رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لإدارة الأزمات

جاء التوجيه السامي لسفراء بلادنا في مختلف دول العالم بأن يفتحوا أبواب مكاتبهم للمواطنين بنتائج سريعة وإيجابية.. حيث سمعنا عن تخصيص بعض السفراء ساعات محددة يومياً للالتقاء بكل طالب حاجة دون أن يعترضه مدير مكتب السفير بسيل من الأسئلة التي تهون دونها أسئلة محققي الشرطة والمباحث.. كما سمعنا ولأول مرة بعض سفاراتنا تحذر المواطنين من زيارة بلدان معينة لخطورة الوضع فيها.. مع أن هذه الصفة كانت فقط للسفارات الغربية والأمريكية على وجه الخصوص!
وكما فتح السفراء أبوابهم بتوجيه قوي وحازم فإن بعض المسؤولين من وزراء ووكلاء ومديري جوازات ورؤساء بلديات وحتى مديري مستشفيات يحتاجون إلى مثل هذا التوجيه ليفتحوا مكاتبهم وليستمعوا إلى مطالب المواطنين.. الذين توليهم القيادة اهتمامها .. كما يحتاجون إلى توجيه أن يتفاعلوا مع ما يكتب في الصحافة لأنه يمثل صوت المواطن أيضاً .. ولقد لاحظنا حينما حلت بنا حوادث السيول في جدة والرياض كيف تفاعلت الصحافة .. لكن بعض الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة المالية التي توصف بأنها عنق الزجاجة لاذت بالصمت وما زالت.
وما دمنا بصدد الحديث عن موضوع السيول فإن «رب ضارة نافعة» التي يضرب بها المثل دائماً قد جاءت نتيجة لأضرار السيول المؤلمة بوقفة حازمة مع الفساد .. ارتاح لها المواطنون .. وخسر فيها الذين توقعوا ألا يصل الأمر إلى المحاكمة والعقاب (لأي كائن كان) كما جاء في التوجيه الملكي عند بداية كارثة سيول جدة .. ومع احتمال وقوع مثل هذه الأزمات مستقبلاً .. فبلادنا مثل غيرها معرضة للسيول والعوامل الطبيعية الأخرى ولا بد من تأسيس كيان دائم لإدارة سريعة وحكيمة للأزمات بعيداً عن تداخل الصلاحيات والاتكالية وتبادل اللوم بين الجهات الحكومية .. ولذا فإن الحاجة تدعو إلى إيجاد لجنة عليا لإدارة الأزمات على غرار اللجنة العليا للحج، التي يرأسها الأمير نايف بن عبد العزيز والتي أثبتت نجاحها في إدارة حدث كبير في مدة وجيزة، وكذلك إيجاد لجان فرعية في المناطق برئاسة أمير كل منطقة .. وتكون من مهمات اللجنة العليا رسم السياسات ووضع الضوابط .. لضمان تنفيذ المشاريع في وقتها وبأعلى جودة .. أما اللجان الفرعية فإن عليها مسؤولية المراقبة على الأرض وإجراء تجربة دورية للدفاع المدني وللأجهزة الإسعافية الأخرى .. والتأكد من جاهزية المشاريع التي نفذت حديثاً وكذلك عمل المعدات التي يلاحظ تعطلها عند الحاجة إليها!
وأخيراً: خطوة جيدة أن يتم السماح بتسجيل المتطوعين من المواطنين .. وعلى اللجنة العليا لإدارة الأزمات (إن وجدت) وضع نظام لاستقطاب المتطوعين في مختلف المجالات وإعداد برامج لتدريبهم .. حتى نعظم الاستفادة من جهودهم التي كانت واضحة في أزمات السيول ولكي نكرس التعاون بين المواطن ومختلف أجهزة الإسعاف والإنقاذ .

تكسرت «صحون» اليونان!

تكسير الصحون في اليونان يعني التعبير عن الفرح .. لكن أزمة اليونان المالية كانت تكسيراً للصحون من نوع آخر .. وليس هذا موضوعنا .. لكن السؤال الذي بات يشغل بال المتابعين لسوق الأسهم السعودية هو: لماذا هذه الحساسية المفرطة للأحداث الخارجية؟! فلو عطس مسؤول في أحد البنوك المركزية الغربية لاهتز سوقنا مع أن اقتصادنا قوي وأسعار النفط ما زالت مرتفعة .. وأهم من ذلك تلك الإجراءات الحازمة لمحاربة الفساد .. والنجاحات الكبيرة في ملاحقة الإرهاب ومهربي المخدرات .. أنها عوامل إيجابية لأن يستقر سوقنا .. بل ويتحسن .. وليس معنى ذلك أن لا تأثير إطلاقاً للأزمات المالية العالمية فينا .. لكن التأثير يجب أن يكون بشكل نسبي ومحدود .. ويختلف من دولة إلى أخرى .. فارتباطاتنا باليونان لا تقارن معها بدول أخرى .. وعلينا ألا نهتز كثيراً إذا تكسرت الصحون اليونانية مرة أخرى!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي