3 رحلات لدبي والصين وأمريكا تفك حظر الطيران الأوروبي
أستأنفت الملاحة الجوية أمس الثلاثاء تدريجيا في كل أنحاء أوروبا بعد خمسة أيام من الفوضى غير المسبوقة بالنسبة إلى ملايين الركاب إثر ثوران البركان الآيسلندي، الذي لم يتراجع خطره تماما.
فاعتبارا من أمس الثلاثاء الساعة 6,00 بتوقيت جرينتش، خففت معظم الدول الأوروبية القيود الجوية التي فرضتها منذ الخميس الفائت على شركات الطيران بعدما توصل وزراء النقل الأوروبيون البارحة الأولى، إلى اتفاق في هذا الصدد.
وهذا الأمر ينطبق على فرنسا، حيث توقعت شركة إير فرانس استئناف رحلاتها البعيدة المدى انطلاقا من مطاري رواسي وأورلي «في شكل طبيعي»، على غرار قسم كبير من رحلاتها الداخلية.
بدورها، ستبدأ بريطانيا وإيرلندا وبلجيكا وسويسرا استئناف رحلاتها، في حين ستنتظر ألمانيا فترة بعد الظهر.
وقرر الاتحاد الأوروبي أن يحصر قرار حظر الملاحة في منطقة تحيط بمكان ثوران البركان، حيث يتركز رماده في شكل كبير في الجو.ومن دون تلقي الضوء الأخضر، باشرت دول عدة إعادة فتح مجالاتها الجوية منذ البارحة الأولى، مثل رومانيا. وفي هولندا، أقلعت ثلاث طائرات تقل ركابا من مطار أمستردام شيبهول متجهة إلى شانغهاي ودبي ونيويورك.
ويتوقع أن تستعيد حركة الملاحة الجوية في أوروبا وتيرتها الطبيعية تماما بحلول الخميس، شرط ألا ترتفع وتيرة ثوران البركان. لكن الأمر ليس مضمونا، لأن خطر الرماد البركاني الذي يهدد محركات الطائرات لا يزال ماثلا.وفي هذا الإطار، أعلنت بريطانيا وصول سحابة جديدة من الرماد إلى أجوائها.
وقال مسؤولون لا بد إذا من الانتظار أياما عدة لمشاهدة المطارات تستعيد حركتها الطبيعية، ما سيتيح لسياح كثيرين العودة إلى بلدانهم بعد أيام طويلة من الانتظار.وقدرت شركات الطيران منذ الآن خسائرها بمليار يورو، وهو مبلغ يفوق ما تكبدته بعد اعتداءات 11 أيلول(سبتمبر) 2001. أما السلطات العامة في أوروبا فمتهمة بأنها بالغت في تطبيق «مبدأ الوقاية».من جهة أخرى عادت إلى مطار فرانكفورت الألماني صباح أمس الثلاثاء دفعة جديدة من المسافرين الذين انتظروا عدة أيام قبل العودة إلى ألمانيا بسبب حظر الطيران فوق أوروبا ، حيث هبطت طائرتان تابعتان لشركة «إير برلين» في وقت مبكر صباح أمس في ألمانيا وعلى متنيهما مجموعة من السائحين من مصر وجزر الكناري تلتهما طائرات مسافات طويلة قادمة من دبي وأنجولا وبانكوك.
تدفقت مشاعر المواطنين العائدين إلى ألمانيا بشكل واضح حيث بدت الدموع في عيون بعضهم، في حين هلل آخرون بصوت مرتفع فور الوصول، كما تكررت مشاهد احتضان العائدين بشوق جارف لذويهم الذين كانوا بانتظار عودتهم. وقال الألماني شتيفان بوتمان، العائد من دبي، إنه عرف مثل كثيرين عبر التلفزيون والإنترنت وجود رحلات استثنائية إلى ألمانيا، مضيفا أنه تمكن من العثور على مقعد على متن الطائرة الآتية من دبي.
لم يرصد المسافرون أمورا غير عادية أثناء رحلات الطيران، حيث قالت بياتريس يانسنن، راكبة، إن الرحلة «كانت عادية للغاية واستمتعت فيها بمنظر شروق الشمس». وقال أوتو كوفال القادم من مقاطعة لاس بالماس: «لم نلاحظ أننا نطير على ارتفاع منخفض».