«أياتا» تخفض تقديرات خسائر قطاع الطيران بواقع النصف
قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي «أياتا» أمس إن شركات الطيران تتعافى بقوة من الأزمة مع تعزز معدلات الركاب والشحن والأسعار مخفضا توقعاته لخسائر عام 2010 بمقدار النصف. وقال جيوفاني بيسيناني المدير العام لـ «أياتا» إن مع تسجيل معدلات الركاب والبضائع مستويات قياسية بنهاية العام الماضي تتحرك كل المؤشرات للأمام والانتعاش أفضل بكثير مما كان متوقعا.
وأضاف أن هذا الانتعاش يمثل خبرا سارا لقطاع الطيران والاقتصاد ككل ويشير إلى أن الصادرات في ارتفاع برغم استمرار بقاء قطاع الطيران في نطاق الخسارة. ويقدر الاتحاد أن 30 في المائة من التجارة العالمية من حيث القيمة تنقل جوا.
وصرح بيسيناني في مؤتمر صحافي «نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح. الانتعاش قوي. بيد أننا لا نزال عند مستويات ماقبل الأزمة». وتوقع الاتحاد أن تتكبد شركات الطيران المسجلة لديه خسائر صافية قدرها 2.8 مليار دولار هذا العام أي ما يعادل نصف التوقعات في كانون الأول (ديسمبر).
وخفض الاتحاد الذى يضم 230 شركة طيران منها الخطوط الجوية الصينية و»لوفتهانزا» والسنغافورية و»سكايوست» توقعاته للخسائر عن عام 2009 إلى 9.4 مليار دولار من 11.0 مليار دولار تنبأ بها في كانون الأول (ديسمبر).
وقال الاتحاد في تحديث لتوقعاته المالية إن طلب المسافرين سيرتفع بنسبة 5.6 في المائة في عام 2010 بعدما تراجع بنسبة 2.9 في المائة العام الماضي بينما سيقفز طلب الشحن إلى 12.0 في المائة بعد انخفاض بلغ 11.1 في المائة.
وقال الاتحاد إن شركات الطيران لا تزال في منتصف طريق الانتعاش مع توقعات بعوائد تقدر بنحو 522 مليار دولار العام الجاري بتراجع يساوي 42 مليار دولار عن ذروتها في 2008 وبزيادة 43 مليار دولار على مستويات 2009.بيد أن الأمر قد يتطلب بين عامين وثلاثة كي تتمكن شركات الطيرات من تعويض خسائر الازمة بحسب ما ذكر بيسيناني. وقال بيسيناني إن شركات الطيران تمكنت من امتصاص خسائر بلغت 50 مليار دولار على مدى السنوات العشر الأخيرة ولاتزال تواجه سلسلة من المخاطر ترواح بين التطورات الاقتصادية والضغوط البيئية.
وأشار الى أنه مع انضمام 1400 طائرة جديدة هذا العام يتوقع أن تتركز المخاطرة في استغلال السعة. ومن بين الشكوك الأخرى مسألة سعر الوقود. ويتوقع «أياتا» متوسط سعر عند 79 دولارا لبرميل النفط هذا العام بزيادة 17 دولارا عن عام 2009 لترتفع النسبة التي يحتلها الوقود في إجمالي نفقات التشغيل من 24 في المائة إلى 26 في المائة.