الركود يطول السوق العقارية في الصيف نتيجة ابتعاد كبار العقاريين
تواصل ''الاقتصادية'' طرح الحلقة الثانية من تأثير الإجازة الصيفية في السوق العقارية على عدد من العقاريين في مناطق مختلفة لاستطلاع رأيهم حول هذا الشأن ومدى تأثيره المباشر في القوة الشرائية والأسعار وطرح المساهمات.
ففي هذا الصدد، أكد جمال البيات عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن موسم الصيف بشكل خاص والإجازات بشكل عام لا يؤثران بشكل مباشر في الأسعار من حيث الارتفاع أو الانخفاض، وإنما يكون تأثيرها في السوق العقارية تأثيرا يجعل السوق في حالة من الركود، التي بدورها تؤدي إلى تأجيل بعض الصفقات العقارية التي تتم على صعيد المستثمرين الكبار، فيما يتعلق بالصفقات الكبيرة، وذلك لعدد من الأسباب من أهمها ابتعادهم الشخصي في هذه الفترة عن السوق بسبب سفرهم، والتي غالبا ما تتطلب عمليات البيع والشراء حضورهم أو وجودهم في المنطقة نفسها، وذلك لضخامة المبالغ التي تعقد بها الصفقات، أو لرغبة كثير من كبار المستثمرين في الابتعاد في مثل هذه الفترة من السنة عن السوق رغبة منهم في الحصول على فرص استثمارية جديدة مع عودة السوق لحالتها بعد تجاوز فترة الركود التي غالبا ما يعقبها عمليات بيع وشراء يمكن أن تتيح فرصا شرائية لعديد من المستثمرين.
#2#
#3#
#4#
فرصة لصغار المستثمرين
أوضح البيات أنه على صعيد الأفراد لا يمكن القول بأن فترة الصيف ستؤثر بشكل كبير في حركة السوق العقارية الداخلية بالنسبة لهم، حيث أصبح من غير الضروري أن يوجد البائع والمشتري في مثل هذه الصفقات الصغيرة في ظل وجود البديل الذي يمكن أن ينوب عن كلا الطرفين في مثل هذه الصفقات الصغيرة، الذي تنحصر مهمته في عملية إفراغ العقار، إما للبيع أو الشراء بحيث تصبح هذه الفترة فرصة لعديد من الأشخاص الذين يريدون الشراء في ظل ثبات الأسعار.
حالة من الهدوء وركود الأسعار
في هذا السياق، تحدث عبدالعزيز العجلان عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الرياض عن الحالة التي تمر بها السوق العقارية في هذه الإجازات بشكل عام، وفصل الصيف بشكل خاص، حيث بين أن هذه الحالة أصبحت وعلى مر السنين الماضية سمة من سمات هذه الفترة، وذلك بسبب ابتعاد أو انشغال الفاعلين والمهتمين بأمور العقار إما لسفرهم أو لابتعادهم عن السوق لأسباب عائلية في فترة الإجازات أو ابتعاد المشترين أنفسهم عن السوق العقارية.
وأوضح العجلان أن هذه العوامل مجتمعة لا تعني بالضرورة تأثر السوق بارتفاع أو انخفاض في الأسعار، وإنما تؤدي بالسوق إلى حالة من الهدوء والركود في أسعار العقار، بحيث تحتفظ أغلب المواقع، خاصة تلك التي تتمتع بجميع الخدمات الرئيسية بأسعارها الطبيعية خلال هذه الفترة من السنة.
ولم يبد العجلان تخوفه من حالة الركود التي يمكن وعلى المدى البعيد أن تؤدي إلى انخفاض الأسعار، إذا ما استمرت تسيطر على السوق العقارية حتى تصل بها إلى القاعدة التي يعدها العقاريون نقطة تحول في العقار، وهي أن تكون كمية العرض في السوق أكبر من الطلب، وفي هذه الحالة يضطر صاحب العقار إلى البيع لتوافر كثير من الفرص أمام المشتري عندها يكون احتمال انخفاض الأسعار واردا جدا، إذا ما استمرت هذه القاعدة في الوجود داخل السوق.
الموقع الجغرافي
من جهته، أوضح عبدالله البلوي شيخ طائفة العقار في جدة أن السوق العقارية بدأت باستعادة أنفاسها تدريجيا لتعود إلى حالتها قبل موجة الانخفاض التي شهدتها، مبينا أن توجه كثير من العقاريين والمستثمرين إلى محافظة جدة جعل السوق العقارية في المنطقة تشهد نشاطا شجع الأفراد على الدخول في السوق من جديد بعد أن فقدوا الثقة بها.وأشار البلوي إلى أن المكانة والموقع الجغرافي لمدينة جدة شجع كبار المستثمرين من الداخل والخارج على الدخول إلى مجالات عديدة في المنطقة، ومن أهمها الاستثمار العقاري، نافيا بذلك كل ما يشاع عن السوق العقارية، وإنها ستتأثر من جديد مع إجازة الصيف، ومن ثم شهر رمضان، موضحا أن هذا ما توقعه كثيرون خلال العام الماضي من انخفاض، بيد أن السوق في تلك الفترة عكست كل التوقعات، وارتفعت تدريجيا لتصل إلى الحالة المرضية لكثير من المستثمرين، التي خلقت جوا من الحركة العقارية ليس في محافظة جدة فقط، ولكن في جميع مناطق المملكة.
وأضاف البلوي أن سوق العقار دائما ما تمر بعدد من العوامل التي غالبا ما تتأثر بها، لكن سرعان ما تعاود الرجوع إلى حالتها الطبيعية، وذلك للقوة الشرائية التي تسيطر على السوق بوجود عدد كبير من كبار المستثمرين في المجال العقاري على مستوى المملكة.