المكسيك تقطع خدمة 30 مليون هاتف محمول لمكافحة الجريمة
قد يجد عشرات الملايين من المكسيكيين هواتفهم الخلوية خارج الخدمة في مطلع هذا الأسبوع إذا مضت الحكومة قدما في تطبيق قانون جديد يهدف إلى مكافحة الجريمة من خلال حمل الناس على تسجيل هوياتهم.
فمنذ أسابيع تحث إعلانات نشرت في الإذاعة والتلفزيون الحكومي المكسيكيين على تسجيل هواتفهم الخلوية من خلال إرسال بياناتهم الشخصية على شكل رسالة نصية لكن حتى الخميس، بقي 30 مليون خط بدون تسجيل مع اقتراب الموعد النهائي اليوم السبت.
وقال محللون إن أي خسائر ذات صلة لأكبر شركة مشغلة للاتصالات اللاسلكية في المكسيك «أميركا موفيل» ستكون ضئيلة مقارنة بمبيعات الشركة بشكل عام. ومع ذلك حثت شركة «أميركا موفيل» التي يسيطر عليها الملياردير كارلوس سليم أعضاء مجلس الشيوخ على تمديد الموعد النهائي لتنفيذ القانون الذي صدر قبل عام في محاولة لمنع المجرمين من استخدام الهواتف الخلوية في الابتزاز والتفاوض على دفع فدى في جرائم الخطف. وقال جييرمو فيرير رئيس إدارة العلاقات المؤسسية في شركة «أميركا موفيل» في تصريحات عبر البريد الإلكتروني: سيتأثر ما يقرب من 30 مليون شخص. وكثير منهم يعتمدون على الهواتف الخلوية باعتبارها وسيلتهم الوحيدة للاتصال.
ومعظم الهواتف الخلوية في المكسيك البالغ عددها أكثر من 84 مليونا بنظام البطاقات المدفوعة مسبقا مع عدد محدود من الدقائق للاستخدام يمكن شراؤها بسهولة في المتاجر. وتملك «أميركا موفيل» نسبة 71 في المائة من سوق الاتصالات اللاسلكية في المكسيك ولديها عمليات في البرازيل وتشيلي وبلدان أخرى في المنطقة. ومعظم بقية سوق الهواتف الخلوية في المكسيك مع شركة تليفونيكا الإسبانية. وابتليت المكسيك بالجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات وعمليات الخطف لركاب سيارات الأجرة لإجبارهم على السحب النقدي للأموال من ماكينات الصرف الآلي. وأدت زيادة تقارير وسائل الإعلام عن عمليات الخطف في عام 2008 إلى دعوات لتسجيل الهواتف الخلوية. وقال منتقدون إن القانون لن يكون فاعلا لأن المجرمين يمكنهم بسهولة تسجيل الهواتف بهويات أناس آخرين.