4 مليارات حالة مرضية سنويا بسبب المياه الملوثة
اختيرت نوعية المياه التي تتوقف عليها حياة ملايين البشر في العالم وتوازن الأوساط الطبيعية، موضوعا ليوم المياه العالمي غداً الإثنين الذي يحتفى به في 22 آذار (مارس) من كل سنة منذ 1993.
- صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على يوم المياه العالمي سنة 1992 التي كانت سنة قمة الأرض. ودعيت الدول إلى القيام بمبادرات توعية، وأعلنت الأمم المتحدة أن وجودنا مرتبط بالكيفية التي نحمي بها نوعية مواردنا المائية.
نوعية المياه
تقول الأمم المتحدة إن نوعية المياه تتردى في جميع أنحاء العالم خاصة بسبب اتساع مساحة المدن بسبب النمو الديموغرافي وانتشار المواد السامة والكيميائية الناجمة عن الصناعات واستخدام الأسمدة ومبيدات الحشرات في الزراعة ونفايات تربية المواشي.
كذلك ستكون للتغيرات المناخية لا سيما ارتفاع درجات الحرارة وتغيير منسوب الأنهار، أيضا تداعيات على نوعية المياه.
توفير مياه الشرب
أفاد تقرير مشترك عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف أن مياه الشرب متوافرة لنحو 87 في المائة من سكان العالم وأن أكثر من ثلث الذين لا تتوافر لديهم تلك المياه يعيشون في دول إفريقيا جنوب الصحراء.
المراحيض والمجاري
39 في المائة من سكان العالم (أكثر من 2,6 مليار نسمة) لا يملكون منشآت صحية أساسية. وعلى غرار عدم توافر ماء الشرب، تعتبر الدول الإفريقية جنوب الصحراء الأكثر تضررا. والنفايات البشرية في الهواء الطلق تتعلق بـ 17 في المائة من سكان العالم سنة 2008 (25 في المائة في 1990) ما يتسبب في أمراض قاتلة أحيانا مثل الإسهال.
التلوث
يتسرب يوميا مليونا طن من المياه الملوثة وغيرها من السوائل إلى المياه الباطنية. وفي الدول النامية، هناك أكثر من 90 في المائة من مياه الصرف الصحي و70 في المائة من النفايات الصناعية غير معالجة تسكب في المياه السطحية. وقالت الأمم المتحدة «إن صيانة الموارد المائية أقل تكلفة بكثير من تطهيرها بعد تلوثها».
الماء والصحة
الأمراض الناجمة عن رداءة نوعية المياه هي بالخصوص الكوليرا والتيفوئيد والإسهال (4 مليارات حالة سنويا ناجمة عن مياه ملوثة) والتراخوما والتهاب الأمعاء والكبد. ويقضي 1,5 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمسة أعوام سنويا بسبب الإسهال الناجم في 88 في المائة من الحالات عن عدم وجود منشآت صحية مقبولة.
وتنص أهداف الألفية على خفض نصف عدد الذين لا تتوافر لديهم مياه الشرب ومنشآت صحية أساسية بحلول 2015. ويفترض أن يتم تحقيق هذا الهدف بالنسبة لتوفير مياه الشرب لكنه لن يتحقق بالنسبة للمنشآت الصحية. وتعتبر منظمة الصحة العالمية هذا الهدف المزدوج يشكل كسبا سنويا بنحو 84,4 مليار دولار (من حيث ربح الوقت والإنتاجية وتوفير في ميزانية الخدمات الصحية الوطنية).