مخاوف من تأثيرات سلبية لزيادة أسعار الحديد في المشاريع السكنية

مخاوف من تأثيرات سلبية لزيادة أسعار الحديد في المشاريع السكنية

توقع متعاملون في قطاع البناء والتشييد أن تؤثر الزيادة الأخيرة في أسعار حديد التسليح التي شهدتها الأسواق المحلية والتي بلغت نحو 200 ريال في الطن على 20 في المائة المشاريع الكبيرة التي يجري العمل فيها في الوقت الراهن.
وعبّر لـ «الاقتصادية» مقاولون عن تخوفهم من أن الزيادة الجديدة في الأسعار ما هي إلا بداية لموجة جديدة من الارتفاعات المتوالية خلال الأشهر المقبلة، ولاسيما أن عدد من موزعي الحديد ألمحوا إلى مثل هذا الأمر، وهو ما يمثل مصدر قلق شديد لأصحاب المشاريع التي تم توقيع عقودها في الفترة الماضية.
ورفض عدد من المقاولين التبريرات كافة التي ساقتها مصانع الحديد لرفع الأسعار، محذرين من أن هذه الزيادة ستعيد السوق السوداء لقطاع الحديد ويتضرر جراء ذلك جميع الأطراف، فيما أكدوا قيام بعض المقاولين بتأجيل التوقيع على عقود بعض المشاريع حتى تتضح الرؤية بشأن الأسعار في المستقبل.
وقال عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية في جدة إن ارتفاعات أسعار الحديد ستكون نتيجتها على المستهلك وذلك من خلال ارتفاع تكلفة الوحدات العقارية وحدوث تذبذب في الأسعار تؤدي إلى تضخم أسعار العقارات، لافتا إلى أن الارتفاع كان مفاجئاً ودون مبررات تسبقه وهو ما يؤثر تأثيراً سلبياً في السوق المحلية بجميع جوانبه,
وزاد الاحمري «نخشى من تعثر المشاريع الكبيرة التي تخدم البلد خصوصا أن المملكة مقبلة على مشاريع كبيرة سواء المشاريع الصحية، التعليمية، السكنية، والاستثمارية وارتفاع بهذه النسبة بلا شك سيؤثر فيها, كما يؤدي إلى تشجيع الاستيراد من الخارج في حال استمرار الارتفاعات.»
وتخوف الأحمري من عودة السوق السوداء التي نشأت في الفترة السابقة وتفرعت منها أسواق احتكارية انتهت بخسارة جميع الجهات سواء الموزع أو المستهلك، مشدداً على أهمية احترام ثقافة ووعي المستهلك فلم تقدم أي مبررات فعلية أدت إلى ارتفاع أسعار الحديد.
إلى ذلك، أشار ماجد المكيرش عضو في لجنة المقاولين في غرفة جدة إلى عدم وجود مبررات لارتفاع أسعار الحديد, وقال «كما ورد فإن السبب يرجع إلى ارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً لكننا ننتج هذه المواد محلياً, مكمن القلق هو من توالي ارتفاع أسعار الحديد كما حدث في الفترة السابقة.» وبيّن المكيرش أن أكثر الجهات المتأثرة هم أصحاب الوحدات السكنية الخاصة التي تخص ذوي الدخل المحدود, وتابع «لابد من فتح المجال لإنشاء مصانع حديد أخرى حتى يكون هناك تنافس بينها بما يعود بالفائدة على المستهلك, فمحدودية سوق الحديد مقارنة بالمشاريع التي تقوم بها المملكة تمثل مصدر ضعف لهذا القطاع.
وأفاد أن عدد من المقاولين والشركات العقارية أبدوا تخوفاتهم من الشروط في العقود الموقعة في حال التأخير في تسليم المشاريع خصوصاً العامة, مشيراً إلى أنهم سيضطرون إلى توقف العمل إلى حين وضوح الرؤيا حول ارتفاع الأسعار واستمراره من عدمه.
في السياق ذاته، أوضح مصدر مطلع على مصانع الحديد لـ «الاقتصادية» توقعات بارتفاعات قادمة للحديد خلال الأشهر المقبلة لكنها لن تكون بسرعة الارتفاعات الماضية التي شهدتها سوق الحديد بل على فترات متباعدة, معللاً ذلك بارتفاع المواد الخام في الأسواق العالمية ووجود نقص كبير في المعروض في ظل الأسعار السابقة.
يشار إلى أن أسعار الحديد بموجب الزيادة الجديدة وصلت إلى 2460 ريالا للطن مقاس 8 مليمترات, 2400 ريال للطن مقاس 10 مليمترات, 2275 ريال للطن مقاس 12 مليمترا, 2255 ريالا للطن مقاس 14 مليمترا, و2245 ريالا للطن مقاس 16 مليمترا.

الأكثر قراءة