مديرو جامعات بريطانيا يتفوقون على رئيس الوزراء في الراتب

مديرو جامعات بريطانيا يتفوقون على رئيس الوزراء في الراتب

زاد دخل الآلاف من كبار الأكاديميين البريطانيين خلال العقد الماضي، متجاوزا كثيرا الزيادة في أجور أساتذة الجامعات العاديين، وذلك وفقا لتحقيق صحيفة الجارديان البريطانية الذي أجرته أخيرا.
ويجني أكثر من 80 رئيس جامعة الآن، الذين يعرفون عموما بلقب نواب رؤساء الجامعات، أكثر مما يجني رئيس الوزراء، وشهد بعضهم زيادة إيراداتهم السنوية إلى الضعفين أو حتى ثلاثة أضعاف خلال عشر سنوات. وحصل بعضهم على زيادات بنسبة 15 في المائة أو 20 في المائة في الأجور العام الماضي فقط، مقارنة بزيادة بنسبة 45.7 في المائة على مدى عشر سنوات لأساتذة الجامعات العاديين.
وقالت الصحيفة في عددها أمس الأول: يحصل أعلى نائب رئيس جامعة أجرا قدره 474 ألف جنيه استرليني، فيما يحصل 19 منهم على أكثر من 300 ألف جنيه استرليني، شاملة مساهمات أصحاب العمل في المعاشات التقاعدية. وفي المقابل، يحصل رئيس الوزراء، جوردون براون، على 197 جنيه استرليني إضافة إلى المعاش التقاعدي.
ويتم دفع رواتب تزيد، كثيرا أحيانا، على 100 ألف جنيه استرليني لنحو أربعة آلاف من الإداريين والمستشارين والعلماء الأكاديميين في الجامعات البريطانية البالغ عددها 150، مقارنة بعدد قليل فقط على هذا المستوى قبل عقد من الزمن.
وقد حددت صحيفة Guardian ثماني جامعات على رأس جدول التصنيف على أساس مزيج من أجور المديرين التنفيذيين ونسبة الموظفين ذوي الدخل المرتفع.
والترتيب بحسب دخل نواب رؤساء الجامعات هو كما يلي: كلية لندن للأعمال، UCL، ليفربول، الكلية الإمبريالية، نوتنغهام، أكسفورد، كينغز، لندن، بريستول.
ودفعت نتائج الصحيفة الأمين العام لنقابة أساتذة الجامعات، للاحتجاج.
وقالت: «إن زيادات الأجور التي حظي بها كبار الموظفين، خاصة نواب رؤساء الجامعات، في السنوات الأخيرة هي مصدر مستمر للسخرية. وليس هناك شفافية في الزيادات العشوائية التي يتلقونها. فأولئك الذين في الأعلى يختبئون وراء العالم السري للجان المكافآت كذريعة لرواتبهم الضخمة».
وتواجه جميع الجامعات تخفيضات حادة في التمويل، ويطلب من الطلاب دفع رسوم أعلى للمساعدة على موازنة دفاتر حسابات الجامعات.
واليوم، قال ويز أسترينج رئيس الاتحاد الوطني للطلاب: «إن قيامهم بمنح أنفسهم والمديرين الآخرين زيادات ضخمة في الأجور سيثير تساؤلات حول ما إذا كان يتم إنفاق أموال الطلبة على نحو جيد».
وفي أكسفورد، التي زاد فيها دخل نائب رئيس الجامعة - وهو حاليا البروفيسور أندور هاملتون أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 1999 ليصل اليوم إلى 327 ألف جنيه استرليني، دافع المتحدث باسمها عن الزيادات بالقول أن أكسفورد هي «الجامعة ذات المكانة الأعلى في الدولة» وأكبر مزودة للأبحاث.
وقد نجح سلفه في مضاعفة دخل الأبحاث وجمع تبرعات بقيمة 770 مليون جنيه استرليني، طبقا للجامعة.
ويعتبر موظفو أكسفورد الأعلى أجرا في الدولة: يتم دفع 580 ألف جنيه استرليني لسانرا روبرتسون مديرة الصندوق، لإدارة التبرعات والأوقاف التابعة للجامعة التي تصل قيمتها مليارات الجنيهات الاسترلينية.
ويدافع عديد من الجامعات عن زيادات الأجور الهائلة بالقول إنها تمثل انعكاسا للمنافسة بين الجامعات، أو «قابلية المقارنة» برؤساء آخرين لمنظمات كبرى. إلا أن إحدى الجامعات التقنية الصغيرة، وهي أستون في بيرمنغهام، ترفض تبرير رزمة الأجور البالغة 309 آلاف جنيه استرليني التي يتم منحها لأستاذة الهندسة جوليا كنج على أساس أنها «لا تعلّق على أجور أي من أعضائها الموظفين». وعلى النقيض من ذلك، قرر نائب رئيس جامعة آخر، هو البروفيسور أريك توماس في بريستول، إعادة بعض المال من راتبه البالغ 309 آلاف جنيه استرليني. وقالت الجامعة: «لم يحصل نائب رئيس الجامعة على زيادة أجره العام الماضي، وتبرع للجامعة بـ 100 ألف جنيه استرليني». وقال نيكولا داندريدج ، الرئيس التنفيذي لمنظمة جامعات بريطانيا، التي تمثل نواب رؤساء الجامعات، أن الجامعات «شركات معقدة للغاية». وأضاف: «يمكن مقارنة رواتب رؤساء الجامعات في المملكة المتحدة مع الرواتب في الدول المنافسة وهي أيضا متوافقة مع رزم المكافآت للمديرين والرؤساء التنفيذيين للشركات العامة والخاصة ذات الحجم المماثل. ومع تزايد دور وأهمية التعليم العالي، زاد أيضا الطلب على مكاتب نواب رؤساء الجامعات».

الأكثر قراءة