السياحة الداخلية .. ودور الناقل الوطني
يكثر الحديث في مختلف وسائل الإعلام هذه الأيام عن تشجيع السياحة الداخلية، لكن المشكلة التي لم يركز عليها المتحدثون هي ذلك النقص الهائل بل التراجع الكبير في الخدمات الداخلية للخطوط السعودية .. والخطوط الأخرى التي تم إيجادها لحل المشكلة فإذا هي تخلق مشكلة جديدة بإلغاء الرحلات إلى مناطق عديدة من بلادنا، حيث هناك بعض المطارات التي أغلقت وذهب موظفوها إلى بيوتهم .. ومنها مطار وادي الدواسر وبعض مطارات منطقة الشمال التي أصبحت شبه معزولة عن بقية المناطق.
أيها المتحدثون عن السياحة الداخلية ناقشوا دور الناقل الوطني في دعم السياحة الداخلية .. وليجرب أي منا هذه الأيام أن يجد مقاعد له ولأسرته إلى أبها أو إلى أي مدينة في بلادنا دون أن يوسط كل من يعرف ومن لا يعرف .. ثم يأتي الجواب بأن عليه الانتظار أسبوعا أو أسبوعين .. أي حينما تنتهي الإجازة أو يقرر السفر للخارج حيث الرحلات متوافرة.
والسؤال: لماذا لا تستأجر الخطوط السعودية طائرات إضافية كما تفعل في موسم الحج لحل مشكلة موسم الصيف، التي تزداد عاما بعد عام؟ وسيكون هذا الحل السريع مخففا لمعاناة طالت جميع فئات المجتمع, وبالذات المرضى الذين يتنقلون بين المناطق طلبا للعلاج وفق مواعيد محددة.
"التأمينات" .. والتجاوب المشكور
المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لم تعد ضمن قائمة الرافعين لشعار "السكوت من ذهب" ولعلها لم تكن كذلك من قبل .. وإنما اشتراكها مع مؤسسة التقاعد في المهام نفسها قد أوحى لي بذلك .. على كل التأمينات مشكورة أرسلت ردا على مقاليّ السابقين عن المتقاعدين .. وقد توقفت طويلا عند فقرة وردت في الرد تقول إن التأمين الطبي للمستفيدين من معاشاتها ليس من اختصاصها .. وهنا أسأل .. عن الجهة صاحبة الاختصاص، إذ إن المعروف أن كل جهة مسؤولة عمن تدفع لهم المرتبات ويرتبطون بها .. ولا أعتقد أن نظام مؤسسة التأمينات الاجتماعية يحتوي على نص يمنع عقد تأمين طبي لمن ظل يدفع الرسوم للمؤسسة لسنوات طويلة، أما المؤسسة العامة لمعاشات التقاعد فإنها على ما يبدو مشغولة بإنجاز مباني المركز المالي وغيره من المشروعات ولا وقت لديها للرد على ما ينشر في الصحافة عن المتقاعدين، الذين هم السبب في وجودها.