لائحة الصناديق العقارية قضت على المساهمات.. والضحية صغار المستثمرين

لائحة الصناديق العقارية قضت على المساهمات.. والضحية صغار المستثمرين
لائحة الصناديق العقارية قضت على المساهمات.. والضحية صغار المستثمرين
لائحة الصناديق العقارية قضت على المساهمات.. والضحية صغار المستثمرين
لائحة الصناديق العقارية قضت على المساهمات.. والضحية صغار المستثمرين

حمل عقاريون في السعودية لائحة صناديق الاستثمار العقاري التي فرضتها هيئة سوق المال منذ خمس سنوات المسؤولية في القضاء على المساهمات العقارية، وذلك للشروط التي تفرضها اللائحة في الجانب العقاري، مؤكدين بذلك أن إلغاء المساهمات واستبدالها بالصناديق العقارية لن يخدم السوق العقارية.
وقال لـ "الاقتصادية" عبد الله الدامغ عضو اللجنة الوطنية في مجلس الغرف السعودية وعضو اللجنة العقارية في غرفة المنطقة الشرقية إن لائحة صناديق الاستثمار العقاري التي فرضتها هيئة السوق المالية قضت على المساهمات العقارية نظرا للشروط التي تفرضها، مضيفا في الوقت ذاته أن منع المساهمات العقارية واستبدالها بالصناديق العقارية أسهم إلى حد كبير في القضاء على إحدى دعائم السوق العقارية والمتمثل في المساهمات العقارية، إضافة إلى أن هذه اللائحة لن تخدم السوق العقارية.
وأوضح الدامغ أن اللائحة أسهمت وبشكل كبير في ظهور مساهمات عقارية غير معلنة في الآونة الأخيرة، وذلك للتحايل على اللائحة التي منعت المساهمات العقارية، موضحا في الوقت ذاته أنه يجب النظر في اللائحة وإعادة صياغتها بما يخدم القطاع العقاري الذي يشكل داعما كبيرا للنهضة التنموية في البلاد.

المستثمرون الصغار الأكثر استفادة
#2#
وبين الدامغ أن المساهمات العقارية كانت تشكل في الأيام السابقة للائحة فرصا جيدة للمستثمرين والمطورين العقاريين الذين ينظرون لهذا الجانب بأنه من الفرص التي يجب انتهازها، مبينا في الوقت ذاته أن المستثمرين الصغار كانوا الأكثر استفادة للعائد الربحي من هذه المساهمة بعد طرحها في السوق العقارية.
وأشار الدامغ إلى أن اللائحة لها خمس سنوات منذ تطبيقها وإلى الآن لم تحقق تطلعات العقاريين الذين كانوا يحققون أرباحا معقولة تصل إلى تطلعاتهم في المساهمات العقارية، مشيرا أن السبب في إلغاء المساهمات واستبدالها بالصناديق يعود للمساهمات العقارية غير المنظمة والوهمية التي راح ضحيتها العديد من المستثمرين الصغار، لافتا إلى أنه متى ما وجد الإشراف من الجهات ذات الاختصاص والمظلة القانونية على المساهمات فإن النجاح حليفها.

المطالبة بعودة المساهمات
#4#
على الصعيد ذاته طالب طلال الغنيم مستثمر عقاري بالسماح لعمل المساهمات العقارية المنظمة والقانونية تحت مظلة الحكومة، ممثلة في الجهات ذات العلاقة، مضيفا أن ارتباط السوق العقارية بهيئة سوق المال ومتطلباته لايخدم السوق العقارية.حيث إن نظام السوق العقارية يختلف تماما عن نظام هيئة سوق المال.
وأوضح الغنيم أن منع المساهمات واستبدالها بالصناديق العقارية ليس ذا جدوى وعائد ربحي للمستثمرين العقاريين، موضحا في الوقت ذاته أن المساهمات العقارية متى ما نظمت من جميع الجوانب المادية والقانونية ستكون لها قوة كبيرة في دعم السوق العقارية، وبالتالي يعود النفع على الاقتصاد الوطني.
وبين الغنيم أن الصناديق العقارية تتطلب وقتا أطول في عملية البيع والشراء وجني الأرباح التي لاتصل أحيانا إلى تطلعات المشتركين في الصناديق، حيث إن النظام المتبع فيها يحتاج إلى إعادة نظر وإيجاد تسهيلات أكثر،مبينا أن الحل في عودة المساهمات العقارية المنظمة فقط.
وفي السياق نفسه اختلف عبد الله البلوي رئيس طائفة العقاريين في الغرفة التجارية في جدة مع من يقول إن الصناديق ليست ذات فائدة على السوق العقارية قائلا"إن الصناديق العقارية أكثر حفظا للحقوق من المساهمات العقارية، حيث إن الصناديق من ضمن شروطها وجود محاسب قانوني يحفظ حقوق المشتركين فيها وهذا ما كان ينقص المساهمات".

استغلال المساهمات
#3#
وأضاف البلوي أن المساهمات العقارية استغلت من بعض ضعاف النفوس الذين لا يهمهم سوى الكسب المادي حتى على حساب الآخرين وذلك يرجع لضعف الجانب القانوني في المساهمات العقارية. مضيفا أن الصناديق العقارية عائدها الربحي جيد وليس بذلك السوء الذي يذكره البعض.
وأشار البلوي إلى أن الصناديق العقارية تتطلب أن يكون هناك رئيس للصندوق هو بالأصل المؤسس له ومن ثم اختيار اثنين يكونان مساعدين له من المشاركين في الصندوق وذلك لمراقبة عملية البيع والشراء وعدم زيادة رأسمال الصندوق أو إنقاصه، هذا بالإضافة إلى وجود المحاسب القانوني الذي يشرف وينظم العملية القانونية للصندوق،مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الصناديق العقارية هي الملاذ الآمن للباحثين على الأمان في الجانب العقاري بعيدا عن الانجراف في المساهمات العقارية غير القانونية.

يذكر أن لائحة الصناديق العقارية قد حددت شروط منح الترخيص لتأسيس الصندوق بأن يكون المتقدم شخصا مرخصا له بممارسة أعمال الإدارة وفقا للائحة الأشخاص المرخص لهم، وأنه يجب عليه تقديم طلب كتابي للهيئة للموافقة على تأسيس الصندوق، مع الوفاء بعدة شروط، منها ترشيح أمين لحفظ أصول الصندوق، ومدير له، وتقديم دراسة جدوى للمشروع، وترشيح محاسب قانوني يتولى فحص القوائم المالية ومراجعتها، وتحديد نوع الصندوق والغرض منه والتاريخ المقترح لبدء نشاطه ومدته، وترشيح مطور لتنفيذ أغراضه، وتقديم ما تطلبه الهيئة من مستندات، وتقديم نماذج الاشتراك في الصندوق، وصور مصدقة من أي عقد أو اتفاقية مبرمة لمصلحة الصندوق، ودفع أي رسم تفرضه الهيئة مقابل الترخيص لتأسيس الصندوق، وتقديم وثيقة الأحكام والشروط موقعة من المدير التنفيذي لمدير الاستثمار ومسؤول المطابقة والالتزام، إضافة إلى أنه لا يجوز تعديل وثيقة الأحكام والشروط إلا بعد موافقة الهيئة".

" وقسمت اللائحة صناديق الاستثمار العقاري إلى ثلاثة أنواع هي التطوير الأولي ثم البيع ويكون على شكل تملك أرض خام وتطويرها وتقسيمها على قطع سكنية أو تجارية ومن ثم بيعها وتصفية الصندوق، والتطوير الإنشائي ثم البيع ويكون على شكل تملك أرض خام أو مطورة بهدف إنشاء وحدات سكنية أو تجارية عليها ثم بيعها وتصفية الصندوق، والتطوير الأولي أو الإنشائي بهدف التأجير لمدة زمنية محددة ومن ثم البيع وتصفية الصندوق، وأنه يجوز إنشاء أنواع أو أغراض أخرى غير ما ذكر بعد توفر ما تراه الهيئة من شروط ومتطلبات.

ويشرف على صناديق الاستثمار العقاري مجلس إشرافي يعينه مدير الاستثمار بعد أخذ موافقة الهيئة على أعضائه، ويجب أن يكون ثلث أعضاء المجلس على الأقل مستقلين مع ألا يقل عدد المستقلين عن عضوين، ويتولى المجلس الإشرافي التأكد من قيام مدير الصندوق بمسؤولياته بما يحقق مصلحة المستثمرين، وللهيئة حل المجلس الإشرافي وترشيح مجلس بديل في أي وقت إذا رأت في ذلك مصلحة للمستثمرين، وعلى أعضاء المجلس عقد اجتماعين سنويا على الأقل مع مسؤول المطابقة والالتزام لدى الشخص المرخص له للتأكد من التزام مدير الصندوق باللوائح.وتشمل مسؤوليات المجلس الإشرافي والموافقة على العقود والقرارات الجوهرية للصندوق .وتعيين مدير الصندوق وأمين الحفظ والمطور الذين يرشحهم مدير الاستثمار، والالتزام بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية للمستثمرين وغيرهم من أصحاب المصالح مع ضمان عدم تعارض المصالح،كما يجب على مدير الاستثمار توفير جميع المعلومات اللازمة عن شؤون الصندوق لأعضاء المجلس الإشرافي كافة.

وينقضي الصندوق لأربعة أسباب هي انتهاء المدة المحددة له، أو انتهاء الغرض الذي تم إنشاؤه من أجله، أو صدور حكم قضائي بحله، أو توافر حالة من حالات الانقضاء التي تنص عليها وثيقة الأحكام والشروط. ويجوز للهيئة أن تعفي مقدم طلب تأسيس الصندوق من تطبيق أي حكم من أحكام هذه اللائحة كليا أو جزئيا، إما بناء على طلب تتلقاه منه أو بمبادرة منها، كما يجوز لمقدم الطلب التظلم إلى اللجنة ضد أي قرار أو جزاء تتخذه الهيئة وفقا لأحكام هذه اللائحة وأحكام نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية".

الأكثر قراءة