الحياة في باطن الأرض

ذكرت لكم في المقال الماضي أن هناك عدة فرضيات وضعها العلماء لشكل الأرض لفهم وتبرير وجود عوالم أخرى تحتها، وهناك فئة من الناس لا يعجبها الحديث أو البحث في هذه المواضيع، وعلى النقيض نجد كثيرا من العلماء والباحثين يهتمون بهذه العوالم، سواء تحت الأرض أو فوقها أو في الفضاء الخارجي، ليس هناك أبلغ من قوله سبحانه (ويخلق ما لا تعلمون).
هناك حقائق علمية يغفلها كثيرون وتحيطها بعض الدول بالسرية التامة ألا وهي عالم الأنفاق وسكان المدن تحت الأرضية لذلك يعتقد كثيرون أن الحديث عنها مجرد حكايات عابرة ونوادر، ولكن بعد جمع هذه النوادر والحوادث المتناثرة من جميع أنحاء العالم خرج الباحثون بحقائق ومعلومات عن العالم السفلي (تحت الأرضي) تفوق بحجمها جميع المعلومات التي جمعت عن سطح الأرض، أن وجود شبكة من الأنفاق الطبيعية أو الصناعية تحت مساحة كبيرة من القشرة الأرضية هو من أكثر الأمور غرابة، وتثبت أن شعوبا قديمة متقدمة علميا قد سادت فعلا قبل آلاف السنين، ويتضح ذلك جليا في عدم التوصل حتى الآن إلى سر بناء الأهرامات ومدائن صالح وغيرها من المدن القديمة فوق الأرض.
تروي الدكتورة (أرلين تشينلي) في مقالة لها بعنوان (الأوديسا إلى داخل مصر) نشرت عام 1982 عن اكتشاف نفقين أحدهما تحت معبد (إدفو) بين الأقصر والقاهرة والآخر داخل قبر الثور قرب هرم زوزر المدرج، ويؤديان إلى مكان عميق داخل الأرض وهذه الأرض مليئة بالفجوات والكهوف والممرات التي تؤدي إلى أعماق أخرى لذلك قامت الحكومة بإغلاقهما خوفا من ضياع الزوار داخلهما.
وتشتهر أيرلندا بأنها مليئة بالدهاليز الموجودة تحت الأرض والتي يمكن إيجاد مداخلها من كل تلة من تلالها تقريبا.
في عام 1971 م قامت بعثة إلى جبل الأنكا بإزالة ألواح حجرية ثقيلة من سطح الأرض ونزلوا إلى عمق 200 قدم (60 مترا) حتى أوقفتهم ستة أبواب محكمة الإغلاق، وعند دفعها تحركت بواسطة كرات حجرية ووراء هذه الأبواب كان هناك نفق مرصوف بحجارة ملساء ومنقوشة وقد ساروا ضمنه 65 ميلا (104 كم) حتى سمعوا صوت تلاطم الأمواج فقد كانوا على عمق 80 قدما تحت سطح المحيط الهادئ.
وصفت المجلة السنوية (ساجا) في عام 1980 تحت عنوان (سكان الكهوف المريخيون) مواجهة غريبة مع مخلوقات غامضة تشبه الرجل الآلي شاهدهم المئات من سكان المنطقة يخرجون من نفق اكتشفه مزارع من الأرجنتين يحتوي على تسعة ممرات متصلة، وكتابات غريبة على الجدران، وكانوا بطول تسع أقدام مع هوائيات على رؤوسهم.
أما في آسيا وتحديدا في أذربيجان فقد قادت التحقيقات حول ضوء أزرق غريب وضجة داخل بئر عميقة جدا إلى اكتشاف شبكة من الأنفاق الصناعية متصلة مع أنفاق في جورجيا، وكل منطقة القوقاز، ويؤدي أحدها إلى قاعة واسعة يبلغ ارتفاعها 65 قدما مداخلها ذات شكل منتظم وجدران مستقيمة.
ويجب ألا نغفل ما يقوم به باحثونا أو بعض المغامرين من محبي الرحلات البرية، وما اكتشفوه من مغارات متصلة بأنفاق حاولوا الدخول إلى بعضها دون جدوى لشدة الظلام داخلها، ولأن أنوارهم الكاشفة تنطفئ كل ما حاولوا التعمق داخلها، وكذلك خروج الخفافيش عليهم.
وكانت هذه الأنفاق والممرات تستخدم للانتقال من مكان إلى آخر أو تؤدي إلى مدن سكنية عاشت فيها مخلوقات بمواصفات خاصة، بعد كل هذه الحقائق وغيرها كثير لنا أن نتساءل من بنى هذه الإنجازات القديمة والمذهلة، ونحن نعتبرها معجزات ومستحيلة رغم ما وصلنا إليه من تطور في وسائلنا الحديثة؟؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي