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


د. الخويطر .. وما أهمله التاريخ!!

لو كان في بلادنا عشرة أشخاص مثل الدكتور عبد العزيز الخويطر ـ متعه الله بالصحة ـ يدونون كل شاردة وواردة ثم ينشرون ذلك في سلسلة من الكتب .. لما ضاع من تاريخنا شيء حتى تلك الحوادث الصغيرة التي تهمل عادة عند كتابة التاريخ!!
أقول هذا الكلام بعد إطلاعي على الجزء الثامن عشر من سلسلة كتاب ''وسم على أديم الزمن'' التي صدرت أخيرا، وهذا الجزء الذي يغطي عامي 1388 و1389هـ يحمل كثيرا من الذكريات عن تطور جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليا)، التي عاصرها الدكتور الخويطر .. على رأس إدارتها، ولذا يورد أسماء من يرى الاعتراف بفضلهم لما بذلوه من جهد وما أبدوه من إخلاص للجامعة .. كما تحدث عن دور الجامعة التي أصبحت آنذاك من معالم الحضارة والفكر التي تدعى الوفود لزيارتها.
ومن الأمور التي تلفت النظر إشارة المؤرخ إلى التوقيت الغروبي الذي كان معمولا به في بلادنا ولم يعد أحد يذكر هذه المعلومة حاليا .. حيث ورد في سياق الحديث عن وفد عراقي جاء لزيارة جامعة الرياض قابل الملك فيصل - يرحمه الله - الساعة الحادية عشرة عصرا من يوم الخميس في مكتبه بالديوان الملكي، أي قبل صلاة المغرب بنحو ساعة .. ويلاحظ تواجد الملك في مكتبه يوم العطلة الأسبوعية إلى وقت متأخر .. ولعل الأخذ بالتوقيت الزوالي بدل الغروبي قد تم في العام نفسه .. وإن لم يذكر المؤلف تاريخا لذلك وإنما أصبح يذكر المواعيد التي يسجلها للاجتماعات أو اللقاءات بالتوقيت الزوالي .. وللدلالة على دقة الدكتور عبد العزيز الخويطر في تسجيل الأحداث ما ورد في ذكرياته المشار إليها حول موضوع قد يبدو صغيرا، لكنه مهم، حيث أورد ما يلي: (سجلت في يوم الثلاثاء الـ 20 من شعبان أن النسخ تطور من ''الاستنسل'' إلى التصوير على آلات التصوير، مما أدى إلى نقلة مرحب بها .. فيها إتقان وفيها توفير).
وأخيرا: يجب ألا نعتذر بالانشغال عن التأليف، فالكل يعرف أن الدكتور عبد العزيز الخويطر يقوم أحيانا بعمل خمسة وزراء .. وربما أكثر، وذلك في فصل الصيف .. لكنه إنسان منظم .. ولذا يجد البركة في وقته ''ليمتح'' من بئر الذكريات .. ماء صافيا ينهل منه جيل جديد لم يعرف مصاعب الحياة الماضية التي عاشها جيل التأسيس الذي لديه كثير من التجارب ولم يفصح عنها إلا القليل أمثال صاحب الوسم الجميل على أديم الزمن وفي انتظار الأجزاء التالية من تلك الذكريات الجميلة.

حينما نشتري السم بأموالنا!!
مقال الأسبوع الماضي حول ''الدراما الخليجية .. والرقص على الجراح'' وجد كثيرا من التفاعل .. حتى إن إذاعة الرياض التي لا يهتم معدو برامجها بمقالات الخميس والجمعة .. قد اتصلت بي للتعليق على الموضوع في أحد برامجها .. لكنني اعتذرت لعارض صحي .. مع قناعتي أيضا بأن الكاتب يجب ألا يدعى للحديث عن مقاله .. فهو قد كتب كل شيء وتعليقه سيكون تكراراً لما في المقال .. وكان الأولى أن يدعى كاتب آخر للتعليق على المقال.
أما التعليقات على المقال الماضي فكان أبرزها من زميل عزيز قال: لماذا لم تذكر أن هذا السم الذي تحمله بعض المسلسلات يشترى بأموالنا الخليجية .. نظرا لكون معظم الفضائيات الراقصة على جراحنا .. خليجية التمويل والملكية!!
أما الأخ أحمد صالح الصعب فيرى أن كتابات أصحاب الروايات الشاذة .. تنم عن أنهم يتمنون لو يكون مجتمعهم على هذه الشاكلة .. والمشكلة أن بعضهم يعملون في التدريس .. كما يقول القارئ العزيز.
ويؤكد محب العلم أنهم ـ أي كتاب الروايات ـ يدعون إلى الحرية الفردية المطلقة وغالبا ما يمثلها أحد شخوص الرواية .. ويكون مهذبا وعقلانيا والمخالف له لا يفهم شيئا.
ويؤيد هذا الرأي القارئ ناصر أحمد الذي يرى أن الفن رسالة يتشدق بها كل من يدخل في المجال الفني، لكن البعض لا يتبناها وقت العمل .. وإنما يتبنى الربح السريع ضاربا عرض الحائط بكل القيم والأخلاق التي يؤمن بها المجتمع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي