كاميرات «جوجل» تثير ذعر المسؤولين الألمان

كاميرات «جوجل» تثير ذعر المسؤولين الألمان

طالب حزب سياسي ألماني عملاق الإنترنت الأمريكي «جوجل» بإنهاء عملية جمع البيانات من الشوارع والأحياء الألمانية عن المواقع المحلية التى تقدم خدمة الإنترنت اللاسلكي للسكان.
وقال أريك شفايكرت خبير الحزب الديمقراطي الحر في شؤون حماية المستهلك إن على «جوجل» وقف عمليات المسح التجاري الذي تجريه لأماكن أجهزة الإنترنت اللاسلكي لأغراض استهلاكية.
ودعا شفايكرت مستخدمي الإنترنت لتغطية أجهزة شبكات توزيع الإنترنت اللاسلكي حتى لا تطولها عمليات المسح التي تجريها «جوجل». واتهم مسؤول ولاية هامبورج لحماية المستهلك يوهانس كاسبر شركة جوجل بمخالفة قوانين حماية البيانات الشخصية للمواطنين وذلك من خلال عدم الاقتصار في عمليات مسح الشوارع على تصوير المناطق الخارجية المحيطة بالمنازل بل تجاوز ذلك إلى مسح أماكن وجود شبكات توزيع الإنترنت وذلك بشكل مخالف للقانون.
ورفضت «جوجل» هذه الاتهامات مؤكدة أنها تتصرف بشكل مشروع.
وقال المتحدث باسم «جوجل» في ألمانيا كاي أوبربك: «إن مسح البيانات الخاصة بوصلات الإنترنت اللاسلكي ليس شيئا جديدا ولا هو بالشيء الذي تقوم به جوجل فقط». وطالبت الوزيرة الألمانية لحماية المستهلك إيلزة أيجنر شركة جوجل بتوضيح حقيقة ما يحدث على وجه التحديد.وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية قال متحدث باسم الوزارة الألمانية لحماية المستهلك: «على جوجل أن تضع جميع أوراقها على المائدة. عليها أن تخبرنا بحقيقة البيانات التي يتم جمعها وكيفية تسويقها. من المثير للريبة أن تقوم شركة بتحديد أماكن شبكات توزيع خطوط الإنترنت اللاسلكي وحفظها دون علم المواطنين». واتهم المتحدث شركة جوجل بأنها لا تتعامل بحساسية مع حماية البيانات الشخصية. وأوضحت شركة جوجل أنها لم تخف أبدا حقيقة أنها تجمع مثل هذه البيانات المتعلقة بشبكات الإنترنت اللاسلكي. وقال المتحدث باسم الشركة: «يتم جمع هذا النوع من البيانات من قبل العديد من الشركات من بينها شركات ألمانية».
ولكن كاسبار، مفوض حكومة برلين لحماية البيانات الشخصية للمواطنين، رأى أن هذا التصرف من جانب «جوجل» غير مقبول، حيث يتم من خلاله جمع بيانات متعلقة بأشخاص مما يجعل هذا الإجراء «مخالفا للقانون». وأشار كاسبار إلى أن «جوجل» تصور إلى جانب شفرة الجهاز ورقمه التسلسلي اسم محطة الاستقبال اللاسلكية للإنترنت المنزلي وهو الاسم الذي يحدده مستخدم الإنترنت، صاحب هذه المحطة الصغيرة.
وقال كاسبار إن صغار مستخدمي الإنترنت غالبا ما يكتبون أسماءهم الشخصية على هذه المحطات الخاصة لتسهيل نسبة شبكات الإنترنت اللاسلكية للسكان المتعددين داخل المنزل الواحد.وانضم بيتر شار، مفوض الحكومة الألمانية لحماية البيانات الشخصية لمنتقدي «جوجل» قائلا: «أشعر بالهلع من الأغراض التي ترمي إليها هذه الجولات لكاميرات جوجل بالسيارات المخصصة لها والتي تمارس عملها دون علم المعنيين».
وقالت ريناتة كوناست رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر في البرلمان الألماني:»لا يمكن القبول بأن تقوم جوجل بتصوير جميع الأماكن العامة وأن تجمع في الوقت نفسه بشكل خفي بيانات شخصية شديدة الحساسية». غير أن «جوجل» ترى أن عملية المسح مشروعة وقانونية تماما وأن البيانات الفنية الخاصة بشبكات الإنترنت اللاسلكي متوافرة بشكل علني من قبل الشركات المزودة بخدمة الإنترنت وأن ما يتم جمعه من بيانات هو «بيانات لا يمكن تعريفها بأنها شخصية».

الأكثر قراءة