مدينة سدير للصناعة .. مؤهلة للتميز على المدن الأخرى

دشن الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، يوم أمس الأول، مدينة سدير للصناعة والأعمال التي تعتبر أحدث المدن الصناعية في بلادنا، ولذا فإنه من المؤمل أن تكون حديثة بكل ما تعني الكلمة من معنى، فنحن لا نريدها نسخة من المدن الصناعية الحالية التي تعج بالتلوث وتكون مركزا للعمالة الوافدة .. بل نريدها مثل المدن الصناعية في بلدان عديدة ومنها سنغافورة، حيث يتمنى الزائر لها أن يسكن فيها نظراً لخضرتها ونظافتها وتخلصها من جميع أنواع التلوث البيئي.
ومدينة سدير الصناعية مؤهلة لذلك، إذ أقيمت البنية التحتية فيها بشكل جيد على غرار مدينتي الجبيل وينبع، كما أن موقعها الجغرافي على بعد 80 كيلومتراً شمال الرياض على ملتقى طرق مهمة وعلى مساحة تبلغ 246 كيلومتراً مربعا يعطيها الكثير من الأهمية، ومن المزايا التي تحظى بها تلك المدينة الوليدة مرور مشروع خط حديد الشمال وخطوط الكهرباء عبر محيطها ولن تعتمد تلك المدينة الصناعية النموذجية على استثمارات خارجية تفرض شروطها وتقدم خطوة وتؤخر خطوات، كما هي الحال في المدن الأخرى التي طال انتظار تنفيذها رغم التسهيلات المقدمة لها!!
وإنما حسب تصوري ستقوم على استثمارات سعودية مع الاستعانة بالخبرة الفنية للشركات الأجنبية. كما أن المشاريع المتوسطة والصغيرة سيكون لها نصيب من تلك المدينة على أن تخضع تلك المشاريع للشروط البيئية التي ليس من الصعوبة تطبيقها.
وكما أسهمت الجامعات التي افتتحت في مناطق المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية في الحد من الهجرة إلى المدن الكبيرة .. فإن مدينة سدير الصناعية ستبقي على سكان التجمعات السكانية المحيطة بها في مدنهم وقراهم إذا وجد أبناؤهم التدريب والعمل في تلك المدينة العملاقة.
وأخيرا: نريد المزيد من تلك المدن الصناعية التي تركز على الصناعة كخيار للمستقبل وأعني بها الصناعة الحديثة التي تجتذب الشباب السعودي المؤهل والمدرب، كما هي الحال في المشاريع الصناعية في الجبيل وينبع وليس تلك الورش التقليدية البدائية التي تعتمد على العمالة الوافدة، وتشكل مراكز تلوث وازدحام للقاطرات، كما هي الحال في المدن الصناعية القريبة من المدن، حيث يصعب الوصول إليها في أوقات الذروة المرورية.

قصة الرحلة 1470
يوم الثلاثاء قبل الماضي حدث موقف على الرحلة رقم 1470 من المدينة المنورة إلى الرياض وملخص ما حدث أنه تم إبلاغ الركاب بتغيير الطائرة وأنه ليس فيها مقاعد للدرجة الأولى.. وإنما جميعها سياحية .. ورضي الركاب الذين كانت لديهم حجوزات مؤكدة على الدرجة الأولى من باب «أن المساواة في الظلم عدل» لكنهم فوجئوا عند صعودهم الطائرة بأن هناك قسما للدرجة الأولى .. ووعدهم الطاقم الذين على الطائرة وهم لا ذنب لهم بأن يشعروهم إن كانت هناك مقاعد لم تشغل ورضي البعض من المجاملين وما أكثرهم في مجتمعنا لكن أربعة من الركاب .. يقودهم أحدهم الذي يبدو أنه محام رفضوا ذلك وجلسوا في الدرجة الأولى .. وفعلاً أغلق الباب وأقلعت الطائرة وإذا هناك أكثر من خمسة مقاعد شاغرة!! ومن هنا لابد لنا نحن ركاب «السعودية» من محامين للدفاع عنا حتى لا تحول مقاعدنا إلى سياحية!!

ندوة الأخطاء الطبية
انقلبت ندوة مناقشة الأخطاء الطبية التي فرحنا بعقدها إلى محاكمة للصحافة والكتاب. كما ذكر الزميل خالد السليمان في مقاله في جريدة «عكاظ» يوم أمس الأربعاء وفي اعتقادي أن خطأ كاتب أو جريدة في تضخيم هذه الأخطاء حسبما ذكر من أمثلة لا يبرر لوم الإعلام والصحافة التي يلجأ لها الناس لشرح حالتهم .. وعلى الجهة التي تبحث عن الحقيقة سؤال أصحاب الشأن أنفسهم مباشرة. فكم من مريض فقد بصره وآخر سمعه وثالث حياته نتيجة الأخطاء الطبية المكررة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي