مكة: معرض العقار والبناء 2010 يطلق المؤشر العقاري للمرة الأولى
أوضح المهندس عامر آل ثامر المدير العام لشركة صكوك المستقبل لتنظيم المعارض أن معرض مكة للعقار والبناء والاستثمار سيكون حجر الزاوية لتوضيح الرؤية للسوق العقارية في مكة المكرمة أمام المستثمرين والراغبين في تملك العقارات والأراضي .
وكشف عن توجه الشركة لإطلاق مؤشر عقاري يحدد توجهات السوق العقارية في مكة المكرمة داخل المعرض، وأن ذلك سيتم من خلال رصد يومي للأسعار التي سيتم طرحها والترويج لها من قبل الشركات العقارية أو الشركات المتخصصة في مواد البناء وملحقاتها. وقال سنعمل على أن يوضح المؤشر حجم الصفقات المتداولة داخل المعرض من خلال المركز الإعلامي، الذي بدوره سيعمل في نهاية كل يوم على توضيح حجم الصفقات ومتوسط الأسعار التي تم التعامل بها، وهو الأمر الذي سيكشف واقع السوق ويجعل المستثمر والراغب في تملك العقار أو الباحث عن مواد البناء وآخر ما توصل إليه صناع مواد البناء والإعمار من تقنيات جديدة وحديثه في هذا المجال على بينة من حقائق المستويات السعرية التي يتم التعامل بها في السوق في حينه.
وقال آل ثامر إن المعرض في دورته الثانية ستنطلق فعالياته في 23 أيار «مايو» المقبل، ويشارك فيه أكثر من 45 شركة وطنية، وسيكون موجهاً للعاملين في السوق العقارية ومواد البناء في المملكة وللراغبين في الاستثمار والتملك والبناء، حيث إن الشركات التي ستدوم مدة عرض مبيعاتها بين أروقة المعرض لخمسة أيام، ستسخر جميع طاقاتها وإمكاناتها لاستقبال الزوار وعرض منتجاتها سواء كانت من المساكن أو مواد بناء.
وأكد المدير العام لشركة صكوك المستقبل لتنظيم المعارض أن المعرض سيلعب دوراً بارزاً لملاك العقارات في مكة المكرمة وللشركات العقارية وشركات مواد البناء المشاركة من مختلف مناطق المملكة في الترويج لعقاراتهم، كما أن الشركة عملت على استقطاب الصناع والمسوقين والمستهلكين تحت سقف واحد، مما أعطى المعرض وضعاً خاصاً لدى الجهات العقارية والمتابعين من العقاريين والمهتمين بالمجال العقاري، وجعله خلال عمره القصير يحظى بمشاركات عديدة من قبل كبريات الشركات في المنطقة.
وأبان أن سوق مكة العقارية تشهد خلال الآونة الأخيرة حركة دءوبة في مشاريعها العمرانية والتطويرية، الهادفة إلى الانتقال بمكة نحو العالم الأول، ووضع هوية مميزة في الطراز العمراني ليتواكب ويتماشى مع صبغتها الإسلامية، كما أن المعرض يأتي في وقت تنتظر فيه السوق العقارية في مكة المكرمة تدوير أكثر من 40 مليار ريال. وأرجع ذلك إلى حجم تعويضات نزع الملكيات لصالح المشاريع التطويرية الكبرى، إذ إن نحو 70 في المائة ممن ستصرف لهم تلك التعويضات الحكومية أو تعويضات شركات التطوير، هم في الأصل غير قادرين على الدخول كمساهمين ضمن منظومة الشركات، الأمر الذي سيدفعهم بالتالي إلى البحث عن بديل للمساكن التي نزعت منهم.
#2#
وأكد آل ثامر أن الدورة الحالية للمعرض وهي الثانية على التوالي، ستكون بمثابة النقلة النوعية المميزة في حجم المعرض والمشاركين في أعماله، وما سيصاحبه من فعاليات علمية تناسب أهمية هذا القطاع في منطقة يرتفع فيها الطلب بشكل مستمر ومتزايد نظير عدة أسباب، ومن أهمها، أن نسبة النمو السكاني فيها ترتفع وفقاً لآخر المؤشرات الإحصائية بنسبة تصل إلى 2.7 في المائة سنوياً، ولكونها منطقة جذب استثماري للعقار نظير قدوم نحو عشرة ملايين زائر إليها سنوياً أما للعمرة أو للحج أو زيارة المسجد الحرام، كما إن مساحتها التي يمكن البناء عليها محصورة ومحدودة ولا تزيد على 40 في المائة نظير طبيعة المنطقة الجبلية.
وقال آل ثامر: « يأتي المعرض كأحد أهم المعارض خلال الفترة المقبلة في مكة المكرمة، ذلك كونه سيقام بعد انكشاف الأزمة المالية العالمية بفترة ليست بالقصيرة، كما أنه يحظى باهتمام واسع لإظهار التنمية العمرانية التي تعيشها العاصمة الإسلامية، إضافة إلى أنه سيكون منصة لعرض آخر المشاريع العقارية والعمرانية في المملكة، وهو ما سيوجه رسالة للمهتمين بالاستثمار في القطاع العقاري والعمراني، متضمنة أن يأتوا للزيارة ليجدوا ضالتهم المنشودة في أحد المشاريع الخاصة بالشركات المشاركة والتي ستعرض أكثر من 100 مشروع متعددة التصنيف».
وأردف آل ثامر: « سيكون المعرض المقياس الحقيقي لواقع السوق العقارية في مكة المكرمة»، لافتاً إلى أن مشاركة الشركات في المعرض تؤكد الحاجة الفعلية لتقديم عروض تواكب حجم الطلب على المساكن التي باتت تتسع فجوتها، كما أن تأجير مساحات المعرض بنسبة 80 في المائة، يعطي دلالة على استقرار السوق العقارية في مكة المكرمة بشكل خاص، وفي البلاد والمنطقة بشكل عام.
ومن المعلوم إن سوق مكة المكرمة العقارية تعد ملاذاً آمنا للمستثمرين في القطاع العقاري، إذ إن المشاريع العقارية في مكة المكرمة التي يفد إليها الحجاج والمعتمرون بشكل سنوي لأداء النسك الدينية يجعلها وعاء استثماريا مستديما لا ينضب، وأن ما يتم عرضه ومشاهدته بين الفينة والأخرى من مشاريع العاصمة المقدسة ما هو إلا جزء من تلك العناية والرعاية التي تكفلت بها الدولة، وأن ما يتم مشاهدته في الوقت الحالي من تنفيذ مشاريع تطويرية كبرى، لهو الدليل على أن مكة المكرمة تشهد انطلاقة عمرانية كبرى لم يشهد لها مثيل في السابق.
وفي وسط توقعات وتفاؤل بالمستقبل ينطلق المعرض الحالي أواخر الشهر المقبل بعد أن أنهى المعرض فعالياته في 2009 بتعاقدات تجاوزت قيمتها نحو ملياري ريال، حيث اتسمت تلك الفعاليات بحضور جماهيري بلغ حجمه أكثر من 20 ألف زائر، وذلك بسبب وجود الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية المشاركة في أجنحه المعرض، وإلى ما تميزت به الفعاليات من تقديم برامج وأفكار ومخططات وتصاميم عقارية متميزة وفريدة، إضافة إلى عديد من المشاريع والعروض.
وتشير الدراسات إلى أن الاتصالات بالعملاء التي تجري في أروقة المعارض العقارية تجعل فرصة التبادل العقاري بين العارضين والعملاء قائمة لمدة عامين من لحظة لقائهما، كل هذا وأكثر يعطي المعارض التجارية عموما والمتخصصة في مجال العقار والبناء خصوصا أهمية عظمى لكل منظمة تجارية لديها بعد نظر تسويقي واستراتيجية واضحة.يذكر أن المعارض العقارية تعد محطة لمعرفة حالة السوق، عبر طرح المشاريع وعبر المشاركات التي تدخل بها الشركات لعرضها، وبالتالي اكتساب أكبر فرصة في تسويق منتجاتها، كما أن المعارض العقارية صورة منعكسة للوضع العقاري، ويستقطب كل معرض في دورته عادة 45 شركة عقارية ومالية متخصصة تعرض مشاريعها في دول خليجية وعربية وأجنبية.