بناء فريق الاستشاريين

أحد أهم أسباب النجاح لإنجاز عمل ما بعد توفيق الله - عز وجل - هو الاختيار الصائب لفريق عمل متجانس ومتكامل له من الخبرة السابقة ما يؤهله لتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المفصلية في الأوقات الصحيحة، ثم إدارة هذا الفريق بشكل مهني.
عند ما يكون العمل المطلوب إنجازه أو المشروع كبيراً بالحجم ويحتوي على تعقيدات تقنية وأمور متداخلة ومتلاحقة، فإن الأمر يتجاوز مجموعة من الأفراد ذوي التخصصات المختلفة والخبرات المتنوعة إلى مجموعة من المنظمات (ربما ذات الثقافات المختلفة) والتخصصات المعقدة تنصهر جميعها في بوتقة واحدة وتكون تحت مظلة واحدة.
وأتحدث الآن عن مشروع برج رافال، وهو مشروع تشييد ناطحة سحاب في موقع مهم وهو مدينة الرياض، قلب المملكة العربية السعودية، وزمان دقيق متمثل في طفرة ثقافية واقتصادية جعلت المملكة تتجاوز دولاً من غرب أوروبا في جذب رأس المال الأجنبي، والذي بدوره يحتاج إلى بنية تحتية لينطلق وينمو.
يأتي بعد ذلك تحديد موقع أرض المشروع ومساحتها اللازمة لخدمة احتياجات المشروع وأغراضه. فعلى سبيل المثال يضم برج رافال: فندقا «خمس نجوم»، «كيمبينسكي»، ونادياً صحياً ومنتجعاً صحياً (Spa) وكل ما يحتويه الفندق من فراغات معمارية خدمية وتقنية وتكنولوجية من مركز أعمال إلى قاعة احتفالات مؤتمرات ومطاعم ومقاه داخلية وخارجية.
كما أن الفندق يتداخل بشكل معماري مدروس مع مركز تجاري راق يستهدف شريحة في المجتمع تبحث عن الذوق الرفيع وآخر صيحات الموضة.
وستقوم إدارة الفندق بتوظيف خبرتها الأوروبية العريقة في الضيافة الراقية والمتميزة والتي تربو على والـ 115 عاماً، ليس فقط لنزلاء الفندق، ولكن قد تمتد إلى الأدوار المكتبية والسكنية الواقعة في البرج.
إن هذا الدمج الخدمي المدروس بعناية (من قبل خبراء بتخصصات مختلفة من داخل شركة رافال ومكاتب استشارية عالمية مالية وهندسية وجودة في السوق السعودي) للأغراض المتعددة في البرج يهدف إلى خلق بيئة عمل وسكن تنافسية، يصعب أن يوجد لها مثيل في أنحاء الوطن الغالي.
كما أن شركة رافال من خلال هذا المشروع تسهم في رفع المستوى العام للخدمات التي توفرها شركات التطوير العقاري لأهالي مدينة الرياض وزوّارها كما أنها ترسم خريطة طريق واضحة المعالم، وتعيد توجيه بوصلة الاستثمار، وتعطى مثالاً يجدر الاحتذاء به من قبل شركات التطوير العقاري الأخرى.
لقد سعت شركة رافال للتطوير العقاري لتبنّى سياسة المصداقية والشفافية في اختيار المكتب الاستشاري المصمم لهذا البرج، وذلك من خلال دعوة للمنافسة لمكاتب استشارية من جميع أنحاء العالم، وتم تقييم العروض الفنية والمالية من قبل لجان فنيه متخصصة من داخل الشركة وخارجها ذات خبرات طويلة تمتد إلى عقود في هذا المجال. وتم اختيار مكتب من هونج كونج Hong Kong له خبرة تتجاوز 140 عاممشاريع مشابهة في جميع أركان المعمورة ويعمل به مهندسون من جميع القارات.
وبسبب الطبيعة المعقدة للمشروع فإن مكاتب اختصاصية عالمية (18 مكتباً من قارات مختلفة) مثل التصميم الداخلي وتنسيق الحدائق والري وأنظمة الحريق وأنظمة الحركة الرأسية واستشاري حساب الكميّات والتكاليف وإدارة العقود وإدارة. المشاريع واستشاري دراسة الحركة المرورية داخل أرض المشروع والطرق المحيطة ومختبر التربة ومختبر تأثير الرياح على البرج والمناطق المحيطة به واستشاري اللوّحات الإرشادية واستشاري الإنارة والأمن والسلامة واستشاري خدمات التشغيل والصيانة.
إيماناً من شركة رافال بضرورة تطوير الخبرات الوطنية والإسهام في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، فقد حرصت على تطعيم فرق العمل بمكاتب محلية تدار بكوادر وطنيه لكي تكتسب الخبرة من خلال الاختلاط بالخبرات العالمية، خصوصاً أن هذه المكاتب العالمية حصلت على جوائز كبيرة، كل في مجاله.
وفي هذه الأيام تحتفل شركة رافال، إذ عمدت المقاول العام والذي تم اختياره من بين مقاولين آخرين أكفاء تقدموا بشكل منفرد أو من خلال تحالفات من بين دول كثيرة، مثل ماليزيا وكوريا والإمارات وسنغافورة وتركيا والسعودية وباكستان وأستراليا. فاز بهذا المشروع مقاول واحد فقط، ونحن إذ نهنئ المقاول الإماراتي ذا الخبرة والسمعة العطرة، نشكر جميع المنافسين ذوي الخبرات الكبيرة أيضا على كل ما بذل من جهد ووقت لكي نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم.
إن سكان مدينة الرياض عاصمة الوطن الغالي وزوارها على موعد مع برج رافال هذا العملاق الذي سيلاحظون، بإذن الله، نموّه بشكل يومي حتى يصل إلى أقصى ارتفاع له، والذي يربو على الـ 300 متر. شكراً لله عز وجل ثم لتكنولوجيا البناء الحديثة التي جلبتها «رافال» من أشهر بيوت الخبرة الدولية في تقنية البناء.

مدير المشاريع التنفيذي
شركة رافال للتطوير العقاري المحدودة

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي