حل شركة الخطوط الجوية العراقية تجنبا لملاحقات قضائية كويتية

حل شركة الخطوط الجوية العراقية تجنبا لملاحقات قضائية كويتية

قررت الحكومة العراقية حل شركة الخطوط الجوية الوطنية تجنبا لـ ''مضايقات'' من جانب السلطات الكويتية التي رفعت دعوى في بريطانيا لاحتجاز طائرة قامت بأول رحلة بين بغداد ولندن منذ 20 عاما.
وقال عقيل كوثر المتحدث باسم وزارة النقل، إن ''مجلس الوزراء قرر إلغاء شركة الخطوط الجوية العراقية والسبب هو مضايقات كثيرة تعرضت لها الشركة من أطراف كويتية بينها منع طائرات الخطوط الجوية من التزود بالوقود والطعام في المطارات''.
وأضاف: ''كوزارة نحن ملزمون بتنفيذ قرار مجلس الوزراء رغم رفضنا حل الشركة''. وتابع أن ''وزارتنا تطالب بتشكيل شركات من القطاعين الخاص والعام لتتولى مهام شركة الخطوط الجوية بشكل تدريجي''.
وقد أعلن مدير الخطوط الجوية كفاح حسن جبار أمس الأول وقف الرحلات إلى لندن إثر دعوى أقامتها الكويت وتمكنت بموجبها من ''مضايقة'' الطائرة في أول رحلة بين بغداد ولندن منذ 20 عاما.
وأضاف ''يؤسفنا أن نعلن لأبناء الجاليتين في كل من بريطانيا والسويد توقف رحلات الخطوط الجوية العراقية لظروف قاهرة نتجت عن التصعيد الكويتي الأخير ومن خلال القضاء البريطاني الذي قام بمضايقة رحلات العراقية حتى وصل الأمر آخر المطاف بالأشقاء الكويتيين إلى منع تجهيز طائراتنا بالوقود والطعام''. وتتوقف الطائرة خلال رحلتها في مدينة مالمو السويدية أيضا.
وأعلنت وزارة النقل أن السلطات القضائية البريطانية احتجزت الطائرة العراقية التي قامت بالرحلة الأولى أواخر نيسان (أبريل) الماضي بسبب دعوى كويتية.
وأضافت: أن ''الرحلة انطلقت بطائرة مستأجرة من إحدى الشركات السويدية وعند وصولها إلى مطار جاتويك قام محامي السلطات الكويتية بمحاولة حجزها لكنه فشل لأنها مملوكة لشركة سويدية''.
وأضافت أن ''السلطات الكويتية لم تكتف بذلك بل أقامت دعوى على الشركة البريطانية المتعاقدة مع الخطوط العراقية واتخذت إجراء تصعيديا باستصدار قرار من السلطات البريطانية لمنع سفر مدير عام الخطوط الموجود في لندن وتم سحب جواز سفره بانتظار إجراءات قضائية''.
وانتقدت الوزارة ''هذا السلوك التصعيدي والاستفزازي من قبل السلطات الكويتية وإصرارها على ملاحقة العراقيين ومضايقتهم حيثما حاولوا فتح نافذة جديدة للانفتاح على العالم والخروج من المعاناة التي يعيشونها منذ عدة عقود''. وكان حكم على الشركة التي تملكها الدولة العراقية بدفع أكثر من مليار دولار لنظيرتها الكويتية لقاء سرقة 11 طائرة أثناء الغزو العراقي للكويت عام 1990 بحسب ملخص للقضية. لكن العراق يقول إن ثلاث طائرات دُمِّرت بفعل قصف قوات التحالف الدولي بينما كانت جاثمة في مطار الموصل في حين غادرت الطائرات الباقية إلى طهران التي أعادتها إلى الكويت، ويعترض باستمرار على الحكم رافضا الدفع. من جهته، قال قصي السامرائي المسؤول السابق في الخطوط الجوية ''لقد صدمت لدى سماعي الخبر لأن هذا قرار خاطئ فالشركة ليست ملكا لأحد حتى يلغيها''.
وأضاف السامرائي الذي عمل طوال 22 عاما في الخطوط الجوية، أن ''هذا قرار خاطئ أعتقد أنه من الأفضل دفع المبالغ إلى الكويت بدلا من منع الطيران لـ 100 عام''.
وتعليقا على تصفية الخطوط الجوية العراقية، قال وزير المواصلات الكويتي محمد البصيري في تصريح صحافي ''نحن لن نتنازل عن ديوننا، سواء صفيت أو لم تصف. وإذا صفيت سنلاحق المسؤول عن تصفية الخطوط العراقية''. وأضاف الوزير الكويتي ''نحن نعلم أن الخطوط العراقية هي شركة حكومية وسنستمر في مطالباتنا وفي ملاحقاتنا القضائية والقانونية للحصول على حقنا الذي قررته المحاكم الدولية''.
وأشار الوزير إلى إمكانية ملاحقة مسؤولين في الحكومة العراقية على خلفية التصفية.
والخطوط العراقية عضو الاتحاد العربي للنقل الجوي تأسست عام 1945 وكانت تستخدم في بداياتها الطائرات البريطانية والروسية الصنع.
لم تؤثر حرب الخليج الأولى (1980-1988) في رحلاتها لكن بعد حرب الخليج الثانية (1991) توقفت الرحلات بصورة شاملة نتيجة فرض الحظر الدولي من قبل الأمم المتحدة.
وقبل عام 2003، كان العراق يمتلك 17 طائرة نقل معظمها نقل إلى أماكن سرية أو دول مجاورة مثل الأردن وتونس وإيران.
وبعد الاجتياح في أيار (مايو) 2003، قررت الشركة مزاولة رحلاتها العالمية وكانت الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2004 إلى عمان ومن ثم إلى طهران. ومنذ آب (أغسطس) 2005، سيرت الخطوط العراقية رحلات إلى طهران والقاهرة وعمان والكويت وبيروت ودمشق ودبي وإسطنبول.
وتمتلك عدة طائرات وتستأجر أخرى لتسيير الرحلات.
يذكر أنها تعاقدت مع شركة ''بوينج'' على شراء 55 طائرة حديثة على أن تسلم تباعا خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة