جدة تجني فوائد استثمارات عقارية ضخمة في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية
توقع تقرير عقاري حديث أن تجني محافظة جدة فوائد استثمارات عقارية من قبل القطاعين العام والخاص في ظل ارتفاع الطلب على العقارات السكنية.
وقال التقرير الصادر من شركة جونز لانج لاسال المتخصصة في الاستشارات العقارية''على الرغم من عام تميز باضطرابات اقتصادية عالمية وسيول كارثية جارفة، وانتشار لفيروس أنفلونزا الخنازير، من المتوقع أن تجني مدينة جدة ثمار استثمارات عقارية ضخمة جرى ضخها من القطاعين العام والخاص، وفي ضوء تزايد الطلب على الوحدات السكنية حيث يقطن جدة نحو 3.4 مليون نسمة أي نحو 14 في المائة من سكان المملكة''.
ووفقا للتقرير أدت السيول التي شهدتها جدة إلى تشديد الرقابة على التخطيط والتنظيم وهو ما سيخفض المعروض من العقارات الجديدة في بعض مناطق المدينة كما تستثمر جدة بشكل كبير لتحسين بنيتها التحتية، وتشكل الاستثمارات في مشاريع المياه والتصريف والنقل الضخمة الأساس في عملية التجديد الحضري الشامل التي من المتوقع أن تغير وجه المدينة في السنوات العشر المقبلة''.
ويضيف''يظل قطاع الإسكان السوق العقارية الأنشط في الوقت الحاضر، ويقوم المطورون في هذا القطاع بتحويل تركيزهم نحو بناء مساكن أقل تكلفة، وهو ما سيحظى بدعم كبير من قبل قانون الرهن العقاري بعد إقراره، وهو القانون الذي تأخر إقراره كثيراً، كما يظل قطاع المكاتب التجارية يتحرك لمصلحة المستأجرين الذين يستفيدون من أوضاع سوق أكثر تنافسية واختيارات أكثر للمساحات ومرونة أكبر في شروط الإيجار وهناك فرص متزايدة لترتيبات بيع وإعادة استئجار، حيث يسعى المالكون لاستعادة أموال مستثمرة الآن في العقارات''.
وبحسب التقرير تشهد عقارات المكاتب التجارية ومتاجر التجزئة تباطؤاً مستمراً مع دخول مستويات متزايدة من العروض الجديدة، ونجم عن ذلك انخفاض الإيجارات وارتفاع عدد المساحات الشاغرة في المباني التي اكتملت حديثاً مقارنة بالمستويات السابقة.
وفي سوق المكاتب التجارية أفصح التقرير عن اكتمال بناء 67 ألف متر مربع في 2009 بما فيها بنايات جميل سكوير، الشميسي، بن سليمان، وبناية إتش إم إس، متوقعا أن يشهد 2010 مستويات بناء مماثلة وستجتذب مساحات المكاتب في قرية باي لا صن في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية المستأجرين الذين سينتقلون إلى جدة وهو ما سيبقي على السوق في حال من التنافسية.
ويؤكد التقرير أن القيود على الائتمان وعرقلة عملية التخطيط التي تسببت فيها فيضانات السيول أدت إلى انخفاض عروض الإسكان الجديدة ما قلل من نشاط السوق إلى حد ما، إلا أن هذا النشاط سيزداد على المدى المتوسط إلى الطويل بفضل الشقق المتوسطة الأسعار في مناطق التقسيم الجديدة غرب طريق الحرمين.
وأشار التقرير إلى أن قطاع محلات التجزئة في المحافظة قد شهد نمواً كبيراً خلال العامين الماضيين، حيث تم إنشاء عدد من مراكز التسوق الجديدة وأدى العرض الجديد المتزايد لهذه المحال إلى انخفاض في معدل الإيجارات، غير أن الوضع الآن في حالة استقرار ولا يتوقع أن يحدث تغير كبير في السوق خلال الـ 12 شهرا المقبلة، لكن بعدها سيعود النمو. أما قطاع عقارات الضيافة فأكد التقرير أنه شهد نمواً طفيفاً خلال العام الماضي حيث أقيم فندقان جديدان فقط هما فندق بارك حياة على الكورنيش وإيلاف في مول البحر الأحمر لكن التقديرات المستقبلية هي أن عدد الغرف الفندقية في جدة سيزداد لتلبية طلب الشركات والقادمين لقضاء العطل الصيفية والسياحة الدينية ومن المتوقع تنفيذ عدد من مشاريع الضيافة يوفر كل منها ما بين 160 و600 غرفة فندقية من الآن وحتى 2013. وإضافة إلى ذلك فإن توسع جدة وتطورها المستقبلي سيوفر مشاريع جديدة في قطاع الضيافة خاصة في مناطق جديدة شمال المدينة.
وقال جون هاريس، رئيس فرع السعودية في شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن الاقتصاد السعودي يتميز بالنمو والاستقرار إضافة إلى كبر حجمه ما مكنه من تجاوز الأزمة الاقتصادية الأخيرة بشكل جيد، مضيفا أن سوق العقارات في جدة شهدت تباطؤاً لكن النظرة على المدى المتوسط والطويل إيجابية حيث تعمل مشاريع البنى التحتية الكبرى على دفع النمو إلى جانب الاستثمارات في عقارات المكاتب التجارية وعقارات متاجر التجزئة وعقارات الضيافة والعقارات السكنية.