حل الأزمة الإسكانية مرهون بتدخل الصناديق والمؤسسات الحكومية
والاستثمار العقاري'' على ضرورة تدخل مؤسسات الدولة لبناء الوحدات والأبراج السكنية داخل المدن لتوفيرها للمواطنين وذوي الدخل المحدود بأسعار معقولة وبهامش ربح يمكن المواطنين من امتلاكها.وقال يجب استغلال المساحات البيضاء الكبيرة داخل المدن من قبل المؤسسات الحكومية وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والجهات الحكومية ذات العلاقة.وبين أن المساحات البيضاء وغير المستغلة داخل مدينة جدة وخارج الأحياء السكنية فقط تتجاوز خمسة ملايين متر مربع وهي ما يمكن استغلالها في بناء الأبراج والوحدات السكنية المناسبة للمواطنين وذوي الدخل المحدود وحل مشكلة الإسكان في المدينة.وعن الأبراج والمباني التي ستستوعبها تلك المساحات، بين العريفي أن مساحة بحجم خمسة ملايين متر مربع تقريبا ستوافر نحو 80 ألف وحدة سكنية داخل المدينة وخارج الأحياء السكنية, مشيرا إلى أنه إذا ما تم استغلالها في إنشاء الأبراج السكنية فسيتم توفير وحدات سكنية أكبر للمواطنين، أما في حال تم تقسيمها كأراض سكنية وتركها للتطوير الشخصي فستقل أعداد الوحدات السكنية وستطول فترة الإنشاء إضافة إلى ارتفاع تكاليف البناء الشخصي.وأبان أن المؤسسات الحكومية، التي تتمثل في مؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية لن تتوانى في استغلال تلك المساحات لبناء الأبراج السكنية والمباني لتقسيطها على المواطنين على فترات تتراوح بين 15 و20 سنة وبهامش ربح لا يتجاوز 25 في المائة لأن المنطقة والمواطنين في حاجة ملحة إلى الوحدات السكنية وهناك نقص كبير في مساكن المواطنين.وأوضح المدير العام لشركة العالم المبدع للتطوير العمراني والاستثمار العقاري أنه سيتم إخلاء أكثر من مليون شخص في مشاريع الأحياء العشوائية المستهدفة للتطوير في المرحلة الأولى, في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة نقصا في الوحدات السكنية وتوافر المساكن للمواطنين, إضافة إلى النمو في الطلب خلال السنوات المقبلة وحتى اكتمال المشاريع المستهدفة للإنشاء.وتطرق إلى ضرورة استغلال تلك المساحات داخل المدينة من قبل مؤسسات الدولة ووضع آلية مناسبة لحل الأزمة الإسكانية حيث إنه لم يتم استغلال هذه المساحات منذ عشرات السنين, وستسهم في توازن أسعار العقارات والأراضي داخل المدينة عند تقديمها بأسعار متوازنة ومعقولة وبأقساط ميسرة للمواطنين.وزاد العريفي أن نظام الرهن العقاري سيسهم في تملك المواطنين تلك الوحدات السكنية وضمان حقوق المؤسسات الحكومية التي ستتملك تلك الأراضي وتقوم بإنشاء الوحدات السكنية للمواطنين, وهو ما سينعكس على أسعار العقارات والأراضي في المنطقة، مضيفا أن إنشاء الوحدات السكنية واستغلال الأراضي البيضاء داخل المدن هو أبرز الحلول لمشاكل الإسكان في الوقت الحالي ولمواكبة الطلب خلال السنوات المقبلة والزيادات المتوقعة''.وأشار العريفي إلى وجود خلل في العرض والطلب في المجتمع, معللا ذلك بما يظهر من خلال الأسعار للمتر السكني والتي وصلت إلى أرقام مبالغ فيها حيث وصلت إلى خمسة آلاف للمتر المربع في مخطط الشاطئ وبعض المخططات السكنية الأخرى, وسجلت الأسعار للفلل السكنية 300 متر في مخطط البندر 2.2 مليون ريال, إضافة إلى مخططات البساتين والمحمدية وغيرها من المخططات.كما وصلت أسعار العرض لبعض القطع التجارية في بعض المناطق السكنية 3.5 ألف ريال للمتر الواحد بينما سجلت لسعر المتر التجاري 3.100 ريال للمتر وهو ما يدل على وجود خلل كبير في العرض والطلب وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر مستقبلية.