أسعار الأراضي في أطراف جدة تفوق وسطها.. وحركة التداول معطلة
ضربت موجة ''الكساد'' القطاع العقاري في محافظة جدة، وطال الركود الحركة العقارية وانخفض بشكل كبير التداول وعروض البيع والشراء على العقارات بعد أن شهدت أسعار الأراضي الواقعة خارج النطاق العمراني انخفاضا نسبيا.
وقال لـ ''الاقتصادية'' مختص عقاري إنه على الرغم من الركود العقاري وانخفاض الأسعار إلا أن عددا من المستثمرين الكبار ما زالوا متمسكين بالأسعار العالية طمعاً في تحقيق أرباح مجزية وهو ما لا يتفق مع واقع الحال - على حد وصفه، وأبان أن أحد المستثمرين اضطر في الآونة الأخيرة إلى بيع نصف مليون متر في أبحر الشمالية برأسمالها الذي اشتراها به قبل ثلاثة أعوام.
وأوضح عوض الزهراني عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة أن ارتفاع أسعار العقارات وصل إلى حد غير منطقي، وأضاف أن الأسعار سجلت انخفاضا نسبيا شمالي جدة (خارج النطاق العمراني) استجابة لرغبات السوق (العرض والطلب)، وأضاف ''لكن ما يدعو للأسف أن بعض المستثمرين ما زالوا متمسكين بالأسعار المرتفعة وهذا ليس في مصلحتهم لأنهم يضرون في النهاية بالاقتصاد الوطني عبر تجميد مليارات الريالات في مساحات شاسعة دون الاستفادة منها''.
وشدد الزهراني على أن اضطرار أحد المستثمرين في جدة إلى بيع نصف مليون متر في أبحر الشمالية اشتراها قبل ثلاث سنوات برأسمالها، هو دليل واضح على الكساد العقاري الحاصل في الوقت الراهن.
وقال عضو اللجنة العقارية إن أراضي وسط مدينة جدة على شارع المكرونة بالتحديد بيعت بأسعار أقل من بعض الأراضي شمالي جدة، وهو ما يدعو إلى الحيرة والتعجب -على حد قوله.
وتابع ''تباع أراض داخل جدة بأقل من أسعار شمال جدة وهذا موثق في كتابة العدل ويمكن الرجوع إليها، والسبب يعود إلى أن الأراضي في الشمال رفعتها المضاربات، ولا توجد لنا أزمة أراض فهي متوافرة بملايين الأمتار.
وأضاف ''بيعت أراض في شارع المكرونة في حدود 2000 ريال للمتر، بينما شارع الأفندي في شمال جدة وصل سعر المتر فيه إلى 1700 ريال، وسعره العادل لا يتجاوز 400 ريال للمتر ولا يمكن الاستفادة منه سوى بعد 20 سنة''، متسائلا باستغراب ''أين المنطق في هذا!''.
ولفت عضو اللجنة العقارية إلى أن المستثمرين الكبار الذين خرجوا من الأسهم تلاعبوا في أسعار العقارات في شمال جدة، متوقعاً استمرار الانخفاض في الأسعار حتى تصل إلى المستويات المعقولة والمقبولة للأراضي، وعندها يقتنع الناس بأن الأسعار على حقيقتها على أرض الواقع''.
من جانبه، يشير شهوان الشهوين عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة إلى أن العقارات السكنية داخل جدة محتفظة بأسعارها ولا يوجد فيها نزول، مؤكداً حصول انخفاض في الأسعار خارج النطاق العمراني - شارع البحيرات – شمال جدة بنسبة تصل إلى 20 في المائة، فيما أسعار الأراضي في أبحر الشمالية لم يتجاوز فيها الانخفاض 10 في المائة على حد قوله.
ويرى الشهوين أن هناك حالة من جس النبض لدى المشترين في الوقت الحالي، وأن هناك شحا وركودا كبيرا في العروض العقارية، متوقعاً أن يستمر الانخفاض في أسعار المناطق البعيدة عن المرافق والسكن لتصحيح الوضع.