الدراما الخليجية .. والرقص على الجراح!!
مع قدوم شهر رمضان المبارك .. يحل علينا ''كابوس'' اسمه المسلسلات التلفزيونية التي في ظاهرها أنها لجلب السرور والضحك، ولكنها في حقيقتها .. رقص على جراح الأمة .. حيث يلاحظ في المسلسلات الخليجية بالذات أنها تلتقط ممارسات شاذة وغير معروفة في المجتمع الخليجي ثم تكبرها وتصورها على أنها ظاهرة، ومثل المسلسلات، وربما هي مصدرها، تلك الروايات التي سمح بنشرها خلال السنوات الأخيرة، واحتفى بها الإعلام ونالت الجوائز، وهي تصور المجتمع الخليجي بأنه مجتمع فساد ولواط واغتصاب ومخدرات .. حتى إن بعض إخواننا العرب الذين اطلعوا على بعض هذه الروايات أو المسلسلات لا يخفون عنا استغرابهم كيف نعيش في بلاد تنتشر فيها كل هذه الآثام .. ونحن ندعي الاستقامة وتطبيق تعاليم الإسلام وأخلاقه .. وأنا هنا لا أنكر وجود مثل هذه الحالات لكنها كما ذكرت سابقاً شاذة ومنكرة، وينال مرتكبوها العقوبة .. لكن أن تتحول إلى رواية يقرأها الآلاف أو مادة تلفزيونية يشاهدها الملايين فهذا ما يسيء للمجتمع الخليجي بشكل عام .. ويصوره على أنه مجتمع ماجن لا يعبأ بالقيم والأخلاق .. وهذا ما يتمناه الأعداء الكثر لهذا المجتمع المسلم المحافظ حتى ولو كان هناك من أفراده من يسيء التصرف وخاصة عند سفره .. فما بال كتاب ومنتجين منا يكبرون هذه الصور الشاذة ويقدمونها هدية لأعداء الأمة .. ولماذا لا يتأمل هؤلاء كيف يصور كتاب الدراما السورية أو التركية وغيرهم مجتمعاتهم بالتركيز على الصفات الفاضلة والإيجابية حتى لو ذكروا ممارسات خاطئة، فإنهم يحرصون على إظهار استنكار مجتمعاتهم لها ..
وأخيراً: بدأت إعلانات بعض المحطات الفضائية الخليجية عن برامجها في شهر رمضان، وهي تحمل نفس التوجه بل إن أكثرها حلقات مكملة لمسلسلات تعتمد على الإغراء، وإظهار عيوب المجتمع الخليجي بشكل مبالغ فيه، أي أنها - كما ذكرنا - رقص على الجراح، وليست سبيلاً للإصلاح الذي يقوم على النصيحة، بل على نشر الفضيحة وإشاعة الفاحشة.
الناقل الوطني .. وتعليقات القرّاء
على الرغم من أنني لم أتلق أي تعليق من الخطوط السعودية على مقالي الأسبوع الماضي فقد سعدت بتصريح يفيد باستئجار الخطوط لخمس طائرات للانضمام إلى رحلات نقل ركاب الداخل خلال موسم الصيف .. وهو ما طالبت به في ختام مقالي .. وإن كنت أعتقد بأن الطائرات الخمس غير كافية .. والمطلوب المزيد مع الاستعداد المبكرّ وإعلان ذلك مبكراً أيضاً ليطمئن الناس، ويأخذوا ذلك في الحسبان عند وضع جداول رحلاتهم.
أما تعليقات القراء على مقال الأسبوع الماضي فقد بدأته مشاعل بالقول (كان للعهد الذهبي للخطوط السعودية شعار ''نعتز بخدمتكم''، ولم يكن مجرد شعار، بل إن الموظف يتفانى في حجم عطائه ليستفيد المسافر وليظل الصرح شامخاً).
أما هادي العمري فيقترح (إنشاء سكة حديد تخدم جميع أنحاء المملكة، لأن الخطوط الجوية لن تستطيع تغطية الحاجة .. كما أن القطار لا يتأثر بالأحوال الجوية .. وتذاكره رخيصة .. وبهذا تنتعش السياحة بين المناطق) ويختتم بالقول (إنها فرصة لن تتكرر في ظل وفرة الموارد المالية).
ويؤيد أبو عبد الرحمن الشافعي هذا الرأي، ويضيف أن شركة النقل الجماعي يجب أن تفعل بشكل أفضل.
ويدعم قارئ سمى نفسه ''بكل صراحة'' إيجاد قطارات متطورة .. ويشدد على أن تكون متطورة فعلاً .. ويؤكد أن المواطن يسافر إلى بلاد العالم، ويعرف نوعية القطارات المتطورة التي يتمنى الجميع وجودها لربط مناطق بلادنا الشاسعة.