رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الأخطبوط .. مرعي!

نعم أيها الآريون!!
نعم أيتها القبائل الجرمانية التي أعطت بريطانيا لغتها .. نعم يا صانعي المرسيدس .. وكل ما جاد في أخريات كثر! أقول لكم اليوم .. سيكون لدينا الأخطبوط (مرعي) .. وسنستخدمه قبل الخوض في أي بطولة حتى نعرف من هو منافسنا الحقيقي!
كيف لم نفكر في هذا..؟
إذا كانت ألمانيا بكل ما لها من شأن وما فيها من علم وما عليها من عيون .. تلجأ للتطير والشعوذة .. حفظاً لماء الوجه .. ولكي يقال إن الأخطبوط جلب سوء الطالع فهزمت ألمانيا، وليس لأن ما تنفقه الحكومة من مليارات وما تفرزه الأكاديميات الرياضية من علم لا قيمة له، وأن كل هذا قد ذرته رياح الهزيمة! ألمانيا .. مهد أعظم الفلسفات الإنسانية الحديثة .. والمبادرة في تحجيم الحضور الكنسي أوروبياً منذ عصر النهضة .. والمغلّبة للعلم على كل ما سواه تقريباً .. الآلة التي لا تترك مساحات رحبة للصدفة .. تستسلم لخيارات أخطبوط نهم .. برأس هلامي برتقالي اللون!!
إذاً أنا أريد (مرعي)..
أريد أن يكون لنا أخطبوط .. ولن نتطيّر به مثلهم .. أو نستخدمه كتعويذة! سوف نستخدمه كقارئ للفرص!! وأخطبوطنا (مرعي) هذا متوافر بكثرة .. وقادر على تولي قيادة القرارات في أي منشأة حكومية .. رياضية كانت أم خدمية! وهو فاهم في كل شيء تقريباً .. و"لا في هالبلد إلا هالولد" .. وتجده يتنقل من مرفق إلى آخر دون عناء يذكر ..! فما المانع اليوم من إخراجه للنور .. والاستفادة منه في قراءة فرصنا في الأمور التالية:
- إحراز أي بطولة دولية أو آسيوية أو عربية خلال العشرين عاماً القادمة!
- إنجاز مشاريع البنى التحتية وفق أوقاتها المحددة!
- إنجاز الخطط التنموية المعطلة!
- تطوير تعليم الصغار والكبار في البلد!
- تطوير الخدمات الصحية!
- نمو وتطوير الخدمة الاجتماعية!
وحتى لو أخطأ الأخطبوط (مرعي) التقدير .. فسيكون هذا في مصلحة المسؤول الراغب بكل تأكيد في تمديد فترة خدمته في منصبه لمدة لا تقل عن ربع قرن!! وسيقال عندها:
" مرعي .. خرطي ..!!" أي أنه لا يحسن تقدير الأمور، وأن التأخير والتعطيل الحاصلين هما بسبب الأخطبوط لا بسبب المسؤول!
أنا في صفك عزيزي المسؤول المتشبث بمنصبه .. ولهذا أوصي باستخدام (مرعي) !! فهو على الأقل إن أخطأ تقدير الأمور مرة .. إلا أنه قادر على التخمين بشكل صحيح مائة مرة !! وفي كل الأحوال .. ستحتفظ أنت بالبشت، المنصب، الكرسي.. وكل التفاصيل! ولن يحصل مرعي سوى على الظهور للنور .. والتصريح للصحف ومواجهة وسائل الإعلام!
فأيهما تختار؟!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي