السعودية في مقدمة أسواق المنطقة استقطابا لاهتمامات المستثمرين
رصد تقرير عقاري تحولا في اهتمامات المستثمرين بعيدا عن أسواق العقارات الراسخة لصالح الأسواق الناشئة وفي مقدمتها السوق العقارية السعودية ومعها أسواق مصر, سورية, وليبيا.
ووفقا للتقرير الذي أعدته كوليرز إنترناشيونال عن أداء أسواق العقارات في 10 مدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الربع الأول من العام الجاري, فإنه رغم الاختلافات في العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والتنظيمية بين المدن التي شملها التقرير، فإن التدهور الذي سُجّل في الأسواق الإقليمية على مدى الأشهر الاثني عشر الأخيرة، يُظهر علامات مبكرة على التراجع في وقت بدأت فيه تلك المدن تتكيف مع الظروف الجديدة.
ويشير التقرير إلى تحول الاهتمام بعيداً عن أسواق العقارات الراسخة لصالح الأسواق الناشئة مثل سورية والسعودية ومصر وليبيا، كما يقدم التقرير لمحة عن أداء العقارات المكتبية والسكنية وعقارات التجزئة والضيافة في كل من الرياض وجدة والمنطقة الشرقية وأبوظبي ودبي والدوحة وعمّان والقاهرة وطرابلس ودمشق.
وفي الوقت الذي تشهد فيه معظم القطاعات العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استمراراً في هبوط الأسعار كشف التقرير عن تحول عام نحو الأسواق المدفوعة بالمستأجرين, وأدى ذلك إلى بروز توجّه لأصحاب العقارات بتوفير حوافز لإدارة مسائل العرض والطلب أو حلها، بينما في قطاع التجزئة يساعد التنويع في العقارات القائمة في تقليل المخاطر المحتملة لزيادة العرض.
وبحسب التقرير لا يزال الطلب على مساكن ذات أسعار معقولة في أوساط الطبقة الوسطى المتنامية، يشكّل اتجاهاً متزايداً في عدد من الأسواق التي شهدت تنمية اقتصادية مستدامة ونمواً سكانياً, كما أن الفرص مزدهرة في كل من جدة وأبوظبي والقاهرة ودمشق وطرابلس، التي لا تزال تعاني نقصاً كبيراً في القطاع.
وأكد إيان ألبيرت المدير الإقليمي لكوليرز إنترناشيونال وجود دلائل على إمكانية حدوث انتعاش شامل رغم الأزمة المالية التي ألقت بتداعياتها على أسواق العقارات الإقليمية مضيفا أن الانهيار العقاري في 2009 اضطر كثيراً من البلدان إلى تعديل استراتيجياتها .
ويبين التقرير أن معدلات الإشغال المكتبي في أبوظبي تقف حالياً عند 99 في المائة، مقارنة بإشغال كامل في الربع الرابع من العام الماضي وبينما تمثل النتائج الإجمالية النقص الحاصل في المساحات المكتبية في السوق في أبوظبي، من المتوقع أن تصل السوق إلى مرحلة التوازن خلال عام 2010، مع وفرة في المعروض بحلول نهاية العام الجاري نتيجة لانخفاض معدل الطلب.
أمّا في دبي فقد لاحظ التقرير ارتفاعا شاملا على أساس سنوي بين الربع الأول من 2009 والربع الأول من 2010 في معدلات الإشغال في جميع أنحاء المناطق التجارية الجديدة، في حين شهدت معدلات الإشغال في المناطق التجارية القديمة هبوطاً بنسبة 7 في المائة خلال الفترة نفسها، ويُعتقد أن انتقال المستأجرين قد يكون نتيجة مباشرة لانخفاض معدلات الإيجار وغيرها من الحوافز، مثل فترات التأجير المجانية للتجهيزات التي يقدمها مالكو العقارات في المناطق التجارية الجديدة.