قلة الفرص والكساد يغلقان عدد من المكاتب العقارية

قلة الفرص والكساد يغلقان عدد من المكاتب العقارية

لاحظ مراقبون إغلاق عدد من المكاتب العقارية أبوابها، وأن بعض الشركات العقارية أخذت في تقليل أعمالها وعروضها، وفي الوقت ذاته مازال عدد من المستثمرين الأفراد يواصلون أعمالهم واستثماراتهم، إلا أن حركة البيع والشراء لا تزال ضعيفة، وفي انتظار توجهات السوق خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وأدى تأخر صدور الأنظمة العقارية للقطاع إلى دخول السوق العقارية في حالة ترقب وكساد جزئي، رغم أن هناك استقرارا في أسعار الحديد وارتفاعا في الأسمنت.
وبينوا أن حال سوق العقارات في الربع الثاني من هذا العام والتي يلفها الغموض والتضارب تتطلب سرعة إقرار المنظومة العقارية للم شتات القطاع بما يخدم جميع المستويات في السوق.
وأكد عقاريون لـ»الاقتصادية» أن سوق العقارات في الرياض تعاني كسادا شديدا بسبب توقف الزبائن عن الشراء انتظارا لانخفاض أكبر في ثمن شقق التمليك والفلل والأراضي والسلع العقارية، وبينوا أن أضرار هذا التأخر طالت المتعاملين في القطاع بشقيه وهما المستفيدون والراغبون في السكن والمستثمرون، حيث زاد تأخر صدور الأنظمة العقارية من المعاناة.
مضيفين أن هناك كثيرا من الأمور التي زادت من معاناة السوق والتي من أبرزها توقف الشركات العقارية في مواكبة متطلبات السوق العقارية من حيث طرح المشاريع التي أعلنت عنها بسبب ضعف التمويل من قبل البنوك، والرغبة في معرفة توجهات السوق في ظل ارتفاع أسعار الأراضي.
من جهته، قال علي فوزان الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة علي الفوزان العقارية: «على الرغم من الكساد والترقب والحذر الذي تمر به السوق العقارية، إلا إنه لا يزال يعد إحدى أهم الفرص الاستثمارية تميزا في المنطقة، من حيث ترتيب الأولوية لدى كثير من المستثمرين.
وأضاف أن السوق العقارية في السعودية تستعد للظهور من جديد كإحدى أفضل القنوات الاستثمارية بين الأسواق التجارية مع صدور الأنظمة العقارية.
وبين رئيس مجلس إدارة شركة علي الفوزان العقارية أن كثيرا من العقاريين بدأوا يطالبون بتغيير مفهوم عدد من الشركات العقارية والعاملين في السوق من بيع وشراء الأراضي والتطوير والتخطيط لإنشاء مدن سكنية ومنشآت عقارية لها قيمة مضاعفة لدى حاجات الشريحة المستهدفة، وهو ما يضيف للسوق العقارية القيمة التنموية المنشودة.
وطالب الفوزان بتوحيد الجهود ورسم سياسة واضحة للسوق العقارية تستعد لاستقبال الارتفاع السكاني في السعودية، وإعداد استراتيجية الإسكان في المملكة، واستكمال إعداد كود البناء السعودي وإصداره والبدء في تطبيقه، وإعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية، وإيجاد قاعدة معلومات إسكانية متكاملة لجميع شرائح المجتمع.
من ناحيته، أوضح ناصر المانع مدير عام مجموعة المانع العقارية أن السوق العقارية لا تزال تتأثر بشكل كبير بالإشاعات، التي زادت من معاناة كثير من المواطنين الراغبين في البيع أو الشراء.
وبين أنها بدأت تزداد بسبب تأخر الأنظمة العقارية، حتى أخذ الأمل يحدو كثيرا من المواطنين وأن صدورها سوف يحل المشاكل الإسكانية التي تعاني منها مدينة الرياض خاصة ومدن المملكة عامة، مشيرا إلى أن التوقف الذي يحصل بين الحين والآخر يزيد من معاناة السوق من حيث التأخر في توفير وحدات سكنية مناسبة.
وتوقع مدير عام مجموعة المانع العقارية أن يشهد القطاع العقاري في الرياض نموا متواصلا خلال السنوات القادمة، حيث تعاني السوق حاليا عجزا في الوحدات السكنية، وسيرتفع هذا العجز مع استمرار الزيادة السكانية والتطور الاقتصادي، إذ سيحتاج قطاع تشييد الوحدات السكنية في السعودية حتى 2020 إلى بناء 145ألف وحدة جديدة كل عام، باستثمارات تقارب 64 مليار ريال سنوياً، موضحا أن مدينة الرياض تستحوذ على اهتمام المطورين إذ يتوقع أن تشهد زيادة سكانية سنوية بمعدل 150ألف نسمة بنسبة 3 في المائة، ما يتطلب إنشاء 50ألف وحدة سكنية جديدة سنويا لمواجهة هذه الزيادة.
وتولي الحكومة السعودية اهتماما كبيرا في موضوع الإسكان، فالأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان في خطة التنمية الثامنة تعطي اهتماما بالغا في توفير المساكن وزيادة نسبة ملكية المواطنين لها، حيث تم تخصيص عشرة مليارات ريال من برنامج فائض الميزانية الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين لغرض الإسكان الشعبي وذلك لمقابلة الاحتياجات السكنية العاجلة للشريحة الأكثر حاجة من المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وتعتزم المملكة تشييد مليون وحدة سكنية في غضون السنوات الخمس المقبلة لتأمين الحاجة الإسكانية لنحو خمسة ملايين نسمة، وذلك بمساعدة السلطات الحكومية إلى جانب المنظمات الوطنية والخيرية بينما تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية وبعض المنظمات الخيرية ببناء 35 ألفا من المنازل السعودية التقليدية في مناطق مختلفة من المملكة، أما الخطة التنموية الثامنة فتشير إلى أن القطاع الخاص سيتولى بناء875 ألف وحدة سكنية وذلك لتغطية جزء من الطلب على الإسكان في مناطق مختلفة من المملكة ومن بين هذه الوحدات السكنية، ستقام225 ألف وحدة بمساعدة الحكومة ودعمها وتتطلع الخطة التنموية أيضا إلى تأمين 280 مليون متر مربع من الأراضي السكنية لتلبية جزء من الطلب على الإسكان خلال المرحلة التي تغطيها الخطة.
وعلى صعيد متصل وضعت مجموعة أكسفورد بيزنيس السعودية في المرتبة السادسة على سلم أفضل سوق في مجال الفرص الاستثمارية العقارية ضمن الأسواق الواعدة في آسيا وإفريقيا.

الأكثر قراءة