«التجارة» تجاهلت آراء العقاريين والبنوك عند صياغة النظام الجديد للبيع على الخريطة

«التجارة» تجاهلت آراء العقاريين والبنوك عند صياغة النظام الجديد للبيع على الخريطة
«التجارة» تجاهلت آراء العقاريين والبنوك عند صياغة النظام الجديد للبيع على الخريطة
«التجارة» تجاهلت آراء العقاريين والبنوك عند صياغة النظام الجديد للبيع على الخريطة

زعم عقاريون في المنطقة الشرقية أن نظام البيع على الخريطة بترخيص رسمي من قبل وزارة التجارة والصناعية حد من تلك المعاملات العقارية، مؤكدين أن النظام الجديد لا يخدم سوى شريحة واحدة فقط تتمثل فيمن لديهم التمويل للعقار المراد شراؤه.

ويرى العقاريون أن النظام يحتاج إلى مزيد من الدراسة، وتلافي السلبيات التي تتعارض مع نظام السوق العقارية في السعودية, لافتين إلى أن القرار يوجد فيه جانب إيجابي يتمثل في حفظ حقوق المستفيدين, ولكن تطبيقه بدون أخذ آراء جميع الأوساط، سواء عقارية أو مصرفية لا يخدم السوق، بل على العكس تماما يحد من نشاطه.

ويشار إلى أن "اللائحة التنظيمية لبيع الوحدات العقارية على الخريطة تتكون من 30 مادة، ويشكل أطرافها كل من اللائحة، واللجنة المشكلة في وزارة التجارة والصناعة، وهي المختصة بالنظر في الطلبات المقدّمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري، إضافة إلى وزير التجارة والصناعة وشركة التطوير والوسيط، والمشروع والمحاسب القانوني والوحدة العقارية والمكتب الاستشاري.

كما تتضمن اللائحة إيجاد حساب مصرفي خاص بالمشروع الذي تودع فيه المبالغ المدفوعة من المشترين للوحدات المباعة على الخريطة أو من الممولين للمشروع، ووجود مؤسسة مالية أو مصرفية مرخصة لها من جهة الاختصاص".

## صعب تطبيقه

#3#

وفي هذا السياق، قال عبداللطيف بن محمد الفرج عضو اللجنة العقارية في غرفة المنطقة الشرقية إن النظام حد من الخطط المستقبلية للمطورين العقاريين، لأن النظام صعب تطبيقه في السوق العقارية السعودية التي لا تستوعب مثل هذه الأنظمة، ولا تتماشى مع وضعها وخصوصيتها، مضيفا في الوقت ذاته أن ثقافة المجتمع تلعب دورا مفصليا في هذا النظام، خاصة أن أغلب العملاء هم من كبار السن، لذا لا بد من وضع الخطة على مراحل لتطبيق النظام.

وأضاف الفرج أن غالبية المواطنين الباحثين عن شراء عقار يصعب عليهم الشراء، وفق أنظمة جديدة لم يعهدوها سابقا، ولم يكن لها مراحل متدرجة في تطبيقها كي يتقبلوها, مضيفا أن السوق تتعامل مع شرائح مختلفة من المجتمع، لذا لا بد من وضع خطط خمسية مدروسة، كي يحقق النظام أهدافه التي من أجلها أقر.

## التحايل على النظام

وأوضح الفرج أن النظام أسهم في الحد من البيع، لأن التطبيق صعب، وسيؤثر في البداية لجهل المتعاملين به، موضحا في الوقت ذاته أنه سيكون هناك تحايل على النظام بطريق غير مباشر, مؤكدا أن النظام الصعب يخلق التحايل على النظام، ما يصعب الحد منه طالما أن الأنظمة صعبة.

وأشار الفرج إلى أن تأخير إصدار التراخيص اللازمة للبيع على الخريطة يلعب دورا مهما، كذلك في الحد من العمليات العقارية، فمن الصعب أن يكون لدى المستفيدين الصبر لحين إصدار الترخيص، لأنه من زمن عمر الاستثمار.

وطالب الفرج بأن تكون الجهات ذات الاختصاص بالشأن العقاري أكثر سلاسة وتسهيلا في التعامل مع العقاريين، والبعد عن البيروقراطية في بعض الأمور التي لا تحتاج إلى تعقيدات لما فيه مصلحة المستثمر،، والسوق العقارية في آن واحد.

وعلى الصعيد نفسه، قال عبدالله الدامغ عضو اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف إن النظام لا يخدم المطورين العقاريين، حيث إن النظام يحد من البيع، ولا يخدم سوى شريحة معينة فقط ممن لديهم القدرة المالية على شراء العقار دون تمويل من جهة أخرى بعكس الشريحة الأكبر التي تعتمد في الشراء على تمويل البنوك، موضحا في الوقت ذاته أن البنوك تتطلب شروطا صعبة لحفظ حقوقها بالتالي تنخفض عمليات البيع، إضافة إلى أن النظام يتعارض مع سياسة البنوك في السعودية.

## يحتاج إلى دراسة

#2#

وأضاف الدامغ أن النظام يحفظ حقوق المشترين، ولكن النظام صعب، ويحتاج إلى دراسة أكثر، مضيفا أن الجهات المشرعة للنظام لم تأخذ بآراء العقاريين في وضع النظام ولا يعتدون بها.

وبين الدامغ أن النظام فيه بعض الثغرات ينبغي من خلالها النظر في النظام وإعادة صياغته بما يتوافق مع السوق العقارية ويتماشى معها، مبينا في الوقت ذاته أنه يجب الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في تنظيم أسواقها العقارية، ونقل أنظمتها بناء على ما يتوافق مع السوق العقارية بالسعودية، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه يجب الاستفادة من الخبرات البنكية وأخذ رأي البنوك في الأنظمة التي تحتاج إلى تمويل لوضع النظام بما يتوافق مع سياسة البنوك.

وأشار الدامغ إلى أن النظام الجديد في البيع على الخريطة لا يخدم سوى 20 في المائة فقط من الشرائح المستهدفة في السوق.
من جهته، خالف فهد سامي آل بن علي عضو اللجنة العقارية في غرفة المنطقة الشرقية من قال إن النظام لا يتوافق مع السوق العقارية في السعودية قائلا إن نظام البيع على الخريطة نظام جيد، ويحد كثيرا من المشاريع الوهمية وغير الصحيحة, مؤكدا أن هذا القرار إيجابي، ويخدم المطورين العقاريين من خلال تسهيل أمور المطور لدى البنوك وإعادة البيع.

## يحفظ الحقوق

وأضاف آل بن علي أن السوق العقارية في السعودية سوق واعدة وكبيرة، ولم تتأثر بالأزمات العقارية في دول الجوار، وهذا دليل واضح على قوة السوق العقارية في السعودية، ومدى تقبلها للأنظمة الجديدة التي تصب في مصلحتها، خاصة بعد ضياع حقوق بعض المستثمرين في مشاريع عقارية وهمية.

ولفت آل بن علي إلى أن النظام ينظم البيع، ويحفظ حقوق المستفيدين, لافتا في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد تأخير في الحصول على التراخيص متى ما كانت المستندات والوثائق المتطلبة جاهزة.

وأشار آل بن علي أن النظام متى ما كان واضحا وصريحا، فإنه بالتالي ينعكس على السوق العقارية بالإيجاب، ويسهم في أن تكون قاعدة السوق صلبة وقوية.
يذكر أن وزارة التجارة والصناعة حذرت أخيرا شركات التطوير العقاري من الترويج لبيع الوحدات على الخريطة بدون ترخيص رسمي، من خلال وسائل الإعلام المختلفة في خطوة تهدف إلى الحيلولة دون البيع العشوائي للوحدات العقارية على الخريطة. هذا بالإضافة إلى أن قرار إيقاف البيع على الخريطة يأتي في طور تنظيم وزارة التجارة والصناعة للسوق العقارية، بعد عدد من الممارسات لاستغلال المشاريع للحصول على أموال المشترين، وعدم استخدامها في بناء المشروع، وضخها في مشاريع أخرى.

الأكثر قراءة