أمانة جدة تمنع التصرف في 68 مخططا.. ومطالب بتحديد فترة للمعالجة

أمانة جدة تمنع التصرف في 68 مخططا.. ومطالب بتحديد فترة للمعالجة
أمانة جدة تمنع التصرف في 68 مخططا.. ومطالب بتحديد فترة للمعالجة
أمانة جدة تمنع التصرف في 68 مخططا.. ومطالب بتحديد فترة للمعالجة

طالب عقاريون وقانونيون أمانة مدينة جدة بتحديد جدول زمني للانتهاء من دراسة أوضاع 68 مخططاً تحوي 20869 قطعة أرض تم إيقاف الخدمات البلدية عنها ومنع تصرف الملاك فيها، مؤكدين أنه لا يصح إيقاف التصرف في أملاك المواطنين دون إعطاء برنامج زمني واضح وصريح.
وأوضح المختصون - على خلفية القرار الذي أصدرته الأمانة أمس حول إيقاف مخططات تقع شرق طريق الحرمين نتيجة لأخطاء تراكمية سابقة حدثت على مدى عشرات السنين - أنه لا يمكن إصلاح هذه الأخطاء بين عشية وضحاها، وبينوا أنها مسألة قانونية معقدة تحتاج إلى موازنة كبيرة بين الحق العام والمنفعة العامة، والحقوق الخاصة لأصحاب المخططات والأراضي.
وقال لـ «الاقتصادية» عبد الله بن سعد الأحمري رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة «إن نسبة المخططات والأراضي التي تدرسها أمانة جدة حالياً لاحتمالية وقوعها أمام مجاري السيول كبيرة جداً ولن تستطيع الأمانة إصلاح ما أفسده الدهر على مدى عشرات السنين الماضية بين عشية وضحاها، مضيفا أن منع الخدمات عن المخططات وعدم استفادة المواطنين من أراضيهم قد يدخل الأمانة في خطأ آخر، لأنها منعت المواطنين الاستفادة من أراضيهم وبيوتهم ولم تعطهم حسب توجيه ولاة الأمر بألا ينزع ملك المواطن ولا يخرج منه ولا تمنع خدماته حتى يصرف له التعويض المناسب».
وبين الأحمري أن قرار أمانة جدة الأخير قد يكلفها كثيرا من خلال الدخول في قضايا يرفعها مواطنون لحرمانهم وعدم الانتفاع من ممتلكاتهم لفترة طويلة، وهو ما قد يدفعهم إلى اللجوء إلى القضاء للحصول على حقوقهم المشروعة، وتابع «يفترض على الأمانة تحديد مدة دراسة وإصلاح المخططات الموقوفة وتحديد جدول زمني للانتهاء من دراسة جميع هذه المخططات، فالمواطن لا ذنب له، ولماذا لم تشأ الأمانة إصلاح هذه المخططات إلا بعد وقوع الكارثة، ونشكر الله أن ولاة الأمر وجهوا بتدارك الأمر رغم أن هذه المخططات موجودة منذ 30 إلى 40 عام ويعيش فيها آلاف السكان حاليا».
وتساءل الأحمري عن جهل الأمانة بمجاري الأودية والسيول بقوله « الجميع يعرف أن السيول القادمة من الجبال تتجه نحو البحر، ولا يحتاج الأمر لعلماء الجيولوجيا والمهندسين وغيرهم، لم تم تجاهل هذا الأمر في السابق».

#2#

#3#

وعن دور اللجنة العقارية في هذه القضية ومدى تدخلها قال الأحمري» تقدم اللجنة العقارية المشورة وتتواصل مع أصحاب المخططات للتريث حتى يتم البت في أمرهم، لكن كلمة الحق التي يجب أن نقولها إن هناك إجحافا بحق المواطن من خلال منعه من الاستفادة من أرضه قبل أن يحصل على تعويض من خلال التثمين واعتبار هذه الأراضي المنزوعة كأي مشروع خدمي للمصلحة العامة، وطالما أنها وقعت على مجاري السيول، ويعطى أصحابها تعويضا عادلا يمكنهم من الحصول على أراض أو مبان سكنية في مناطق أخرى، ليس من المعقول أن نخطط ونبني مجاري للسيول في أراضي المواطنين قبل أن يحصلوا على تعويضاتهم».
ولفت عبد الله الأحمري إلى أن الأمانة يتوجب عليها تحديد الأراضي في المخططات التي تحتاج إلى أن تنزعها لتنفيذ مجاري السيول لأن النزع لن يشمل المخطط بكامله، مبيناً أن مجرى السيل لا يتعدى عرضه في الحالات القصوى 500 متر، ومعظم المخططات مساحاتها كبيرة جدا.
وتمنى رئيس اللجنة العقارية من الأمانة والمسؤولين عن الخدمات ألا يزيد وقت دراسة هذه المخططات والقطع السكنية على ستة أشهر لكي لا تقع الأمانة في مشكلة مطالبة الملاك بعدم الانتفاع من أراضيهم.
وفي الوقت ذاته قال الدكتور المحامي ماجد قاروب: «إننا أمام مسألة قانونية معقدة تحتاج إلى موازنة كبيرة بين الحق العام والمنفعة العامة، والحقوق الخاصة لأصحاب المخططات والأراضي على اعتبار أننا نمر بمرحلة تطوير وتصحيح جميع الممارسات البلدية الخاطئة التي وقعت في السابق، وأضاف «لا أعتقد أن قرارات الأمانة فيها تعد على الحقوق الخاصة بقدر ما هي تحقيق للمصالح العامة التي تنعكس على المجتمع وأصحاب العقارات من أراض أو مخططات ونأمل من أصحاب الملاك التضامن مع الأمانة في هذه الخطوات التصحيحية الضخمة التي تعود بالنفع عليهم وعلى أسعار الأراضي في المدينة وتوفر الخدمات بما يسمح في تطوير هذه الأراضي وتحويلها إلى مساكن تعالج أزمة السكن الطاحنة في مدينة جدة خصوصاً والمملكة عموماً».
فيما شدد قاروب على أن العمل على تصحيح هذه الممارسات في المخططات المذكورة يجب أن يكون وفق جدول زمني محدد، وأردف «يحق للملاك مطالبة الأمانة بأن يكون العمل على هذا التصحيح وفق جدول وبرنامج زمني محدد وهذا حق طبيعي ومشروع للملاك على اعتبار أن المصلحة في النهاية ستعم على الجميع، لكن لا يجوز الإيقاف دون إعطاء أو تحديد موعد يسمح بالحرية المطلقة في ممارسة الحقوق العادية».
وكانت أمانة جدة قد كشفت أمس تفاصيل كامل المخططات والقطع السكنية التي دار حولها جدل كبير خلال الفترة الماضية بين قرار الإيقاف من عدمه.
ووفقاً لبيان مفصل لأمانة جدة وزعته أمس لجميع المخططات السكنية البالغ عددها 68 مخططاً تحوي أكثر من 20869 قطعة سكنية شملتها إجراءات الأمانة في إيقاف الخدمات البلدية ومنع التصرف في المخططات والمناطق العشوائية الواقعة شرق طريق الحرمين إثر فاجعة السيول التي شهدتها مدينة جدة.
وجاء في قرار أمانة جدة واستناداً إلى ما انتهت إليه دراساتها الخاصة بتحديد مجاري السيول وبطون الأودية المرفق بها خرائط معتمدة لـ 68 مخططاً تشمل 20869 قطعة تشير لدارسة احتمالية وقوعها في منطقة حماية الأودية حسب توصية هيئة المساحة الجيولوجية، فإن الخدمات البلدية المسموح بتقديمها في هذه المخططات تتضمن: التوقيع المساحي، إصدار وتجديد كروكي تنظيمي، التصريح ببناء سور للمحافظة على الملكية من التعدي وما شابه، تعديل أبعاد أو حدود الصك، تسليم وإفراغ مواقع الخدمات في المخططات التقسيمية المعتمدة للجهات الحكومية، دمج صكوك (محدودات) تعديل استعمال موقع خدمات حكومية ضمن المخططات التقسيمية المعتمدة، إفادة عن موقع، فصل فيلا دوبلكس أو فلتين منفصلتين، اعتماد قرارات الذرعة لوحدات عقارية، رفع مساحي، تجديد رخصة البناء فقط إن كان المبنى قائما جزئياً حال طلب التجديد وذلك بموجب تقرير معاينة من البلدية الفرعية، الرد على الاستفسارات الواردة من كتابة عدل أو المحكمة العامة في جدة، تقسيم أو فرز أرض.
وشمل القرار الخدمات البلدية غير المسموح بتقديمها للمخططات المذكورة حتى تكتمل الدراسات التفصيلية التي يقوم بها استشاريون عن مدى تأثير تقديم الخدمة للقطع التي تم إيقافها، على أن تعرض الحالات على اللجنة لاتخاذ قرار جماعي حيالها بموجب مبررات مقنعة، وتتضمن إصدار رخص بناء جديدة، تخصيص الأراضي الحكومية، اعتماد قرارات الذرعة للقطع الموقوفة في أراضي المخططات التقسيمية المعتمدة، شراء شارع أو ممر أو زائدة تنظيمية، تسليم وإفراغ مواقع الخدمات في المخططات التقسيمية المعتمدة، تخطيط الأراضي الحكومية، اعتماد مواقع خدمات عامة خارج المخططات التقسيمية، طلب تعديل صك زراعي إلى سكني، تسلُّم المخططات، استكمال إجراءات جميع المخططات التقسيمية الجديدة والمخططات كاملة النسبة المحددة.

الأكثر قراءة