رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أعداؤنا في خدمتنا

منذ مئات السنين ارتبطت البكتيريا والجراثيم ارتباطا وثيقا بالأمراض وبكل ما هو ضار بالإنسان، لذلك سعى الإنسان جاهدا إلى القضاء عليها، واليوم نجد ما اعتبرناه بالأمس عدوا أصبح صديقا لنا ولبيئتنا، هذا ما اكتشفه علماء من جامعة كاليفورنيا بالتعاون مع معهد الطاقة حين تمكنوا من تسخير نوع من أنواع البكتيريا المعروفة باسم (ايشيريشيا كولاي) وتعديلها وراثيا لتقوم بإنتاج الطاقة الكهربائية الحيوية (Biogenerator)، وهذا الاكتشاف سيمكنك من تشغيل جوالك وكمبيوترك المحمول حتى لو كنت في أدغال إفريقيا أو في صحراء نائية، فما عليك إلا إطعام هذه البكتيريا بالسكر لتزودك بالكهرباء وتمكنك من ممارسة حياتك في عدم وجود شبكة كهربائية لإنتاج الطاقة.
أما في منزلك فيكفي حوض سمك صغير مليء بالبكتيريا والماء عوضا عن السمك، ليولد طاقة تستطيع من خلالها تشغيل أدواتك المنزلية من أفران وبرادات وإضاءة منزلية، كما أن هذه البكتيريا تنتج إلى جانب الكهرباء ماء نقيا صالحا للشرب كنتيجة جانبية لإنتاج الطاقة، لتر واحد من الماء يمكن أن يولد كيلو واط واحد من الكهرباء، وكلما كبر حجم المولد زادت الطاقة، وما زالت الأبحاث مستمرة لإنتاج مولدات حيوية صغيرة لاستخدامها مثل البطاريات حاليا. علاوة على أن إنتاج الوقود الحيوي حاليا تستخدم فيه الزيوت النباتية مثل زيت النخيل وفول الصويا التي تحتاج إلى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وهذا يضر بالمساحات التي نحتاج إليها لإنتاج الغذاء.
ومن إنتاج الطاقة إلى إنتاج الذهب الشريك الاقتصادي الذي كان ولا يزال شاغل الناس في كيفية إنتاجه بدل استخراجه من المناجم، فمن منا لا يعرف حجر الفلاسفة ومحاولات تحويل التراب إلى ذهب، في أستراليا قام العلماء بأبحاث متواصلة لمعرفة دور البكتيريا في إنتاج الذهب بعد أن وجدوا في منجمين للذهب متباعدين نوعا من أنواع البكتيريا تعرف باسم (C. Metallidurans) اكتشفت على عمق ثلاثة آلاف متر على سطح حبيبات الذهب وهو ما يعني ـ بحسب قول رئيس فريق البحث الألماني فرانك رايث ـ أن الجرثومة قادرة على التحول، ولها في التربة مفعول المنظف الميكروسكوبي للمواد السامة لنحصل في النهاية على ذهب نقي، أي أنها تحول المعادن الصلبة إلى حالة الذوبان ثم إلى حالة صلبة من جديد ولكن بنسبة أقل من المواد السامة.
وعلى الرغم من تأكيد فرق الباحثين على عدم اكتشافهم بعد وبشكل دقيق العملية الكيميائية التي تجعل هذه الجرثومة تحول غبار المعادن إلى حبيبات من الذهب، إلا أنهم شددوا على أهمية هذه الجرثومة في صنع الذهب، إلى جانب عوامل أخرى قالوا إنهم سيعكفون على اكتشافها بعد دراسات أكثر دقة.
وفي أثناء إحدى رحلات استكشاف الذهب عام 1537 م في مناطق أمريكا الجنوبية ضل أفراد هذه المجموعة الطريق وكانوا يتضورون جوعا، لذا قاموا بمهاجمة إحدى قرى السكان الأصليين، وكانت البطاطس ضمن ما سلب، التي يستخدمها السكان الفقراء لصناعة الخبز بدل القمح، فلما طبخوها اكتشفوا أنهم حصلوا على ما هو أغلى من الذهب، ومنذ ذلك اليوم بدأ انتشارها بفضل بعض الملوك مثل الإمبراطور الألماني فريد ريك، حيث أصدر قرارا بزراعة البطاطس، من شدة ولعه بها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي