تباطؤ النمو في القطاع الخاص يضغط على أسعار مكاتب الإيجار في السعودية سلبا
يتناول الجزء الثاني من التقرير الذي أعده الدكتور جون اسفيكياناكيس مدير عام وكبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي وتركي بن عبد العزيز الحقيل المدير الأعلى للقسم الاقتصادي في البنك السعودي الفرنسي، والذي استند إلى مسح أجري أخيرا على السوق العقارية ركز فيها على مدن المملكة الرئيسة (الرياض، جدة، الدمام)، التغير الحاصل على أسعار إيجارات المكاتب والأراضي السكنية وإيجارات الشقق السكنية حيث ذكر أن إيجارات المكاتب واصلت انخفاضها بسبب التباطؤ في نمو القطاع الخاص وكثرة العقارات التجارية المعروضة للإيجار، وهو ما انعكس سلباً على مستويات إيجارات المكاتب في عديد من مناطق المملكة.
وطبقاً للمسح الذي أجراه البنك فقد أظهر أن متوسط التكلفة السنوية لاستئجار المكاتب السعودية انخفض إلى 409.3 ريال للمتر المربع؛ أي بمعدل 8.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2009، وبمعدل 10 في المائة مقارنة بمستوياته قبل سنة من الآن.
وفي شمال الرياض، انخفض متوسط إيجارات المكاتب في الربع الأول من العام الجاري بمعدل 7.9 في المائة إلى 504 ريالات للمتر المربع في السنة، مقارنة بمستواه خلال الربع الثاني من عام 2009، والبالغ 550 ريالاً؛ بينما تراجع متوسط إيجارات المكاتب في شرق الرياض بمعدل 3.1 في المائة إلى 349 ريالاً للمتر المربع. أما إيجارات المكاتب في جنوب الرياض التي سجلت أكبر انخفاض في العاصمة منذ منتصف عام 2008، فقد انخفضت بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 155 ريالاً للمتر المربع، مقارنة بالربع الثاني من عام 2009، علماً أن معدل انخفاضها السنوي بلغ 8.8 في المائة.
لكن أكبر معدلات الانخفاض في إيجارات المكاتب سُجلت في المنطقة الشرقية. فإيجارات المكاتب التي ظلت ثابتة في الدمام والخبر والظهران خلال العام الماضي، انخفضت بمعدلات 14في المائة و30 في المائة و23 في المائة، على التوالي، خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. ويبلغ متوسط تكلفة استئجار المتر المربع من المكاتب حالياً 300 ريال في الدمام و337 ريالاً في الخبر و302 ريال في الظهران.
ولا يزال شمال جدة أغلى الأماكن على هذا الصعيد، حيث بلغ فيه متوسط تكلفة استئجار المتر المربع من المكاتب 690 ريالاً، بعدما انخفض بمعدل 2.8 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2009، وارتفعت إيجارات المكاتب في جنوب ووسط جدة بمعدلي 7 في المائة و3 في المائة، على التوالي، ربما نتيجةً لتزايد الطلب بعد حادثة السيول.
الأراضي السكنية
اتخذت أسعار الأراضي السكنية منحى مماثلاً لأسعار الأراضي التجارية، وإنْ كان على نطاق أضيق، إذ انخفضت خلال الربع الأول من العام الجاري بمعدل 2.3 في المائة مقارنة بمستويات الربع الثاني من العام الماضي. فقد تراجعت أسعار الأراضي السكنية في الرياض ومكة المكرمة والخبر والظهران، بينما سجلت ارتفاعاً طفيفاً في جدة والدمام. ويشهد هذا النوع من الأراضي بعض المضاربات من جانب المستثمرين السعوديين الذين يتجهون إلى الاستثمار في العقارات، في الغالب، عندما تزداد مخاطر الاستثمار في سوق الأسهم. ولطالما اعتقد رجال الأعمال السعوديون أن مخاطر الاستثمار في العقارات محدودة.
وانخفض متوسط سعر الأراضي السكنية في مكة المكرمة في معدل 3 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. كما تفاوتت أسعار هذه الأراضي في مكة المكرمة بحسب مواقعها. ففي حي العبيْد في جنوب مكة المكرمة، انخفض متوسط الأسعار بمعدلات تراوحت ما بين 11 في المائة و13في المائة، بينما انخفض في شمال مكة المكرمة بمعدل 15 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسعار الأراضي السكنية في شرق مكة المكرمة بمعدل 11.3 في المائة.
#2#
وبصفة عامة، انخفض متوسط أسعار الأراضي السكنية في الرياض بمعدل سنوي قدره 4.8 في المائة ، خلال الربع الأول من العام الجاري. وسُجل أكبر انخفاض في أسعار هذه الأراضي في شمال المدينة، حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع منها 1.744 ريالاً، ما يعني أن هذا المتوسط السعري انخفض بمعدل 9.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، الذي استقر خلاله متوسط أسعار هذا النوع من الأراضي في شمال العاصمة. أما بالنسبة لباقي أجزاء العاصمة، فقد انخفض متوسط سعر الأراضي السكنية في غرب الرياض بمعدل 13.5 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2009، فوصل إلى 1.125 ريالاً للمتر المربع، بينما ارتفع في حي قرطبة الواقعة في شرق الرياض بمعدلات تراوحت ما بين 6 في المائة و11 في المائة ، فوصل إلى مستويات تراوحت بين 887 ريالاً و1.275 ريالاً للمتر المربع.
وفي المنطقة الشرقية، حيث ظلت أسعار الأراضي ثابتة نسبياً خلال العام الماضي، انخفضت أسعار الأراضي السكنية أخيرا بمعدل سنوي قدره 9.3 في المائة في الخبر و3.2 في المائة في الظهران، بينما ارتفعت في الدمام بمعدل سنوي قدره 1.1 في المائة.
وسجلت أسعار هذا النوع من الأراضي أعلى مستوياتها في جدة، حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع منها 2.534 ريالاً خلال الربع الأول من العام الجاري؛ أيْ بمعدل ارتفاع قدره 0.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2009. وسجلت الخبر ثاني أعلى أسعار على الأراضي السكنية في المملكة بواقع 1.963 ريالاً للمتر المربع خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما سجلت مكة المكرمة أدنى أسعار هذا النوع من الأراضي بواقع 798 ريالاً للمتر المربع.
انخفاض الإيجارات السعودية
وفي سياق المسح الميداني، طلب معدو التقرير في البنك الفرنسي من وكالات العقارية والمكاتب المختصة في العقار تزويده بمتوسط إيجارات الشقق والفلل في المدن التي غطاها المسح، وأظهرت نتائج الدراسة أن الإيجارات عبر المملكة انخفضت بعدما ظلت ثابتةً على مدى 2009.
وتعكس النتائج والاتجاهات تباينٌا بين البيانات الرسمية لمعدلات تضخم إيجارات المساكن التي أصدرها القسم المركزي للإحصاءات، لأنها تظهر أن الإيجارات واصلت ارتفاعها خلال العام الجاري. ومع أن معدل تضخم الإيجارات تراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من سنتيْن، إلا أن بيانات القسم المركزي للإحصاءات تشير إلى أن الإيجارات تضخمت في شباط (فبراير) 2010، بنسبة عالية قدرها 12.6 في المائة مقارنة بشباط (فبراير) من العام الماضي، في المقابل، يُظهر المسح أن الإيجارات في المناطق التي يغطيها منذ الربع الثاني من عام 2008، ظلت ثابتة تقريباً خلال عام 2009، ثم بدأت بالانخفاض خلال العام الجاري.
كما يظهر المسح أن متوسط تكلفة استئجار الشقق (135إلى 190 متراً مربعاً) انخفض بنحو 3 في المائة في الرياض خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، بما في ذلك الإيجارات في شمال المدينة، كما يُظهر أن انخفاض الإيجارات في الرياض سجل أكبر معدل له في شرق المدينة وبواقع 8.8 في المائة، وطبقاً لمسحنا، فإن الإيجارات تواصل انخفاضها في جميع مناطق العاصمة. ففي شرق الرياض، يبلغ حالياً معدل تكلفة استئجار الشقق (135إلى 190 متراً مربعاً) 32.800 ريال سنوياً، مقارنة بنحو 36 ألف ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. ويبلغ متوسط الإيجار السنوي للشقق نفسها في شمال الرياض 40 ألف ريال، وفي غربها وجنوبها نحو 26.500 ريال.
وبين المسح انخفاض متوسط الإيجار السنوي لنفس الشقق في جدة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. إذ تراوح بين 24.833 ريالاً في جنوب جدة (بانخفاض نسبي قدره 0.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي) و47.833 ريالاً في شمال جدة (أيضاً بانخفاض نسبي قدره 0.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي).
لكن الإيجارات ارتفعت في المنطقة الشرقية، ففي الظهران ارتفع معدل إيجار الشقق الكبيرة إلى 23.167 ريالاً في السنة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 21 ألف ريال خلال العام الماضي.
كما ارتفعت الإيجارات في الدمام والخبر خلال الفترة نفسها بنحو 2.5 في المائة إلى 21.500 ريال و26.667 ريالاً، على التوالي.
وانخفض متوسط إيجارات الفلل الصغيرة (300 إلى 400 متر مربع) في شرق الرياض بمعدل سنوي قدره 14.2 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، فوصل إلى 45.500 ريال. كما أن متوسط إيجارات الفلل الصغيرة انخفض في جنوب ووسط مدينة جدة. فقد بلغ في جنوبها 42.833 ريالاً في السنة (بعدما بلغ 50 ألف ريال في الربع الأول من عام 2009)، وفي وسطها 69.833 ريالا في السنة (بعدما بلغ 80 ألف ريال في الربع الأول من عام 2009). وارتفع متوسط إيجارات الفلل الصغيرة في شمال جدة بمعدل 10 في المائة منذ الربع الثاني من عام 2009، وذلك بسبب حادثة السيول. فقد وصل إلى 99 ألف ريال في السنة بعدما بلغ 90 ألف ريال في السنة قبل حادثة السيول.ظل الطلب المحلي المحرك الرئيسي للقطاع العقاري السعودي في السنوات القليلة الماضية، وليس المضاربات التي مثلت عنصراً أساسياً في رفع أسعار العقارات في دول الخليج العربية الأخرى بوتيرة متسارعة، خلال السنوات التي سبقت أزمة الرهن العقاري التي اجتاحت معظم دول المنطقة في أواخر عام 2008.
وارتفعت أسعار العقارات في المملكة بمعدل 20 في المائة في عامي 2007 و2008، مدفوعةً بالطلب المحلي المتزايد وتوافر القروض المصرفية الضخمة، في المقام الأول، كما يتزايد معدل النمو السكاني السنوي في المملكة بنحو 2 في المائة، بينما يُتوقع أن يصل عدد سكان المملكة إلى 26 مليون نسمة خلال العام الجاري؛ وإلى 29 مليون نسمة بحلول عام 2015، وإلى 32 مليون نسمة بحلول عام 2020، طبقاً لتقديرات البنك السعودي الفرنسي.
وفي عام 2008، مثل السعوديون الذي تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل 36.8 في المائة من إجمالي سكان المملكة، بينما مثل السعوديون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عاماً و39 عاماً 43.3 في المائة من إجمالي عدد السكان. ومن المتوقع أنْ يمثل الشباب السعودي عنصراً مهماً في تعزيز الطلب المحلي على المساكن خلال السنوات المقبلة. والأهم من ذلك هو اتجاه الشباب السعودي نحو تكوين أُسر صغيرة لأنهم بدأوا يُفضلون توفير حياة أفضل لهم ولأطفالهم. ومن شأن هذا التوجه أنْ يؤثر إيجاباً في القطاع السكني وفي الطلب على السلع الاستهلاكية، مثل المقتنيات المنزلية الجيدة والسيارات الشخصية، ما سيؤدي بدوره إلى عرض سلع أجود وتحسين أساليب التسويق. وبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة السعودية نحو 7.4 فرد في عام 1987، بينما قُدر أن هذا المتوسط انخفض إلى 5.65 فرد في عام 2008.
وتعتزم الحكومة السعودية إنشاء سوق فاعلة للرهن العقاري غايتها تيسير تملك المساكن على المواطنين، الذين يمثلون نحو 73 في المائة من إجمالي سكان المملكة. لا تزال سوق العقارات السعودية تعاني نقص المعروض من المساكن، خصوصاً تلك التي تناسب ذوي الدخل المتوسط والمحدود، ما يحمي هذه السوق من الانخفاضات السعرية الحادة التي ولدها الاضطرار إلى بيع العقارات في الأسواق الخليجية الأخرى، خلال العام الماضي. كما أن استقرار أسعار العقارات وارتفاعها في عديد من مناطق المملكة يشيران إلى أن هذه الأسعار قد تواصل ارتفاعها خلال عام 2010، علماً بأننا نتوقع أنْ ينمو الطلب المحلي على العقارات في المستقبل المنظور بشكل تدريجي ومتحفظ فقط.
ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري استمرارا لانخفاض الإيجارات بسبب ازدياد المعروض في السوق، ما سيسهم في تلبية قدر أكبر من الطلب. ولم يزد تمويل المنازل في عام 2009 عن 9.9 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية و2.4 في المائة من إجمالي القروض، الأمر الذي يعكس إمكانية زيادة هذه القروض، كما وصلت قيمة القروض التي منحت لشراء منازل نحو 17.86 مليار ريال العام الماضي أي بزيادة 19.8 في المائة عن العام الذي قبله على الرغم من الركود العام في القروض المصرفية استناداً إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي.
وفي هذه الأثناء، فإن صندوق التنمية العقارية الذي أنشئ عام 1970 بهدف دعم التمويل العقاري، فقد بلغ ما أقرضه حتى الآن نحو 5.2 مليار ريال حتى نهاية عام 2009. إلا أن تمويل العقارات لا يزال عند حدود 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، أما من ناحية التوزيع الاقتصادي، فإن حصة قطاع الإنشاءات بلغت نحو 7.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 مقارنة بنحو 12.8 في المائة لقطاعي التأمين والعقارات.
ويتمثل أحد المحركات الإضافية المحتملة للقطاع العقاري السعودي بتمرير وتطبيق قانون الرهن العقاري، وقد يحدث ذلك في وقت لاحق من العام الجاري. ويتوقع البنك الفرنسي أنْ يمثل قانون الرهن العقاري السعودي المرتقب إشارة الانطلاق لبناء صناعة تمويل المساكن في المملكة على المدى البعيد، مع أن النتائج القصيرة المدى لتمرير هذا القانون ستكون محدودة ما لم يتوافر المزيد من الأراضي لخفض أسعارها.
وحتى إذا توافرت مزيد من هذه الأراضي في ضواحي المدن، خصوصاً في ضواحي الرياض وجدة، فإنها ستفتقر في المستقبل المنظور إلى خدمة النقل العام الضرورية لدعم التوسع العمراني.
ويقدم بعض أصحاب الأراضي على بيع قطع أرض يملكونها لأنهم يتوقعون أن اعتماد قانون الرهن قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار أكثر مما هبطت حتى الآن.وستكون الحصافة السمة الأبرز للبنوك التي تعمل وفق توجيهات مؤسسة النقد العربي السعودي، لأنها تحتاج إلى تفادي افتعال أزمة ائتمان عقاري في السعودية. يجب أن يساعد تطوير نسبة آمنة على منع المقرضين من تقديم قروض أكبر من قدرة من يشترون المنازل على تحملها.
ولئن كانت زيادة معدلات دخل الفرد قادرة على موازنة أسعار الأراضي المرتفعة، إلا أننا لا نعتبر مثل هذا الإجراء معقولاً في المدى القريب. وينبغي أيضاً تحسين نوعية المساكن بما يلبي متطلبات الكفاءة في استهلاك الطاقة ومعايير المباني الخضراء، بدلاً من الاستمرار في الاتجاه الحالي للمباني ذات الكفاءة المتدنية في استهلاك الطاقة، وعلى القطاع العقاري أن يضع قوانين إنشاءات جديدة يمكن تطبيقها أن تدعم كفاءة استهلاك الطاقة وكفاءة السعر أيضاً، كما أن إقبال البنوك السعودية على الإقراض لا يزال ضعيفاً، ما يعني أن نشاطها الائتماني لن ينمو في المستقبل المنظور إلا بوتيرة بطيئة.
مواد البناء
بعد عام من التباطؤ، بدأ في العام الجاري تنفيذ عديد من مشاريع العقارات السكنية والتجارية لأن المملكة عازمة على تلبية الطلب المحلي على المساكن. في هذه الأثناء، ارتفعت أسعار بعض مواد البناء نتيجةً لنمو الطلب المحلي عليها والزيادات الكبيرة في أسعارها العالمية. فقد ارتفعت أسعار الحديد، مثلاً، بأكثر من 20 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بمستوياتها في العام الماضي، بينما ارتفع سعر الكابلات الكهربائية بمعدلات تراوحت بين 7 في المائة و25 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2009، طبقا لمسحنا الذي يُغطي أيضاً أسعار أهم مواد البناء. ومع أن أسعار الأسمنت وبلكات البناء لم تتغير عموماً منذ العام الماضي، إلا أن أسعار بعض أنواع بلكات البناء ارتفعت منذ العام الماضي.