شائعات مجهولة المصدر تربك السوق العقارية وتعمق «الجهل» حول توجهها

شائعات مجهولة المصدر تربك السوق العقارية وتعمق «الجهل» حول توجهها

أفصح مهتمون بالسوق العقارية في الرياض عن وجود ضبابية حول توجهات السوق في الفترة الحالية، مشددين على أن تلك الضبابية تشكلت نتيجة شائعات ومعلومات غير دقيقة تبثها أوساط مجهولة في السوق من وقت إلى آخر.
وكشفوا خلال جولة ميدانية نفذتها «الاقتصادية» أخيرا أن للشائعات تأثيرا كبيرا في السوق العقارية نتيجة عدم وجود جهة معنية بالقطاع توضح وضع واتجاهات الاستثمارات في المنطقة، مشيرين إلى أن لحديث الشارع أثرا كبيرا ومؤثرا في الإعلام وبالتالي في القطاع العقاري.
وأضافوا أن السوق تفتقد وجود نظام محدد ومعروف للأسعار والاختلافات السعرية من منطقة إلى أخرى، لعدم وجود ضابط لها وهو ما يصعب تسويق الأفكار التي تنعش القطاع بما يخدم المستفيد النهائي.
من جهته قال ناصر المانع - مستثمر عقاري التقته «الاقتصادية» خلال جولتها - إن الإشاعات التي تسوقها بعض المكاتب العقارية للسوق من حيث وفرة العروض التي تقابلها قلة الطلب تؤثر في الأسعار بشكل كبير، وأضاف:» من خلال عملنا في السوق لم نلحظ أن هناك عروضا ولم تقابلها طلبات وأن الأسعار ثابتة ولا توجد ارتفاعات، لافتا في الوقت ذاته إلى وجود حركة بيع وشراء في شمال وشرق الرياض، والتي تشهد حركة عمرانية لافتة، إذ يلاحظ من يتجول في عديد من أحياء الرياض، كثرة ورش البناء والإعمار فيها.
وبين المانع أن غياب المؤسسات المتخصصة والمكاتب الاستشارية في الشأن العقاري ساعد على عدم معرفة العقار واتجاهاته، وهل السوق ثابتة أم متغيرة في الوقت الراهن. وذكر المانع أن هناك حاجة إلى استثمار 75 مليار ريال سنوياً من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية، مشيراً إلى أن صناعة العقار في السعودية ستجابهها تحديات حقيقية، إذا ما فاق حجم العرض حجم الطلب على العقار فيها وهو غير وارد قريبا.
وخالفه سلمان العاطفي - مستثمر عقاري، حول ثبات الأسعار حيث قال إن المتابع للسوق العقارية يرى أن هناك ارتفاعا في الأسعار، التي أصبحت حديث الناس جميعا سواء التجار أو البسطاء، ووصلت إلى أرقام مبالغ فيها، موضحا أن من الأسباب التي خلقت هذه الزيادات في الأسعار الوافدين والدخلاء على القطاع العقاري إضافة إلى الشائعات وحديث المكاتب العقارية والتي تتسبب في تذبذب أسعار العقارات نزولا وارتفاعا.
وأضاف العاطفي أن ارتفاع الأسعار وصدور أرقام من صندوق التنمية العقاري وقيام بعض الشركات بشراء فلل لموظفيها جعل هناك حركة في السوق حيث إن هناك إقبالا على الأرضي ذات المساحات الصغيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي ما جعل الراغبين في الشراء يبحثون عن شركاء لتقاسم أراض كبيرة من أجل تخفيض سعرها.
وأشار العاطفي إلى أن عمليات المضاربة الفردية من قبل البعض أدت إلى استمرار ارتفاع الأسعار، مشددا على أن زيادة دخول المضاربين الكبار إلى السوق العقارية جاء نظير غياب الأوعية وقنوات الاستثمار التي تنحصر في هذه الفترة بين سوقي الأسهم والعقارات - على حد قوله.
وأكد أن انتشار المكاتب العقارية الصغيرة أربك حركة السوق خلال الفترة الحالية، التي تعيش فيها السوق طفرة كبرى، مشيرا إلى ضرورة تصنيف الشركات والمؤسسات العقارية لعدة فئات مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية السعودة في هذا المجال.
إلى ذلك كشفت مصادر عاملة في السوق العقارية أن السوق ستشهد دخول شركات جديدة خلال الفترة المقبلة التي تزداد بزيادة حجم أعمال السوق وتنوع نشاطاتها وقنوات الاستثمار فيها، حيث يتوجه كثير من الشركات والمستثمرين إلى إنشاء فلل ومساكن تخدم شريحة كبيرة من المشترين الراغبين في تملك المساكن، في حين يسعى عدد من الشركات العقارية إلى إيجاد حلول لخفض قيمة المساكن ليتمكن كثير من المشترين من الحصول على منزل بأسعار منخفضة.

الأكثر قراءة