القطاع العقاري السعودي متماسك ومهيأ لاستيعاب مزيد من الاستثمارات

القطاع العقاري السعودي متماسك ومهيأ لاستيعاب مزيد من الاستثمارات
القطاع العقاري السعودي متماسك ومهيأ لاستيعاب مزيد من الاستثمارات
القطاع العقاري السعودي متماسك ومهيأ لاستيعاب مزيد من الاستثمارات

أكد عدد من المشاركين في ندوة مستقبل الصناديق العقارية في السعودية، أن قطاع العقار السعودي ظل متماسكا ومهيئا لاستيعاب مزيد من الاستثمارات، على الرغم من التداعيات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، التي بدأت في النصف الثاني من عام 2008 .
وتوقعوا خلال الندوة، التي دشنها البارحة الأولى، الدكتور عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة السوق المالية، ونظمتها غرفة الشرقية، بالتعاون مع شركتي أرباح المالية وسمو العقارية، وحضرها عديد من المهتمين والمختصين في الشأن العقاري والمالي، أن تصل هذه الاستثمارات إلى نحو 1.5 تريليون ريال ،في عام 2012،مما يعكس حقيقة وضع سوق العقار، وما يستقطبه من استثمارات، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الاستثمارات العقارية تُمثل 8 في المائة، من الناتج القومي السعودي، معتبرين هذه النسبة كبيرة مقارنة بما تمثله الاستثمارات الأخرى، وذلك لطلب الاستثمارات العقارية في السعودية من شريحة كبيرة من المجتمع، فضلا عن عوائدها المغرية والمجزية، حيث إن السعودية تعد أكبر سوق عقارية في منطقة الخليج وأسرعها نموا.
وقالوا ''إن الصناديق العقارية أداة من أدوات الاستثمار، وهي قابلة للربح والخسارة، ولكن ما يميزها الشفافية والحيادية، ووجود مجلس إدارة للصندوق مسؤول عن إدارته، يحث يكون نصف أعضائه مستقلين، كي يكون القرار حياديا وفي مصلحة المستثمرين''.

اهتمام ودعم كبيران

أوضح عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، في كلمته التي ألقاها خلال الندوة، أن القطاع العقاري يعد واحدا من القطاعات الاقتصادية الرئيسية والمهمة في السعودية، وذلك نتاج جملة من العوامل التاريخية والاقتصادية والاجتماعية.
وأبان الراشد أن القطاع العقاري قد حظي باهتمام ودعم كبير من الحكومة والقطاعين العام والخاص, فضلا عن الاهتمام الشعبي لارتباطه بحاجة أساسية للمواطنين، ألا وهي المسكن، كما تمكن هذا القطاع من استقطاب نسبة كبيرة من المدخرات والاستثمارات الوطنية، ولاسيما أنه من أكثر القطاعات الاستثمارية أمنا ونموا، وأقلها مخاطرة .

وقال الراشد ''إن الاقتصاد الوطني السعودي شهد في الأعوام العشرة الماضية ، تغيرات وتطورات مختلفة على مختلف الأصعدة، كان محورها الزيادة في حجم السيولة في السوق، الناجمة بدورها عن ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وعن عودة جزء من الرساميل السعودية من الأسواق العالمية إلى الأسواق المحلية، ولم يكن هناك أفضل من سوق العقار لاستقبالها، حيث كان لهيئة السوق المالية دور فاعلا وتميز في استقطاب رؤوس الأموال الوطنية وإتاحتها للاستثمار،وعلى الرغم من التداعيات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية ،التي بدأت في النصف الثاني من عام 2007 , إلا أن القطاع العقاري السعودي ظل متماسكا ومهيئا لاستيعاب مزيد من الاستثمارات.

اختلالات تحد من انطلاق القطاع

وأضاف الراشد ''إن تلك النجاحات التي حققهتا السوق العقارية، لا تنفي وجود مجموعة من الاختلالات، التي تحد من تواصل وتصاعد وتسارع انطلاقتها, في مقدمتها انحياز الاستثمار العقاري الإسكاني، لصالح أصحاب الدخول المرتفعة مع محدودية الاستثمار العقاري السكني الموجه للفئات السكانية متوسطة ومحدودة الدخل، والمساهمات العقارية المتعثرة، وشيوع ظاهرة توظيف الأموال دون رقابة ،أو ضوابط وضعف وتذبذب الائتمان العقاري ،الذي يتيح التوسع في الاستثمار العقاري ،لذا فقد أصبح من الضروري دعم إصدار الأدوات الميسرة للتمويل العقاري ،والتي يأتي في مقدمتها صناديق الاستثمار العقارية.

#2#

وتطرق الراشد إلى أن هناك إيجابيات كثيرة تحملها فكرة الصناديق الاستثمارية بشكل عام، والصناديق الاستثمارية العقارية على وجه التحديد، تدير العملية الاستثمارية باقتدار ،حيث تعمل وفق أسس علمية رصينة، وتعتمد في إدارتها موارد بشرية عالية الكفاءة،وتحفظ حقوق جميع أطراف العملية الاستثمارية. وأشار في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر دفع بالجهات المعنية، كي تقرر بأن تدار  المساهمات العقارية بصناديق استثمارية، بدلا من الآلية التقليدية السابقة، لكي تمنع بروز الظواهر السلبية التي صاحبت سوق العقار في السنوات الماضية، وهذا ما تحققه الصناديق الاستثمارية التي تتميز بتطبيقها لمبادئ الشفافية وقواعد الإفصاح وتحديد المسؤوليات والرقابة والتحوط إزاء التضخم والتوافق مع الشريعة الإسلامية ،وهي تعد أدوات استثمار ذكية، إذ إن أداءها يفوق أداء الآليات والأدوات الأخرى.

حاجة متزايدة للاستثمار العقاري

من جهته، أوضح صالح بن حسن العفالق نائب رئيس مجلس إدارة شركة أرباح المالية ،أن هناك حاجة متزايدة للاستثمار العقاري في السعودية، وفقا لجميع المؤشرات الاقتصادية الداعمة لمزيد من توجيه الرساميل لهذا القطاع المهم،مشيدا بالدعم والاهتمام الكبيرين من قبل هيئة سوق المال، لتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وحرصها على رفع مستوى المعرفة والشفافية، والإفصاح في الأدوات الاستثمارية، التي منها الصناديق العقارية، ولتؤكد أهمية التفاعل بين القطاعين الخاص والجهات الحكومية ذات العلاقة ،والتي تصب جميعا في دعم الاستثمارات وتوجيه الرساميل بكل حرية وشفافية.

المساهمات خسرت مصداقيتها

وتطرق العفالق إلى أن بعض المساهمات العقارية، قد خسرت مصداقيتها وشفافيتها، والتي كانت حتى وقت ليس بالبعيد وسيلة التمويل الوحيدة للكثير من المشاريع العقارية التنموية في السعودية، وبما أن الاستثمارات العقارية المستقبلية تتطلب رساميل كبيرة ودرجة عالية من الشفافية، فإنه يصعب القيام بها إلا من خلال تأسيس صناديق عقارية متخصصة، ولهذا فهي البديل عن المساهمات العقارية، مشددا على أن هذه الصناديق هي التي تحدد الملاحم المستقبلية للاستثمار العقاري المشترك في السعودية، وتلبي حاجة السوق وشركات التطوير العقاري الماسة للتمويل برؤية وآلية مبتكرة، تقلل الاعتماد على الأفراد أو المضاربات العقارية، وكذلك في تنظيم العلاقة ضمن إطار قانوني محكوم بشروط وضوابط، تستظل بمظلة رقابية من هيئة السوق المالية، وتمتاز بحرية في اتخاذ القرار الاستثماري، واستقطاب أكبر الرساميل، وتهدف إلى ضمان حقوق الأطراف المشاركة جميعا.

1.5 تريليون ريال

أما عايض القحطاني رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية ،فأكد أن سوق العقار في السعودية، تعد أهم القطاعات بعد قطاع الطاقة، حيث يقدر حجم الاستثمارات في هذا القطاع حاليا، بأكثر من تريليون ريال، ويتوقع أن تصل هذه الاستثمارات إلى نحو 1.5 تريليون ريال، في عام 2012، مما يعكس حقيقة وضع سوق العقار، وما تستقطبه من استثمارات، لافتا إلى أن القطاع العقاري يعد من أكثر القطاعات التي تواجه صعوبات في التمويل، معربا عن أمله في هيئة سوق المال لحل الكثير من مشكلات القطاع.

#3#

وقال القحطاني ''هناك مساهمات عقارية متعثرة، تقع الملامة في تعثرها على بعض الأنظمة، وعلى بعض ملاك هذه المساهمات، لكننا في المقابل نشكر العقاريين القدامى ،الذين قاموا بتطبيق فكرة المساهمات العقارية ،والتي كان لها دور كبير في خدمة اقتصادنا الوطني، إذ يكفي أن نشير إلى أن ثلث الأحياء السكنية في السعودية قام بها القطاع الخاص، وتمويلها من المساهمات العقارية، ونأمل في الوقت ذاته في الصناديق الاستثمارية، التي تشرف عليها هيئة سوق المال في معالجة الأخطاء، التي تقف وراء التعثر في بعض المساهمات، ومراعاة ميزة السوق السعودية في تقديم دراسات، وإيجاد صناديق استثمارية تخدم القطاع''.

مواصلة النمو

من جهته، كشف لـ''الاقتصادية'' سعد الحصوصة الرئيس التنفيذي لشركة أرباح المالية، أن حجم القطاع العقاري السعودي نما إلى أكثر من 7.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009، ويتوقع أن يواصل القطاع العقاري السعودي نموه بمتوسط سنوي يراوح بين 5 إلى 7 في المائة حتى عام 2012، مؤكدا أن الاستثمارات العقارية تُمثل 8 في المائة ، من الناتج القومي السعودي، حيث تعد هذه النسبة كبيرة مقارنة، بما تمثله الاستثمارات الأخرى، وذلك لطلب الاستثمارات العقارية في السعودية من شريحة كبيرة من المجتمع، فضلا عن عوائدها المغرية والمجزية، حيث إن السعودية تعد أكبر سوق عقارية في منطقة الخليج وأسرعها نموا.

وألمح الحصوصة إلى أن القوة الدافعة الأساسية للاقتصاد السعودي والسوق العقارية السعودية، تتمثل في عوامل النمو السكاني والاقتصادي المحلي، على عكس اقتصادات دول الخليج الأخرى، التي تعتمد النمو بشكل رئيسي على المقيمين والمستثمرين الأجانب.

الصناديق العقارية

ولفت الحصوصة إلى أن الصناديق العقارية، أداة من أدوات الاستثمار وهي قابلة للربح والخسارة، ولكن ما يميزها الشفافية والحيادية، ووجود مجلس إدارة للصندوق مسؤول عن إدارته، وكذلك نصف أعضائه يكونوا مستقلين، كي يكون القرار حياديا، وفي مصلحة المستثمرين، كما تعد الاستثمارات العقارية طويلة الأمد وعدم الوضوح فيها مثل التخارج، يكون لدى المستثمر غموض، وبالتالي عدم الإقبال عليها، مشيرا إلى أنه نظرا لحاجة السوق إلى مثل هذه المنتجات تبنت شركة أرباح فكرة ندوة الصناديق العقارية، إذ تكلل هذا النجاح بدعم هيئة سوق المال، ورعاية رئيس هيئة السوق المالية السعودية، حيث تعود مثل هذه الندوات على المستثمر بالعوائد الجيدة وعلى التنمية الاقتصادية بالخير، ولا شك أن مثل هذه الندوات تحتاج إليها المنطقة لرفع الوعي لدى المستثمرين، كما أن المستثمر أصبح يبحث عن أدوات استثمارية آمنة ومدرة للعوائد وثابتة، ولا تخلو محفظة مستثمر من العقار، وعليه بادرة ''أرباح'' في طرح هذه الندوة، كي تربط بين رؤوس الأموال، والباحثين عن الفرص والتركيبة القانونية الحامية لجميع الأطراف.

وقال الحصوصة ''بطبيعة الحال الاستثمارات العقارية، تتطلب رؤوس أموال كبيرة, كذلك ارتبطت سياسة الدولة في دعم الاستثمارات وتوطين رؤوس الأموال، حتى أصبحت من الدول المتقدمة في هذا المجال، ولقد أُوكِل الأمر إلى هيئة سوق المال السعودية، في إعطاء التراخيص لتأسيس الصناديق العقارية، وذلك لحاجة السوق إلى استثمارات مستديمة للعقار، على أن تكون مُشرَّعة ومجازة من جهة مرخصة، حيث مرت المساهمات العقارية سابقاً بمراحل متعددة ، وواجهت تحديات مختلفة في بعض الأحيان، أدت إلى مواجهة صعوبات أو تعثر بعض لمُدد زمنية طويلة، وتطلَّب الأمر أن يتخذ أصحاب القرار سياسات واضحة ومستقرة وداعمة، وضمن أُطُرْ محددة، وبتخارج محدد مسبقا، والتي للأسف لم تكن المساهمات السابقة من خلال طرحها من قبل أفراد أو جماعات محدودة قادرة على تلبية كل تلك المتطلبات، ولهذا توجه أصحاب القرار في أن تكون هيئة سوق المال هي المشرع لمثل تلك الاستثمارات، حماية للمستثمر، وكي يلزم الكل بالشفافية والحيادية، إلى جانب إعطاء الثقة بالاستثمارات العقارية، ورفع الوعي لدى المستثمرين''.

الطفرة العقارية في المنطقة الشرقية

وأضاف الحصوصة ''أن هناك أربعة عوامل رئيسية تسهم في الطفرة العقارية في المنطقة الشرقية، تتمثل في السياسات الاقتصادية المشجعة، التي اعتمدتها الحكومة،عوامل الاقتصاد الكلي الإيجابية، العوامل السكانية الجذابة، والموقع الجغرافي للمنطقة الشرقية، حيث تعد أكبر مناطق السعودية، وتزيد مساحتها على 33 في المائة، من مساحة السعودية الإجمالية، وكانت القوة الدافعة للتنمية الاقتصادية في السعودية وهي جزء حيوي ونشط من الاقتصاد الوطني''.

وكان الدكتور عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة سوق المال، قد أكد في كلمته خلال تدشينه الندوة البارحة الأولى في غرفة الشرقية، أن الهيئةَ أصدرت حتى الآن 11 لائحة، بغرض تنظيم وتطوير السوق المالية، بما في ذلك لائحة صناديق الاستثمار العقاري، ورخصت كذلك لبنوكِ الاستثمار المحلية والأجنبية، لتأسيس شركاتِ إدارةِ أصول والوساطة، وتم فتح السوق تدريجياً للأجانب، كما أطلقت الهيئة سوقاً ثانوية لتداول السندات والصكوك، وطورت سوقا لصناديق المؤشرات المتداولة،وتم إطلاق أول صندوق متداوَل في آذار (مارس) الماضي،موضحا حينها أن هيئة السوق المالية ماضية قدما في تعزيز ثقة المستثمرين ،وهي تتعامل مع أكبر سوق في الشرق الأوسط، يبلغ حجمها أكثر من 360 مليار دولار ،وفيها 140 شركة مدرجة ،ويوجد فيها 245 صندوقاً مطروحة طرحاً عاماً ،إلى جانب 87 صندوقاً مطروحاً طرحاً خاصاً.

وكشف التويجري في الندوة ذاتها، أن مشاركة الأجانب غير المقيمين في سوق المال المحلية ،من خلال اتفاقيات المبادلة، تسجل نموا مطردا، حيث بلغ إجمالي تعاملاتهم في السوق ،منذ العمل باتفاقيات مبادلة حتى الآن، نحو 7.2 مليار دولار،متطرقا إلى أن الهيئة بادرت إلى تطويرِ لائحةِ لصناديقِ الاستثمارِ العقاري وتم تطبيقها ،وتم إنشاء صناديقَ استثمار عقارية ارتفع عددُها إلى 15 صندوقاً بإجمالي أصول يبلغ 3.5 مليار ريال ،منها خمسة صناديق استثمار عقاري مطروحة طرحاً عاماً ،وبإجمالي أصول يبلغ 2.4 مليار ريال ،وعشرة صناديق استثمار عقاري مطروحة طرحاً خاصاً ،بحجم أصول يبلغ 1.1 مليار ريال.
وقال التويجري إن اللائحة تسمح بتنظيم صناديق الاستثمار العقاري ذات المشروعِ الواحد الشبيهة بالمساهمات العقارية سابقاً مع وجود تنظيمٍ أكبر وحفظٍ أكثرَ لحقوقِ الأطرافِ ذات العلاقة، كذلك تنظمُ اللائحة طرح صناديق للدخل العقاري أسوة بما هو متاحٌ في الأسواق العالمية، وتتيح اللائحة طرحَ أي منتجاتٍ أخرى جديدة، حيث وافقت الهيئة على طرح صندوقي استثمار عقاريين محددي رأس المال وبأغراض متعددة لإعطاء مرونةٍ أكبرَ لمديري الصناديق لسرعة اتخاذ القرار، وتعول الهيئة على التعاون بين مديري الصناديق والمطورين العقاريين والهيئة من أجل إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري من خلال الصناديق العقارية، داعيا المستثمرين إلى قراءة اللائحة وفهمها واستغلال ما تتيحه من فرص استثمارية متعددة في مجال العقار،مبينا أن مساعي الهيئة في هذا الجانب تنطلق من كون الاستثمار العقاري يعد الاستثمارُ المفضلُ لكثيرٍ من المواطنين، فهم يطمئنون إلى العائد منه ولا يقلقون كثيراً من الخسارة فيه، لكن هذه الثقة اهتزت في السنواتِ الأخيرة وخُدع مستثمرون كثيرون وبالذات أصحاب المدخرات الصغيرة منهم، ودخل هذا القطاع أناس أعماهم الطمع وحدثت فوضى كبيرة فيه، وصاحب ذلك إشكاليات المساهمات العقارية المتعثرة، لكن هيئة السوق المالية المنوط بها تنظيمُ السوق المالية ستعمل على جعل الاستثمار في القطاع العقاري آمنا بحيث يعرف المواطن المستثمر من شركات الاستثمار المرخص لها بأن استثماراته في أيدٍ أمينة.

الأكثر قراءة