«كوليرز»: جدة تتصدر المدن السعودية الأكثر احتياجا للوحدات السكنية

«كوليرز»: جدة تتصدر المدن السعودية الأكثر احتياجا للوحدات السكنية

كشف تقرير صدر حديثا عن وجود طلب متزايد على الوحدات السكنية في السعودية خاصة في مدنها الرئيسية الثلاث الرياض، جدة، والدمام، مبينا أن جدة تفوقت على المدينتين الأخريين الرياض والدمام في عدد الوحدات المطلوبة سنوياً، حيث بلغ فيها معدل الطلب نحو 30 ألف وحدة سكنية مقارنة بالرياض التي تحتاج إلى 28500 وحدة سكنية في السنة.
وكشف التقرير الصادر من شركة " كوليرز إنترناشيونال "، أن معدل أسعار بيع الفلل في جدة جاءً متصدراً القائمة بـ 3187 ريالا كمتوسط للمتر، في حين كان المتوسط في المنطقة الشرقية يبلغ 3150 ريالا وفي الرياض 2925 ريالا للمتر المربع، مشيراً أن معدل السعر المتوسط للمتر المربع يتفوق في الدمام عن جدة والرياض فيما يخص قطاع الشقق، حيث سجل في الشرقية 3375 ريالا، وفي الرياض 2737 ريالا، وفي جدة 2700 ريال.
وأبان التقرير أن معدل سعر الإيجار للفلل سجل في جدة 300 ريال للمتر الواحد وفي الرياض 262 ريالا وفي الدمام 236 ريالا، وأن معدل الإيجار للشقق سجل في جدة 225 ريال، وفي الرياض والشرقية راوحت الأسعار لإيجار المتر المربع للشقق عند 187.5 ريال.
وقال التقرير الذي أصدرته الشركة إن الطلب المتزايد على السكن كان يشمل جميع مناطق المملكة بلا استثناء وخاصة في المدن الرئيسية، ذلك من حيث الطلب على الفلل والشقق ومعدلات البيع والإيجار وعدد الوحدات المطلوبة في المدن، حيث اتضح أن مدينة جدة تأتي في المرتبة الأولى من حيث معدلات أسعار البيع للوحدات السكنية من حيث السعر وتليها الدمام ثم الرياض، كما تأتي جدة أولاً من حيث معدلات التأجير للمساكن، لكن من الملاحظ أن أسعار بيع الشقق في المنطقة الشرقية كانت أعلى من معدلات الفلل، وقد يرجع السبب في ذلك للخدمات المتوافرة في الشقق مثل غرف السائقين والمخازن الخارجية وموقع الشقق السكنية، إذ إن بعض المواقع للشقق في الدمام يزيد سعرها على ألفي ريال للمتر المربع، ولكن لا بد من التحفظ على السعر بالنسبة لأسعار الشقق وخاصة في ظل التوجه الاستثماري الحالي في بعض المدن في المنطقة الشرقية، والذي يتمثل في بناء الشقق السكنية وبيعها وهو توجه ملحوظ خاصة في بعض الأحياء في الخبر والظهران.
وأما من خلال تحليل الطلب السنوي على الوحدات السكنية فنجد أن التقرير أكد أن الطلب ما زال مستمرا, ولا يزال عدد المطورين غير كاف لتلبية الاحتياجات في المجال السكني، ولربما كان الاعتقاد يرجع الأمر إلى أن هناك عوامل أسهمت في العجز كارتفاع الأسعار لمواد البناء ومحدودية المطورين المؤهلين للقيام بمشاريع كبرى.وقال التقرير إن نسبة النمو في المساحات التأجيرية سجل نمواً خلال الربع الأول من 2010 مقارنة بـ 2009، حيث بلغ معدل الزيادة في الرياض 369 ألف متربع مربع زيادة خلال الربع الأول من 2010 عن عام 2009، وهي من المتوقع أن ترتفع نسبة الزيادة حتى نهاية العام الجاري ليصل إجمالي الزيادة 436 ألف متر مربع، وفي جدة بلغت الزيادة 119 ألف متربع ومن المتوقع أن تستمر كما هي عليه حتى نهاية العام، والحال ينطبق على الدمام التي بلغت فيها نسبة الزيادة 1848 مترا مربعا.
وأوضح التقرير أن هناك مساحات متوافرة بالنسبة للمكاتب الإدارية في كل من المدن الثلاث التي شملتها الدراسة، مفصحا أن المساحة المتوافرة في الرياض تصدرت القائمة, إذ يوجد فيها نحو 24 في المائة مساحة متوافرة، ونحو 5.5 في المائة في جدة، وفي الدمام المتوفر يقدر بـ 11.5 في المائة، لافتاً إلى أن العائد الاستثماري جراء بيع أو تأجير المكاتب يقدر بـ 11.5 في المائة في الرياض، و11 في المائة في الدمام، و10.5 في المائة في مدينة جدة، مرجعاً ذلك إلى أن سعر بيع المتر في الرياض وفي جدة يقدر بنحو عشرة آلاف ريال، وفي الشرقية بنحو 4100 ريال، وأن السعر المتوسط للإيجار السنوي في الرياض بالنسبة للمتر المربع يراوح بين 1160 و1550 ريالا، وفي جدة بين 1000 و1490 ريالا، وفي الدمام بين 450 و810 ريالات. ويرى من خلال المقارنات السابقة للأسعار ومعدلات المساحات المتوافرة للإيجار بالنسبة للمكاتب الإدارية، فنجد أن الرياض تحتل المرتبة الأولى تقريبا من حيث معدلات الإيجار، إضافة إلى المساحات المتوفرة للإيجار، والسبب في ذلك إن المساحات المتوافرة للإيجار هي من النوع المتوسط من حيث تصنيف المكاتب، ومن المعتقد أن المشاريع العملاقة التي سيتم الانتهاء منها في مدينة الرياض مثل مدينة الملك عبد الله المالية واستثمارات جامعة الملك سعود ستعزز من ازدياد المساحات التأجرية في المنطقة، علما أن معظم الطلب في مدينة الرياض ينصب على الجهات الحكومية والتي غالبا ما تفضل استئجار مبنى متكامل وهو ما حدث حاليا على طريق الملك فهد من استئجار مجلس القضاء الأعلى لمبنى جاهز إضافة إلى بعض المحاكم الشرعية التي قامت باستئجار مبان على الطريق نفسه. وبالمقارنة نجد أن العائد الاستثماري إلى حد ما متساو بين المناطق الرئيسية في المملكة، لكن مدينة جده تتميز بنقص في المساحات التأجيرية مقارنة بالمدن الأخرى، حيث لا توجد مشاريع كبرى حاليا في مدينة جدة متخصصة في المكاتب أو مشاريع متكاملة لخدمات المكاتب والشركات مقارنة ببقية مناطق المملكة.
ومن خلال القراءة للتقرير العالمي يتضح أن الاستثمار في مجال المكاتب في المملكة يحتاج إلى إعادة النظر من حيث النوعية وليس من حيث الكمية فالسوق تفتقر إلى المباني الذكية ذات التقنية العالية وفق الاشتراطات العالمية للمكاتب، إضافة إلى عدم التوجه لبعض المناطق ذات المستقبل الواعد مثل مدينة جازان ومدينة الجبيل.

الأكثر قراءة