50 شركة تمويل تستعد للرهن العقاري

50 شركة تمويل تستعد للرهن العقاري

أوصت دراسة متخصصة أصدرتها غرفة الشرقية بضرورة الإسراع في إصدار نظام الرهن العقاري وتطبيقه لما له من آثار إيجابية في إنعاش السوق العقارية، ولما له من دور كبير في حل مشكلة السكن لدى الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط. وذكرت الدراسة أن نظام الرهن العقاري يشجع على زيادة أعداد شركات التقسيط والتمويل العقاري وتوسيع نشاطاتها، حيث يتوقع أن يصل عددها إلى أكثر من 50 شركة في العام الأول من تنفيذ النظام، ما سينجم عنه اتساع في قاعدة فرص التمويل للمواطنين، كما أن تنفيذ نظام الرهن العقاري سيؤدي إلى زيادة حجم المعروض من العقارات الإسكانية جنبا إلى جنب مع تراجع نسب الفائدة التي تأخذها الشركات والبنوك التمويلية.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أوصت دراسة متخصصة أصدرتها غرفة الشرقية بضرورة الإسراع في إصدار نظام الرهن العقاري وتطبيقه لما له من أثار إيجابية في إنعاش السوق العقارية، ولما له من دور كبير في حل مشكلة السكن لدى الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
ورصدت الدراسة عددا من الآثار الإيجابية لإقرار نظام الرهن العقاري، في مقدمتها أن إقرار النظام يؤدي إلى زيادة نسبة الائتمان الذي تخصصه البنوك التجارية لتمويل القطاع العقاري، مضيفة أن الضمانات التي يوفرها نظام الرهن العقاري ستكون حافزا على تطوير برامج البنوك وابتكار عمليات جديدة للتمويل العقاري، إضافة إلى خلق روح التنافس بين البنوك لجذب أكبر شريحة من العملاء، كما أن نظام الرهن العقاري يؤدي إلى تخفيف العبء عن صندوق التنمية العقاري الذي سيتفرغ لأصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة، فضلا عن أن النظام يساعد أصحاب الدخول المتوسطة على تملك مساكن خاصة بدلا من استئجار المنازل لسنوات طويلة دون تملكها، كما أن جميع الأنشطة المتعلقة بالبناء والتشطيب ستشهد انتعاشاً نتيجة إقبال المواطنين على البناء .
زيادة شركات الأقساط
ذكرت الدراسة أن نظام الرهن العقاري يشجع على زيادة أعداد شركات التقسيط والتمويل العقاري وتوسيع نشاطاتها، حيث يتوقع أن يصل عددها لأكثر من 50 شركة في العام الأول من تنفيذ النظام، ما سينجم عنه اتساع في قاعدة فرص التمويل للمواطنين، كما أن تنفيذ نظام الرهن العقاري سيؤدي إلى زيادة حجم المعروض من العقارات الإسكانية جنبا إلى جنب مع تراجع نسب الفائدة التي تأخذها الشركات والبنوك التمويلية.
وتخلص الدراسة إلى أن إصدار نظام الرهن العقاري والمباشرة في تطبيقه سيسهم في تعزيز الثقة بالسوق العقارية السعودية، ما يشجع المستثمرين على دخول السوق وتوسيع استثماراتهم، خصوصا إذا ما ترافق ذلك مع صدور تشريعات عقارية أخرى مثل التمويل العقاري، والتأجير المنتهي بالتمليك، ومراقبة شركات التمويل والتنفيذ .
وفي المقابل، رصدت الدراسة عددا من الآثار السلبية لتطبيق نظام الرهن العقاري، حيث إن اندفاع المواطنين للحصول على القروض، وفقا لنظام الرهن العقاري سيزيد الطلب على العقارات لأغراض السكن، وبالتالي قد يرفع من أسعار الأراضي، ومن المحتمل ارتفاع أسعار مواد البناء نتيجة لزيادة الطلب بشكل يفوق إمكانات الطاقات الإنتاجية خصوصا على المدى القصير، وقد يؤدي نظام الرهن العقاري إلى تسييل العقارات بهدف حصول المسيل على النقد من دون استخدام القرض للتمويل العقاري.

تفادي المخاطر
أضافت الدراسة أنه ووفقا لنظام الرهن العقاري، فإن الممولين يفرضون شروطهم لتفادي المخاطر وتوفير الضمانات الكافية حتى تتحقق الأرباح الاستثمارية، وتلك الشروط التعاقدية تختلف من بنك إلى آخر, ومن شركة إلى أخرى، كما أن البنوك وشركات التمويل ستتعاقد مع شركات تأمين لتغطية الخسائر، وهذا سيكون عنصر نجاح للفكرة بكاملها من جانب, إلا أن المغالاة في الشروط والضمانات ونسبة العمولة على مبلغ التمويل والتأمين قد تؤدي إلى الحد من المزايا الإيجابية للنظام من جانب آخر.
ونسبت الدراسة إلى إحدى الشركات العالمية المتخصصة في الخدمات العقارية وإدارة الأصول تقييمها لمشروع نظام الرهن العقاري وتوصلت إلى أنه على الرغم من أن السوق العقارية السعودية الأكثر نشاطا في دول مجلس التعاون الخليجي لاعتبارات، منها حجم النمو الاقتصادي ومعدلات الدخل ومعدلات القوة الشرائية ومعدلات زيادة السكان، وحجم الطلب على الوحدات السكنية وغير ذلك، إلا أن40 في المائة من المساكن لا تنطبق عليها الشروط العالمية والقياسية للرهن العقاري، والأهم من هذا أن شروط التمويل العقاري التي تفرضها البنوك وشركات التمويل في غاية الصعوبة بالنسبة لشريحة العملاء المطلوب استفادتهم من النظام عند تطبيقه.
وأشارت إلى أن شركات التمويل العقاري القائمة حاليا تعاني عددا من المشكلات، سواء من الناحية القانونية, أو من الناحية الاقتصادية في ظل عدم توافر رساميل كبيرة لتمويل إنشاء المساكن من جهة, ومن جهة أخرى، فإن الوعي الاجتماعي تجاه هذه السوق الجديدة لا يزال ضعيفا.

فئات محدودي الدخل
لكي يأخذ النظام وضعه بشكل إيجابي ترى الدراسة ضرورة أن يشمل النظام الفئات محدودة الدخل، وفي إطار ترتيبات معينة مع البنوك والشركات التمويلية يكون بمقتضاها صندوق التنمية العقاري الضامن لهذه الفئات، كما ترى الدراسة ضرورة تدخل مؤسسة النقد العربي السعودي في آليات تطبيق نظام الرهن العقاري، وبالشكل الذي يحمي المواطن من التطرف والمغالاة في الأرباح والشروط التي تضعها البنوك والشركات التمويلية، وأن يترافق ذلك مع تشريع نظام الرهن العقاري, وإصدار عدد من آليات التمويل العقاري الأخرى مثل الصكوك العقارية طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل، واعتماد نظام الرهن العقاري والتوسع في إشهار صناديق الاستثمار العقارية.
وشددت الدراسة على ضرورة إعادة النظر في الإطار المؤسسي للقطاع العقاري بشكل عام، وتفعيل مستوى الأداء لدى الأجهزة التنفيذية في المؤسسات العقارية، إذ إن انتعاش السوق العقارية لا يمكن أن يتحقق بدعم أو قرار أحادي الاتجاه, وإنما لا بد من إطلاق حزمة مبادرات تمويلية ومؤسسية وتشريعية في وقت واحد وبشكل متناغم .
وفي الإطار التثقيفي عرفت الدراسة الرهن العقاري بأنه حبس عين العقار لدى طرف أو جهة أخرى مقابل قرض أو دين أو خلافه لحين استيفاء الدين ومن ثم فك العين المرهونة، والرهن عند فقهاء الشريعة هو توثيق دين بعين بحيث يمكن استيفاء الدين من تلك العين إذا تعذر الوفاء، وعند فقهاء القانون هو ذلك العقد الذي يعطي للدائن حقا عينيا على الشيء المرهون ويمنحه حق التقدم على غيره من الدائنين العاديين، وعليه، فإن الرهن عموما يقوم على فكرة وجود أموال عينية لضمان الوفاء بالدين لما يجعل نظام الرهن العقاري يوافر أكثر الضمانات فاعلية لعقود التمويل العقاري، بحيث تظل العين مرهونة لدى الممول إلى أن يقوم المستفيد بسداد مبلغ التمويل.

الأكثر قراءة