الشرقية: قرار تخصيص موقف لكل وحدة سكنية يثير جدلا بين المواطنين
أثارت بعض الأنظمة الصادرة أخيرا عن أمانة المنطقة الشرقية جدلا واسعا بين المواطنين والمستثمرين الراغبين في البناء، ولا سيما فيما يتعلق بنظام تخصيص ''المواقف'' لكل وحدة سكنية كون ذلك يجبر المواطن على التخلي عن جزء من المساحة التي يفترض أن يستفيد منها كفناء داخلي للمنزل.
ووفقا لنظام صادر عن أمانة الشرقية، فإن هنالك مساحة يجب استقطاعها من المساحة الكلية للأرض وتخصيصها كمواقف لكل وحدة سكنية.
وقال لـ''الاقتصادية'' المهندس مازن باخرجي رئيس بلدية وسط الدمام:'' إن عملية تحديد الارتدادات الخاصة بكل أرض ثابتة بشكل عام، ولكن هناك بعض الأحياء تكون مساحات الأراضي فيها أقل من المعدل الطبيعي للبناء فتدرس بشكل دقيق ويوضع لها نظام خاص يعفي المواطن من ترك بعض الأمتار كارتداد مراعاة لصغر مساحة الأرض وهي أحياء محدودة وقديمة مازال فيها بعض الأراضي الفضاء والمنازل التي يعاد بناؤها من جديد''.
حماية بعض الشوارع
وأضاف باخرجي أن نظام تحديد المواقف الخاصة بالبناء السكني والقاضي بتخصيص موقف خاص لكل وحدة سكنية في الأحياء السكنية التي تقل عن ثلاثة أدوار، أما الأحياء السكنية التي تزيد على ثلاثة أدوار فلصاحب البناء الخيار في توفير موقف خاص بكل وحدة سكنية أو زيادة دور واحد يخصص كمواقف للوحدات مجتمعة إذا ما تطلب الأمر ذلك، مبينا في الوقت ذاته أن عملية تخصيص المواقف تعمل على ترتيب الأحياء وحماية الشوارع من عمليات الوقوف العشوائية التي يقوم بها بعض أصحاب المنازل غير آبهين بحرمة الشارع وأن الجميع له الحق في الاستفادة من الطريق.
وأكد أن أي نظام يتم اتخاذه من شأنه خدمة المواطن ويحمي بعض الأحياء من بعض التعديات وعمليات البناء العشوائية التي كانت تحدث في الماضي.
إلغاء الخصوصية
#2#
من ناحيته, يرى سعيد آل حصان عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن الأمانة لم توفق في اعتمادها تطبيق هذا النظام، وأن المساحة التي ستخصص كمواقف خاصة هي من حق صاحب الأرض كونها اقتطعت من الارتداد الخاص بأرضه، وهي ما يمكن أن يستغلها كفناء داخلي للمنزل، الذي يعد المتنفس الوحيد له أمام منزله، وهي بتطبيقها هذا النظام تلغي الخصوصية التي كان يوفرها هذا الفناء للمنزل. وبين أنه كان من المفترض على الأمانة في تطبيقها لهذا النظام على جميع الأحياء أن تستثني الأحياء القائمة من هذا النظام، أو أن يتم تطبيقه بشكل تدريجي على الأحياء الجديدة والتي لم يتم فيها البناء. واقترح ضم الأرصفة أمام كل منزل إلى المواقف حتى يمكن لصاحب المنزل الاستفادة منها وتوفير مساحة كافية كفناء للمنزل، حيث إن الأرصفة التي تكون على الشوارع الداخلية لا تشهد حركة مرورية كثيفة مقارنة بالشوارع العامة والتجارية.
خلل جمالي
#3#
أما محمد العيش أحد الراغبين في البناء فيقول:'' من المفترض أن يطبق النظام على الأحياء الجديدة التي لم يتم البناء فيها حتى يعطي للحي صورة جيدة وتناسقا للمباني، بعيدا عن ما يحدثه هذا النظام من خلل جمالي عند تطبيقه على الأحياء القائمة مسبقا, مبينا أنه في حال تطبيقه فإن هناك عدد من المباني ستكون أقرب إلى الشارع من غيرها، موضحا أن هذا النظام قد يجبر بعض المواطنين ممن قد بدأوا في البناء على إزالة الفناء عند رغبتهم في إكمال الوحدات المتبقية وهذا ما قد يكلف المواطن مبالغ كبيرة سيصرفها عند رغبته في الإزالة وتحويلها إلى مواقف خاصة.
*