القطاع العقاري يتجاوب مع التطمينات ويقلل خسائره في سوق الأسهم

القطاع العقاري يتجاوب مع التطمينات ويقلل خسائره في سوق الأسهم
القطاع العقاري يتجاوب مع التطمينات ويقلل خسائره في سوق الأسهم

يترقب القطاع العقاري السعودي صدور قانون الرهن العقاري كمؤشر قوي على انتعاش مؤكد، إذ يرى عدد من الاقتصاديين أن صدور الأنظمة المنتظرة والمنظمة لشركات التمويل والتقسيط سيزيد من دعم الاستثمارات في القطاع الذي تتجاوز استثماراته 200 مليار ريال، ما يحفظ حقوق المقرضين والمقترضين على حد سواء.
ويتخوف بعض المستثمرين والمستفيدين من إقرار الرهن العقاري، وذلك لأمرين أولهما يتضمن المضاربة للاستفادة من عمليات الشراء الواسعة التي ستصاحب إقرار الرهن، والأخرى تتمثل في ارتفاع أسعار المواد الخام للبناء للاستفادة من حركة البيع والشراء مع بدء تنفيذ النظام.
وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد كشفت في تقرير لها عن رؤيتها للقطاع العقاري في الخليج العربي التي ترى أنه يضع قدماً في الجانب السلبي من جراء ارتفاع العرض وانحسار الطلب، فيما استثنت موديز السعودية من تلك التقييمات واصفة إياها بالجانب المشرق في الخليج للقطاع العقاري بدفع من النمو السكاني وعنصر الشباب، ما ينّشط السوق العقارية.

#2#

وتجاوب قطاع التطوير العقاري مع هذه المؤشرات التي تدعو للطمأنينة وتبشر بمستقبل زاهر للقطاع، وبحسب تقرير لمعلومات مباشر فقد كان قطاع التطوير العقاري الأقل تراجعا وسط قطاعات سوق الأسهم بنسبة تراجع طفيفة بلغت 0.11 في المائة، مسجلاً أداءً أقل من المؤشر العام للسوق "تاسي" الذي ارتفع بنسبة بلغت 0.91 في المائة، فيما جاء قطاع الزراعة على رأس منصة ارتفاعات مؤشرات السوق السعودية خلال 103 جولات تمثل تداولات عام 2010 بنمو بلغ 7.01 في المائة، ويحل قطاع التجزئة ثانياً من حيث أداء مؤشرات القطاعات بنسبة ارتفاع بلغت 6.41 في المائة. وفي المركز الثالث قطاع المصارف والخدمات المالية بنمو 5.17 في المائة.
وكمحصلة لتداولات 2010 ،تلون القطاع باللون الأخضر خلال 48 جولة من إجمالي 103 جلسات بنسبة 46.6 في المائة، وتلون بالأحمر خلال 54 جلسة، وأغلق على ثبات نسبي لجلسة واحدة مسجلاً أداءً أقل من مؤشر السوق السعودية "تاسي" الذي تلون بالأخضر في 58 جلسة وتراجع خلال 45 جلسة خلال عام 2010.
وحسب معلومات مباشر حمل شباط (فبراير) في طياته أكبر نسب ارتفاع للقطاع ،وأعلى نسبة ترجع كانت من خلال تعاملات أيار(مايو) الماضي وجاءت أكبر ارتفاعات قطاع التطوير العقاري خلال تداولات العام بنسبة 1.73 في المائة وكانت أكبر نسبة تراجع للمؤشر بنسبة 3.62 في المائة خلال تعاملات أيار(مايو).
وبالنظر إلى أداء أسهم قطاع التطوير العقاري،فتلونت ثلاثة أسهم بالأخضر مقابل أربعة أسهم تراجعت، وتصدر الارتفاعات سهم الرياض للتعمير بنسبة 15.42 في المائة إلى سعر 13.85 ريال، فيما تصدر التراجعات سهم العقارية بنسبة 9.18 في المائة إلى سعر 22.75 ريال.
وحسب معلومات مباشر حققت الشركات العقارية المدرجة في السوق السعودية 404.14 مليون ريال كأرباح صافية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010، مقابل أرباح صافية بلغت 424.98 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2009 بتراجع بنسبة قاربت 5 في المائة.
وبمقارنة ربعية، تراجعت أرباح الشركات العقارية بنسبة 11.84في المائة مقارنة بأرباحها المحققة خلال الربع الرابع من 2009 التي كانت قد بلغت 458.43 مليون ريال.
وحافظت شركة دار الأركان على مركزها الأول في الأرباح الصافية للشركات بحصة بلغت 85 في المائة من أرباح القطاع، تلتها أرباح الشركة العقارية السعودية بحصة بلغت 7 في المائة بقيمة بلغت 30.6 مليون ريال، ثم أرباح شركة الرياض للتعمير بنصيب 5 في المائة من أرباح قطاع التطوير العقاري خلال الربع الأول بقيمة بلغت 23 مليون ريال.
فيما تكبدت كل من شركة إعمار المدينة الاقتصادية، وشركة جبل عمر خسائر خلال الربع الأول، إذ تراجعت خسائر شركة إعمار الاقتصادية إلى 53.46 مليون ريال مقابل خسائر صافية بلغت 62.32 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2009 مقابل خسائر صافية للربع الرابع من 2009 بقيمة 69.87 مليون ريال.
وسجلت شركة جبل عمر خسائر صافية للربع الأول من 2010 بقيمة 8.9 مليون ريال مقابل 4.1 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2009.
ومعلوم أن القطاع العقاري السعودي يعد من أهم القطاعات غير النفطية الواعدة التي تسعى المملكة لتسريع عجلة نموها لاستيعاب النمو السكاني المتزايد وكبح جماح البطالة، إضافة إلى أن المملكة تسعى إلى تنويع استثماراتها وتقليل اعتمادها الكلي على النفط الذي يمثل 80 في المائة من صادرات المملكة بنهاية 2009.

الأكثر قراءة