40 مليار يورو تجعل «معرض شنغهاي» أكثر تكلفة من تنظيم الأولمبياد
افتتحت شنغهاي معرضها العالمي الذي يعتبر الأكبر في التاريخ البارحة، محولة السماء فوق نهر هوانبو إلى مسرح للألعاب النارية بحضور نحو عشرين رئيس دولة وحكومة.
تبدأ مراسم افتتاح أول معرض عالمي تنظمه دولة ناشئة عند الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (12,00 بتوقيت جرينتش).
وتستمر ساعة ونصف ساعة تتخللها رقصات وأغان يؤديها نجوم عالميون فضلا عن عرض للألعاب النارية والمائية.
ويتعذر على الصحافيين كشف تفاصيل إضافية قبل بدء الحفل بعدما اضطروا إلى توقيع اتفاقية للحفاظ على السرية حتى لا يفسدوا عنصر المفاجأة خلال المراسم وهي نتيجة جهد استمر سنوات للتحضير لهذا العرض الذي تستضيفه المدينة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
#2#
يلي عرض البارحة افتتاح رسمي يتم صباح اليوم السبت من قبل الرئيس الصيني هو جينتاو على أن يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور بعد ذلك.
ويتوقع أن يحطم المعرض كثيرا من الأرقام القياسية من حيث مساحة الموقع (أكثر من خمسة كيلومترات مربعة) وعدد الدول المشاركة 189 دولة وعدد الزوار (توقع مجيء مائة مليون شخص).
وشارك نحو عشرين رئيس دولة وحكومة في المراسم التي أقيمت البارحة بينهم الرئيس الفرنسي الذي يختتم في شنغهاي مع زوجته كارلا زيارة دولة للصين ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو وعدة رؤساء دول أفارقة بينهم الكونغولي دوني ساسو نغيسو والغابوني علي بونغو أونديمبا.
#3#
ويحضر إلى شنغهاي كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي فضلا عن المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي كيم يونغ- نام.
وتريد الصين تحويل المناسبة إلى عرض لنفوذها وقدرتها على تنظيم مناسبات كبيرة بعد سنتين على استضافتها دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بنجاح لافت في بكين.
وقال المدير الفني للمراسم اينياتيوس جونز ''نريد أن نبهر العالم''.
إلا أن التحدي كبير خصوصا على صعيد ضمان الأمن مدة ستة أشهر متواصلة مع توقع مجيء مائة مليون زائر، 95 في المائة منهم من الصينيين.
وتنظم وسائل الإعلام الصينية حملة منذ أشهر من أجل استقطاب الجمهور.
وتشارك 189 دولة من كل القارات في المعرض مع أجنحة أطلق خلالها المهندسون المعماريون العنان لمخليتهم وبينها أجنحة جريئة جدا في تصاميمها.
بعد الظهر يدشن ساركوزي الجناح الفرنسي المكرس ''للمدينة الحسية'' حيث تقدم فرنسا التي تشهد علاقاتها مع الصين تحسنا كبيرا، نفسها على أنها بلد الثقافة والرومانسية.
وتحت شعار ''حياة أفضل، مدينة أفضل'' يسلط معرض شنغهاي الضوء على حضارة المدن في عصر التنمية المستدامة مع التركيز على التكنولوجيات الخضراء على امتداد مساحة المعرض.
وأنفقت شنغهاي ما مجموعه 400 مليار يوان (40 مليار يورو) على البنى التحتية على ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية أي أكثر مما أنفقته بكين عند استضافتها الألعاب الأولمبية قبل سنتين.
وشهدت عاصمة الصين الاقتصادية الطموحة تحولا كبيرا مع خطوط قطارات أنفاق جديدة وترميم جادة بوند التاريخية، التي تمتد على كيلومترين على ضفة نهر هوانغبو.
ولا يعكر صفو هذه الصورة إلا إدانة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إسكات المنشقين حتى لا يلقوا بظلالهم على هذا الاحتفال الكبير.