رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التأجير المكتبي في الرياض

مما لا شك فيه أن التأجير المكتبي أحد أهم روافد الاقتصاد العقاري، وذلك كون العائد على الاستثمار فيه مرتفع مقارنة بالعمل ضمن الشق السكني.
في السابق كانت أسعار الإيجارات تصل إلى 1800 ريال للمتر المربع في بعض المشاريع، أما الآن فنلاحظ انخفاضاً حاداً للقيمة السابقة قد يصل في بعض الأحيان وفي بعض المشاريع بين 25 و35 في المائة من القيمة التي يطلبها المالك والتي يعتقد البعض أنها القيمة الفعلية للتأجير.
أما مسألة التراجع في القيمة التأجيرية للوحدات المكتبية فيرجع إلى عدة أسباب:
1- الأزمة العالمية والركود الحاصل في أغلبية المرافق الاقتصادية للدول.
2- تبعات ذلك الركود المتمثلة في قلة أو عدم توظيف كادر إضافي جديد، بل الاتجاه إلى تقليص عدد الموظفين، مما أدى بالتالي إلى عدم احتياج الشركات إلى مساحات إضافية أكثر وبالتالي يقل الطلب على المساحات الكبيرة.
3- بما أن الحديث عن المساحات الكبيرة نلاحظ أن القطاع الحكومي حالياً هو من يأخذ مساحات كبيرة أو مشاريع متكاملة مقارنة بالقطاع الخاص حيث إن أغلبية الشركات والمؤسسات تبحث عن مساحات تراوح بين 350 و650 مترا مربعا، وبالعودة للقطاع الحكومي نجد الآن أن أغلبية الدوائر الحكومية أو النسبة العظمى منها التي تتجاوز الـ 70في المائة قد بدأت ببناء مقار وإدارات خاصة بها.
4- من الأمور التي ساهمت كذلك في خفض القيمة التأجيرية حالياً كثرة العرض مقارنة بمحدودية الطلب عكس ما كان عليه الأمر في السابق، خاصة إذا عرفنا أن جميع أو أغلبية المشاريع تقدم تقريباً الخدمات نفسها من مواقف إلى إدارة مبنى بطرق ونظم حديثة إلى غير ذلك من خدمات، وبالتالي أصبح أمام الجهة الطالبة للاستئجار عديدا من الخيارات.
5- حاجة المستأجر تعتبر من الأمور المحددة للقيمة السعرية وهذه النقطة تعتمد كذلك على شكل ومواصفات المبنى وكم ونوع الخدمات المقدمة (وإن كانت متشابهة في أغلبية الأحيان).
وبالتالي واعتماداً على النقاط المذكورة أعلاه نلاحظ أن هناك عوامل تحد أو تعيق من عمليات تأجير المباني بطريقة سلسة وسهلة كما كانت في السابق مما دفع ببعض شركات التسويق المتخصصة إلى نشر إعلانات مباشرة ضمن الصحف المحلية وهي طريقة تعتبر كلاسيكية وقديمة تتمثل في عرض العقار على أي كان لكن يبدو أن الحاجة لعدد كبير من المستأجرين دون النظر إلى نوعية المستأجرين وإلى الخليط التأجيري دفعهم للقيام بتلك النوعية من أدوات التسويق للإسراع في عملية التأجير لبعض المشاريع المتوقفة لفترة من الزمن.
- من الحلول الغائبة عن أعين البعض هو البدء بالمشاريع النوعية المتخصصة التي سيكون لها في المستقبل - إن شاء الله - قصب السبق، فنلاحظ غياب أو (تغييب) للمولات الطبية على سبيل المثال أو للشقق الفندقية الراقية سواء للتأجير اليومي أو السنوي، وبالتالي الانتباه لهذه المشاريع النوعية قد يجعل من السوق تأخذ منحى تصاعديا.
- كذلك أعتقد أن فتح باب الاستثمار الأجنبي على مصراعيه وأن تكون الرياض مركزاً مالياً وعاصمة تجارية سيساهم في حلحلة الركود الحاصل.
دعوة أخيرة نوجهها لرجال المال والأعمال المستثمرين أو الراغبين في الاستثمار ضمن المجال العقاري بالانتباه نوعاً ما نحو المشاريع السكنية (المتكاملة) وإن كان العائد على الاستثمار فيها أقل من الشق التجاري أو المكتبي، لكن كم الطلب الهائل على تلك المشاريع قد يعوض الفرق في العائد على الاستثمار.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي