رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


غياب طويل لزيارات المسؤولين التفقدية المفاجئة!!

افتقدنا ثقافة الزيارات التفقدية المفاجئة التي عُرف بها الدكتور غازي القصيبي حينما كان وزيراً للصحة ولم نقرأ منذ فترة طويلة أن وزيراً قام بزيارة مفاجئة لأحد فروع وزارته للاطمئنان على سير العمل وحضور مدير الفرع والموظفين .. لكننا قرأنا منذ أيام عن زيارة أمير منطقة الجوف فهد بن بدر بن عبد العزيز لمكتب العمل وترك ورقة بخط يده أمام مدير الكتب هذا نصها «حضرنا ولم نجدكم». إنها عبارة مؤثرة ونحتاج إليها كثيراً .. فبعض موظفي الدولة كباراً وصغاراً (وليس بالضرورة أن مدير مكتب العمل في الجوف أحدهم) لا يعيرون الانضباط في الحضور والانصراف أي اعتبار وذلك على حساب إنجاز أعمالهم وتعطيل مصالح الناس التي أناط بهم ولي الأمر إنجازها ولو تأخرت ترقية أو علاوة أو إجازة لأي من هؤلاء المقصرين لأقام الدنيا ولم يقعدها .. ولقد أسهمت في تنامي هذه الظاهرة غفلة خطباء المساجد والواعظين عن (فقه المعاملات) والتركيز في خطبهم على (فقه العبادات) فقط، حيث يندر أن نسمع خطبة في يوم الجمعة أو موعظة أو نقرأ مقالاً عن الأمانة في أداء الأعمال وأهمية المحافظة على دوام العمل .. الذي يتقاضى عليه أجراً .. وبيان أن من يتقاضى الأجر ولا يؤدي العمل كما ينبغي يصبح مطعمه مشوباً بشبهة الحرام وتنطبق عليه صفة المطففين .. (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون .. وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) أي أنهم لا يخلصون في العمل ولكنهم يطالبون بالعلاوات والترقيات والحوافز.
وأخيراً: تحية لأمير الجوف وعسى أن نسمع بأن أميراً آخر أو وزيراً توقف في طريقه إلى مكتبه (وهذا لا يكلفه كثيراً) عند دائرة حكومية وتفقد حضور موظفيها لإعادة الانضباط والخوف من (حضرنا ولم نجدكم) لدى منسوبي الأجهزة الحكومية التي لا تدب الحياة في بعضها إلا بعد العاشرة صباحاً وينتهي العمل فيها قبل الساعة الثانية ظهراً.

الدكتور المزيف .. وعقوبة التشهير
نشرت جريدة «الجزيرة» أخيراً عن طبيب جلدية مزيف ظل يعمل لمدة تزيد على 11 عاماً .. وأتصور أن كل من راجع أي طبيب جلدية ثم قرأ الخبر وخاصة من النساء اللاتي هن أكثر المراجعين لأطباء التجميل والجلدية قد ركض إلى أقرب مرآة ليتفحص وجهه خشية أن يكون مشرط الطبيب المزيف قد عبث به .. والسؤال الذي يوجه إلى وزارة الصحة هو: لماذا لا يشهر بحالات تزييف الشهادات الطبية التي تم إثباتها .. عن طريق النشر في جميع وسائل الإعلام حتى يعلم المرضى الذين أوقعهم سوء الحظ والثقة بأن الترخيص الممنوح له كان قائماً على مؤهل صحيح وأن عليهم إعادة الفحص والتأكد من حالتهم ولكي تعلم المؤسسات الطبية، ليس في المملكة فقط وإنما في دول الخليج، بأن ذلك الشخص لا يمت للطب بأي صلة. أما إجراءات التأكد مستقبلاً فإن أهمها الاتصال بالجامعة الصادرة منها شهادة الطبيب المتقدم للترخيص والتأكد من صحتها قبل إصدار الإذن له بالعمل والعبث بصحة الناس ثم الاكتفاء بإقفال عيادته والطلب منه المغادرة بعد أن ملأ جيوبه بأموال المساكين وعبث بصحتهم، حيث خدعتهم الأضواء والديكور والترخيص المعلق في عيادة متكاملة لا ينقصها إلا الطبيب الحقيقي .. وليس المزيف.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي