رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


منع الـ BB ... يا حبيبي!

المعضلة في حياة اليوم هي.. التواصل!
الناس في ذعر من تخلي أحدهم عن الآخر... ويلخص جاري أبوعلي الحالة بأن «الناس صاروا لزقات»!!
وبغض النظر عن صحة ما ذهب إليه أبوعلي من عدمه، وطالما أن هذا هو خيار جيل بأكمله، وهو مطاردة بعضهم البعض باستفهامات مثل: «وينك»، «متى»، «مين».. «كيف»؟ فمن حق هذا الجيل أن يجد ما يبرر أو ينفي منع خدمة التواصل عبر الماسنجر باستخدام هواتف الـ BB وما شابهها!
حتى لو كان في الأمر «فراغ».. فتذكروا أن الفراغ في ذروته «قلق».. والقلق أوسع الأبواب تشريعاً وإباحة للذعر!... ليحضر السؤال التالي وبقوة:
«وحنّا ناقصين؟»
بالله طمئنوهم!
فلم يبق لكثير من جيل الشباب سوى «كلام»..
وحتى لو اعترفنا أن تقنية مثل التي يتيحها الـ BB، يا حبيبي ، ليست لأناس أقل انشغالا من أوباما.. فإن حجبها عن العموم سيعيد شبابنا للتقوقع في حجراتهم والتسمر أمام أجهزة «اللابتوب» وإعلان إضراب عن التعاطي مع الخارج! وسيكون الداخل أكثر المناطق أمناً بالنسبة لهم.. والداخل في حالتنا هنا هو العزلة.. ولا شيء سواها!
أتساءل كثيراً: لماذا يبدو أننا أكثر شعوب المنطقة خوفاً من التقنية؟
وقد عشت بنفسي خوفاً مشابها في التسعينيات الميلادية عندما حاربت طويلاً لتجنب استخدام الكمبيوتر أو إدخاله إلى منزلي.. وكنت حينها أجسد مثلاً حيا لعداوتنا لما نجهل!
إليكم شيء من حسنات هذا الجهاز:
- الأسر السعودية تشتكي من تكاليف البطاقات المسبقة الدفع لأبنائهم، وقد ساعد الـ BB على تقليص التكاليف! حيث استبدل أبناؤهم الكلام بالكتابة!
- الأسر السعودية تشتكي من عزوف الشباب عن الخروج مع الأسرة، وقد أسهم الـ BB في إعادة أكثرهم لحيز «المشوار» الأسري! حتى لو كان الحضور جسدياً فقط... فإنه أفضل من الغياب جسداً وقلباً!
- تشتكي الأسرة من تحديد أولويات ممنوعاتها! ونحن بهذا نضيف عبئاً على عقل الأسرة بالتفتيش خلف مسببات منع الـ BB، وليتنا نساعد بتوعيتهم قبل مباغتتهم بالمنع!
ترى ما حجم الخطر الذي يمكن أن يشكله البلاك بيري BB، كوسيلة للتواصل، في ظل وجود الإنترنت؟
لن تسعفني المساحة من جديد، ولكن وددت أن أقول إن الناس وأفئدتهم لا تستعاد ولا تستأمن ولا تُطمأن بـ «الحجب» وحده.. وسيكون الموقف محرجاً جداً لنا في المشهد الدولي.. وأود أن أذكّر هنا أن التريث مطلوب قبل أن نكرر مأساة الهواتف «أبو كاميرا».. ويكفي ما نحن فيه من تناقض في علاقتنا بكثير من أمورنا وأمور وقتنا!

التواصل حق إنساني.. وسمة بشرية غالبة.. لا يمكن تبديلها!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي