«عقارات مكة» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز 516 مليون ريال
اختتم معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار 2010 دورته الثانية في مكة المكرمة البارحة الأولى بعد أن أغلق مؤشره الذي استمر لخمسة أيام منذ الأحد الماضي على حجم صفقات تجاوز 516 مليون ريال، وذلك بعد أن قام بزيارة المعرض وفقاً لإحصائيات الرصد اليومية أكثر من عشرة آلاف زائر.
وكشف مؤشر الأسعار في معرض مكة ارتفاعاً في مستوياته في اليوم الأخير خاصة بعد أن أعلنت شركة قمة للأجهزة الكهربائية وشركة قمم الرواسي العقارية وإسكان المملكة للتسويق العقاري توقيع اتفاقية تنص على منح كل من يرغب التملك في مشاريعها السكنية قسيمة شرائية لأجهزة كهربائية بقيمة عشرة آلاف ريال يتم اعتمادها فور إتمام عملية البيع.
وشهد المعرض منذ افتتاحه عقد اتفاقيات أخذت كثيراً من طابع السرية نظير حساسية نوع المشاريع والمبالغ المقدرة بها الصفقات، التي عادة ما تأخذ ذلك الطابع حتى يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، حيث أفصح مراقبون بأن حجم الصفقات التي تمت بشكل غير معلن تحت قبة المعرض تفوق الـ 200 مليون ريال قابلة للزيادة.
ولفت نظر المشاركين في المعرض إقبال الحضور على شركات مواد البناء والشركات المتخصصة في تأمين وبناء الوحدات السكنية وقطع الأراضي، حيث كان الطلب عليها مرتفعاً، بينما كانت الصفقات تأخذ عدة ساعات من اليوم في المعرض وقد تمتد إلى اليوم الذي يليه حتى يتم الانتهاء من التفاوض والوصول إلى سعر مرضٍ للطرفين، الأمر الذي بدوره أجل كثيراً من الصفقات إلى ما بعد المعرض، في ظل مطالبة من الحضور بضرورة استمرارية المعارض المتخصصة نظراً لانعكاساتها الإيجابية على السوق، مشيرين إلى أن المعرض كشف من خلال مؤشر الأسعار فيه حقيقة الأسعار للوحدات السكنية والأراضي ومواد البناء، التي أشاروا إلى أنها متقاربة على الرغم من اختلاف الشركات وسعيها لطرح أفضل الأسعار لاستقطاب الزوار إلى الأركان المخصصة لها.
وأقفل المعرض فعالياته بحفل تكريم شمل أمانة العاصمة المقدسة لرعايتها الماسية، ومجموعة شركات البندر للتجارة والعقار وشركة منار العمران كراعين ذهبيين، وشركتي بن لادن وشركة الأفكار السعودية للتنمية كراعين فضيين، كما شمل التكريم جميع الجهات المشاركة، التي تلاها تكريم شخصي من شركة قمة للأجهزة الكهربائية لصكوك المستقبل لتنظيم المعارض ولأفرادها، كما قدمت شركة قمة ثلاثة أجهزة كهربائية للسحب عليها في اليوم الأخير.
وكانت أكبر صفقتين في المعرض لمالك واحد، بلغ حجمهم نحو 190 مليون ريال، وتمثلت في إبرام عقود جزئية لشراء قطع أراض في أحد مخططات ولي العهد الواقع جنوب مكة، وعدد من الشقق في ثلاثة أحياء حيوية.
من جهته، أوضح المهندس عامر آل ثامر، مدير عام صكوك المستقبل لتنظيم المعارض، أن معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار 2010، جاء في دورته الثانية ليؤكد عزمه على أن يكون أحد الركائز الأساسية والمعالم الاقتصادية التي ستصبح سمة بارزة مكتسبة لصفة الديمومة في مكة المكرمة، مبيناً أن المعرض في هذا العام خرج بأرقام صفقات جيدة مقارنة بواقع السوق العقارية في مكة المكرمة التي تشهد خلال الفترة الحالية حالة من الترقب في أوساط المستثمرين، خاصة في ظل التوجه الجاد من قبل جهات حكومية وخاصة للبدء في تنفيذ وحدات سكنية ميسرة ومساكن بديلة قادرة على رفع حجم العرض ليتواءم مع حجم الطلب الذي اتسعت الفجوة بينهما خلال الآونة الأخيرة، وذلك في ظل وجود مشاريع تطويرية تعمل لمصلحة المنطقة وستتجه بها نحو العالم الأول ولكنها تسببت في نزع الآلاف من الملكيات العقارية.
وأبان آل ثامر، أن المعرض خلال العام الحالي شهد تدشين أول مؤشر للأسعار في مكة المكرمة، وهو الذي بدوره أسهم في تحقيق توازن في عمليات العرض، خاصة بعد التنافس الكبير بين الشركات العقارية وشركات مواد البناء والأجهزة الكهربائية والأجهزة الأخرى لعرض منتجاتها بأسعار تنافسية صاحبها تخفيضات مميزة أسهمت في رفع نسبة المبيعات، لافتاً إلى أن التنافس أسهم في خلق شراكات جديدة بين الشركات المشاركة ودفع بكثير منها للتعاون فيما بينها لتوحيد صفقاتها.
وأكد آل ثامر، أن صكوك لتنظيم المعارض، مازالت عاقدة العزم على الاستمرار في إقامة المعرض خلال الأعوام المقبلة، وذلك من خلال المساهمة مع شركاء النجاح المشاركين في الدورتين السابقتين، مشدداً على أن مكة المكرمة لا بد أن يتم الاعتناء بها من خلال إقامة المعارض، وزيادة جرعات التثقيف بمفهوم سياحة المعارض والمؤتمرات، التي ستكون من خلال الحملات الإعلانية والإعلامية، والهادفة إلى إنشاء قطاع اقتصادي جديد يشكل إضافة مميزة في خريطة الاقتصاد المكية.