مكة تحتاج إلى 50 ألف وحدة سكنية عقب إزالة أملاك لمشاريع التطوير
توقع مختص عقاري أن تحتاج مكة المكرّمة إلى أكثر من 50 ألف وحدة سكنية خلال السنتين المقبلتين وبصورة عاجلة, لاحتواء النزوح الكبير من قبل القاطنين في العاصمة المقدسة والذين أزيلت عقاراتهم لصالح المشاريع التطويرية المنفذة في المنطقة المركزية للمسجد الحرام.
وأشار بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرّمة، إلى أن تلك الوحدات المطلوب إنشاؤها يجب أن تكون للسكن الدائم سواء للإيجار أو التمليك, مضيفا أن المشاريع القائمة حاليا يقابلها احتياج فعلي للسكن الدائم سواء من ناحية التمليك أو الإيجار, فـ 80 في المائة من المشاريع العقارية القائمة في مكة توجهها استثماري لقطاع الحج والعمرة, والمرحلة المقبلة يجب أن تتوجه الشركات العقارية إلى الاستثمار في السكن الدائم، خصوصا أن مكة تشهد نزوحا كبيرا من القاطنين بها من جرّاء الإزالات الكثيفة التي تشهدها المنطقة المركزية المجاورة للمسجد الحرام.
وتوقع الحميدة أن يكون احتياج العاصمة المقدسة للمساكن الدائمة يتجاوز 50 ألف وحده سكنية خلال السنتين المقبلتين، ويجب توفيرها بصورة عاجلة وذلك لسد الثغرة التي أحدثتها المشاريع التطويرية التنموية, والتي سببت احتياجا كبيرا للسكن الدائم، خصوصا أن هناك نموا سكانيا متصاعدا في العاصمة المقدسة, الأمر الذي يستلزم بناء هذا العدد من المساكن الدائمة.
#2#
وأضاف عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة المكرّمة «على المستثمرين في عقارات مكة المكرّمة أن يعملوا على تنويع محافظهم الاستثمارية في المجال العقاري، إذ إنه يجب عليهم أن يقوموا بالتنويع بين إنشاء المشاريع التي يقتصر دورها على الإسكان الموسمي، وبين إنشاء المشاريع المتعلقة بالإسكان الدائم، وإنشاء المجمعات التجارية الكبرى، وغيرها من المشاريع القادرة على تلبية حاجات جميع الشرائح الراغبة في السكن أو زيارة مكة المكرمة».
وتشهد مكة المكرمة كثيرا من الإزالات للعقارات الواقعة جلها في المنطقة المركزية المجاورة للمسجد الحرام, والتي تأتي ضمن المشاريع التنموية التي تنفذها المملكة, حيث بدأت تلك الإزالات منذ نحو عامين وبلغ عدد العقارات التي تمت إزالتها ذلك الوقت أكثر من ستة آلاف عقار, وامتدت تلك الإزالات بعد ذلك وعلى فترات متقطعة, وفق خطط علمية مدروسة من القائمين على تلك المشاريع التطويرية.
وقامت الجهات ذات العلاقة قبل نحو عام بنزع أكثر من 146 عقارا في ثلاث مناطق قريبة من المنطقة المركزية للمسجد الحرام, حيث تم رصد 80 عقارا في المنطقة الخامة والتي تسمى بدحلة حرب, و45 عقارا في منطقة جرول, و21 عقارا في منطقة القبة, وذلك لصالح مشروع أنفاق المشاة.
وتقوم حاليا عدة شركات استثمارية كبرى بإنشاء مشاريع سكنية استثمارية ضخمة داخل المنطقة المركزية في الحرم المكي ويأتي في مقدمتها مشروع جبل عمر, والتي قدر حجم تكلفته بأكثر من أربعة مليارات ريال, ويهدف المشروع من خلاله إلى وفير أفضل سبل الراحة الممكنة لزوّار بيت الله الحرام, حيث يقع مشروع جبل عمر في منطقة مجاورة للحرم المكي الشريف بمساحة إجمالية مقدارها 230 ألف متر مربع ويهدف المشروع إلى تأمين السكن المناسب لعدد 34500 شخص وفق كثافة سكانية 1500 شخص/ هكتار.