هل تعتبرونها فكرة مجنونة؟
كنت أعتبرها كذلك حتى زرت متحف الكاريكاتير البريطاني (لندن) في عام 2007م!!
المكان بسيط جداً.. وقائم في الأساس على إعادة تأهيل منزل ملتصق بما يجاوره من منازل (دوبلكس).. وعلى شارع (8)!! ويستقبل المتحف زواره من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة والنصف مساء، ويعتمد في المقام الأول على رعاية صندوق الفن البريطاني، وهذا موضوع يصعب شرحه.. لأن كل ما لدينا من إرهاصات ثقافية مرتبطة بوزارة المالية واعتمادات تستغرق مكاتبات قد تمتد إلى سنوات بعد تحويل فكرة عمل ثقافي إلى عمل مؤسسي دون ميزانية!
نعود إلى المتحف، حيث يحصل المتحف البريطاني للكاريكاتير على دخل إضافي من خلال بيع تذاكر الدخول للمتحف والتي تبلغ خمسة جنيهات استرلينية و.. (نصف)! وهناك تسعيرة أخرى لأصحاب الامتياز والمجموعات والطلاب وغيرهم، أما الأطفال حتى سن الثامنة عشرة فدخولهم مجاني! كما يقوم المتحف بتسويق عدد كبير من الكتب والهدايا والتذكارات وما إلى ذلك!
ما المطلوب لتحقيق فكرة مشابهة في السعودية؟
المطلوب (كفانا وإياكم الشر).. فيلا صغيرة.. أو حتى دور أرضي من فيلا!
ولا سمح الله... مكيفات...
ويا إلهي... إضاءة!
نعم... كل هذه المطالب الصعبة والمستحيلة!!
أيها السيدات والسادة...
- هل تعتقدون أن فينا تاجرا قد يغامر ويرعى مكاناً كهذا؟
- هل تعتقدون أن فينا شركة (تربح مليارات شهريا.. اللهم لا حسد) قادرة على دعم مكان كهذا؟
- هل تظنون أن هناك مستثمرا (منّا وفينا) واعيا لاحتمالات تطوير صناعة كهذه؟؟
لا أدري.. كما لا يمكن الجزم لا سلباً.. ولا إيجاباً!
أعتقد أنه من الأولى البدء في التفكير بـ (ركن) للكاريكاتير في أي مول!! جنب أي محل (عسكريم) هناك!!! ومنه.. بعد أن تتوسع الرزقة.. ننتقل إلى (كشك) الكاريكاتير.. وهذا سيكون عند المدخل.. اللي داخل واللي طالع يشوفه.. ولن نقول لأي زبون أو زبونة (لأ.. ما عندنا) فكل شيء موجود.. حتى تصليح الساعات!! ومنه بعد أن يجري القرش في يد مؤسستنا الثقافية هذه.. سننتقل إلى سلسلة أكشاك.. يحدث هذا قبل أن ننتقل إلى شركة مساهمة مطروحة للاكتتاب.. ويدير علاقاتنا العامة ويعمل على إبراز هويتنا المحلية شخص (وطني) جداً اسمه (إدوارد طوني شبكات)!!