مؤشر أسعار معرض مكة يرصد 45 مليون ريال لصفقات لأول يومين
كشف معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار من خلال مؤشر الأسعار الذي يفعّل لأول مرة، أن حجم الصفقات التي تم تداولها خلال أول يومين منذ افتتاح المعرض تجاوز نحو 45 مليون ريال، كان أغلبية يصب في مصلحة الشركات العقارية المهتمة بتأمين الوحدات السكنية، إلا أن هناك أرقاما أخرى لم يعرضها المؤشر لعدم اكتمال إجراءات التفاوض فيها، وقد يتم عرضها قبل نهاية المعرض الذي ستسمر فعالياته حتى مساء الخميس المقبل.
وأبان المؤشر أن الأسعار باتت مستقرة في الفترة الحالية، ووفقاً لمختصين عقاريين تحدثوا في المعرض، أرجعوا أسباب الاستقرار إلى حالة الترقب من قبل راغبي التملك للمناطق التي يرغبون الشراء فيها، نظر لحركة المشاريع التطويرية المستقبلية التي لم تتضح رؤيتها الكاملة بعد، إضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء التي دفعت عددا من راغبي بناء المسكن للتوقف حتى تعود الأسعار إلى طبيعتها.
وشهد معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار 2010، إقبالاً من الزوار بلغ نحو خمسة آلاف زائر، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية لفريق التسجيل والمتابعة أن عدد الزوار في اليوم الثاني كانت كفته تميل لمصلحة العائلات التي تسارعت لزيارة المعرض من أجل البحث عن فرص شراء لوحدات سكنية في ظل نزع آلاف الملكيات لمصلحة المشاريع التطويرية في العاصمة المقدسة.
وأوضح يوسف بن عوض الأحمدي، رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية للتنمية، أن الأسعار في منطقة شمال مكة المكرمة باتجاه بوابتها مع جدة على طريق جدة السريع تشهد في الوقت الحالي استقراراً في الأسعار بعد أن قفز سعر المتر إلى نحو 1200 ريال بعد أن كان يراوح خلال الشهريين الماضيين بين 600 و800 ريال للمتر المربع، مرجعاً أسباب الارتفاع في الأسعار في تلك المنطقة وانتعاشها إلى توجه أمانة العاصمة المقدسة عبر ذراعها الاستثمارية شركة البلد الأمين لإنشاء وتطوير الضاحية الغربية التي سيقام عليها مشاريع إسكانية ضخمة، تبلغ مساحتها نحو 80 مليون متر مربع، إضافة إلى تنفيذ منتزه مكة الوطني، إضافة إلى دعم أمير المنطقة لتطوير تلك المنطقة من أجل إنشاء بوابة لمكة المكرمة تحظى بالأفكار والمقترحات لإنشاء مبان تتواءم في طبيعتها مع الصورة الحقيقية والطراز المعماري للمدينة الإسلامية.
#2#
استثمارات شركة البلد الأمين
أوضح الأحمدي أن مؤشر معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار 2010 كان جيدا في فكرته وتصوره، وذلك لكشفه عن معدلات الأسعار أمام جميع المستثمرين وزوار للمعرض، حيث مكن الجميع من التعرف على واقع الأسعار والاطلاع على تحركات الأسعار في مناطق متفرقة من مكة. وأشار إلى أن المناطق التي شهدت الاستقرار في مكة المكرمة تقع داخل منطقة الحدود الشرعية لمكة، وأن المناطق الأخرى التي تقع على الأطراف ستستقر أيضاً وتعود أسعارها لترتفع في حال تم إقرار دراسة هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والتي تتضمن إنشاء ستة طرق إشعاعية ستخلف بدورها مناطق تنموية جديدة تبعد عن الحرم المكي الشريف مابين ستة وسبعة كيلو مترات.
وقال الأحمدي :'' جاء معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار 2010، ليؤكد أن الحاجة ملحة إلى وجوده لتتمكن الشركات من عرضها لمجسمات مشاريعها وتوضيح صورتها أمام الزوار والراغبين في معرفة آليات عملها''. من جهته، يرى سعيد الزهراني المدير التنفيذي في شركة قمم الرواسي العقارية، أن المشاريع التطويرية الحكومية والخاصة التي تشهدها العاصمة المقدسة في الوقت الحالي، جعلت من المنطقة تزدهر عمرانيا في عدة مناطق بينما استقرت الأسعار في مواقع أخرى، مرجعاً ذلك إلى أن غالبية من يريدون السكن في مكة المكرمة يريدون أن يكونوا ضمن الحدود الشرعية لها، والتي لا تتجاوز فيها نسبة المساحة التي يمكن البناء عليها نحو 35 في المائة نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية.
وقال الزهراني:'' إن المنطقة الواقعة ضمن حدود الحرم لا تزال أسعارها متماسكة وهي قابلة للزيادة في الوقت الحالي، أما المناطق الشمالية والشرقية فتشهد تذبذبا في الأسعار، بينما منطقة جنوب مكة تشهد استقرارا في الوقت الحالي في أسعارها بعد أن شهدت زيادات خلال الفترة الماضية وصل فيها سعر المتر السكني إلى نحو ثلاثة آلاف ريال، وقد تعود مجددا للارتفاع بعد عودة أسعار مواد البناء إلى الانخفاض في ظل تقلص المساحة السكنية بسبب نزع الملكيات للعقارات لصالح المشاريع التطويرية ووجود أجزاء كبيرة من المنطقة الجنوبية لم يصلها العمران بعد، رغم دخولها ضمن نطاق الحدود الشرعية''.
وأرجع الزهراني أسباب الاستقرار في مستويات الأسعار وفقاً لما تم الكشف عنه عبر مؤشر الأسعار في معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار إلى تخوف الراغبين في الشراء من التوجه لامتلاك العقارات الواقعة في المناطق التي من الممكن أن تكون ضمن المواقع المستهدفة لمشاريع تطويرية مقبلة في ظل انخفاض سعر تقدير المتر المربع.
وأكد الزهراني أن بعض المواقع التي تم نزع ملكياتها في مكة المكرمة لم يتجاوز فيها سعر المتر المربع نحو 1700 ريال، الأمر الذي جعل نحو 60 في المائة ممن حصلوا على التعويضات يتجهون إلى شراء شقق التمليك التي قد لا تتناسب مع حجم أفراد أسرهم خاصة في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء، وأن نحو 40 في المائة توجهوا إلى شراء الأراضي خارج النطاق العمراني بسبب تدني مستوى أسعارها.