رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


راعي «اللقزس»!!

ويسميها صديقي الساخر الكبير، أبو بدر، الـ"لـِكـنِـز"، بكسر النون!
واللكنز أو اللقزز، كما يحب المواطن أن يسميها، هي سيارة يابانية فارهة، متقنة، صبورة .. عزيزة السعر .. وافية الحضور! ولم أرض كثيراً حتى اللحظة عن العبارة الترويجية الخاصة بها التي كانت تقول حتى وقت قريب: "سعي إلى الكمال.. لا يعرف الكلل"!
وأرى أنه من الأولى أن تتخذ من عبارة "نحدد لك مكانتك!" شعاراً لها.. لكن مين يسمع؟!
المهم، كنا في محطة بنزين بعد صلاة العشاء، أنا وأصدقائي منذ المرحلة الثانوية، أصدقاء رحلة قصيرة عمرها تجاوز الـ22 سنة فقط لا غير! وكان هناك "لقزز" حرص سائقها الوافي السكبة على ملئها بالوقود.. لكن ليس أي وقود.. فقد قلب المحطة رأساً على عقب، وكر وفر.. ومال وريوس.. حتى تمكن من الوصول إلى الشيشة الخضراء.. وهناك هدأ.. لأنه سيتمكن من ملء خزانه ببنزين من نوع (91)!!
طبعاً لم يكن أبو بدر ليفوت الفرصة على نفسه في التساؤل.. فقال:
- هه!!! "لكنز" ويعبي (91)؟!؟! ليييييش؟!
- فأجبته فوراً وقلت:
- لأنها تقسيط طال عمرك!!
س: هل كان لصاحبي العذر في استغرابه وتعجبه؟
ج: أعتقد أنه محق في إنكاره على راعي "اللقزس" إصراره على "تفليل" سيارته ببنزين من نوع (91)! فالسيارة التي تستحضر من المفردة اللاتينية Lexus عنواناً وهوية لها بدلاً من المفردة الإنجليزية Luxury هي حتماً سيارة مأزق! فالدقة التي انتقى بها الصانعون التسمية وإصرارهم على توظيف المفردة اللاتينية أبعدها عن شبهة الترف المفتعل الذي كان سيلازمها لو اختاروا لها اسم "لقجوري"، والتسمية الأخيرة كانت ستحقق لها مفهوم الفخامة كما يعرفه الصينيون أو أباطرة المافيا الروسية! لكن الاسم.. كبداية هو "لقزس"! وهناك فرق!
معذور صاحبي في انجذابه للتساؤل، وربما يقول قائل إن السيارة مستأجرة! لكن من تراه سيضطر لاستئجار "لكنز" إن كانت "القراشيع" متوافرة في كل مكتب استئجار سيارات؟! إذاً فالجواب الأقرب لتفسير معادلة البنزين الأخضر هو أن الرجل اشترى هذه "الترفة" الـ"الأبية" بنظام التقسيط.. وأتحدى أن يكون هناك تبرير آخر! وصاحبنا هذا يبدو أنه موظف في جهة تعنى كثيراً بالتفاصيل المظهرية، وأنه بحاجة لأي "خمسمية" ريال يمكن توفيرها من خلال ترشيد نفقات الوقود! إذاً نحن أمام حالة اقتصادية جديرة بالدراسة!
هل تعتقدون أني أتجنّى..؟!
هذا حقكم.. و"بكيفكم" و على هواكم! لكن هاتوا لي تبريراً منصفاً يفسر ما حدث!
هاتوا لي ما يخالف حقيقة أن هناك كثيرين منا ممن يدفعون نصف رواتبهم تقريباً لتقسيط سيارة!
وقبل أن تجيبوا في تعليقاتكم.. أو مع أنفسكم.. تذكروا أن الحديث هنا عن "لكنِـز"! وليس عن (ميط.. ميط..)!! هذيك اللي توصل طلبات البيتزا!! أو(كراور ككتوريا) "كل فامل" أو (لوميزا) "كشمانين" أو (كانمري) "سي دي - كزاز قهرب".. أو حتى (الفـقـسآر) "أبوعجرف"!!
الحديث يا سادة عن فاتنة، مستبدة، متناغمة.. بأسلوب... (لقزس)!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي